باحث يشرح الأسطورة الجديدة المُؤسِّسة لصدام الحضارات

باحث يشرح الأسطورة الجديدة المُؤسِّسة لصدام الحضارات

المصدر: مدني قصري - إرم نيوز

يرى الكاتب والخبير في العلاقات الدولية، والجغرافيا السياسية والمعروف دوليًا إيميريك شوبراد في كتابه ”وقائع صِدام الحضارات“ أن العالم يواجه منذ 11 سبتمبر 2001 تحديات جديدة.

ويشرح الكتاب التغيرات الجيوسياسية التي حدثت منذ 11 سبتمبر 2001 ، وفيه يوضّح أحداث ومصالح كل طرف بالاعتماد على العديد من الخرائط والوثائق، تاركًا لكل قارئ أن يشكّل رأيه بكامل الحرية.

وقدّم شوبراد في كتابه تفكيكًا وتحليلاً للوضع، باستخدام خرائط واضحة وصور ثقيلة بالمعنى.

ويقول المحللون إن هذا الكتاب، من خلال محتواه العميق، يأسر كل من المتحمّسين للموضوع والمهتمين الجدد على السواء.

أساب الحرب في سوريا

في كتاب الباحث والمؤرخ تشوبريد يكتشف القارئ ما هي، على سبيل المثال، الأسباب الجذرية للحرب في سوريا، أو لعبة القوى العظمى في منطقة الساحل، أو أوكرانيا.

يقول الكاتب إنه في كل قارة، وفي كل بحر هناك صراع الحضارات، وهو الذي يفجّر الصراعات التي تفرض تهديدًا خطيرًا على السلام.

فمن 11 سبتمبر 2001 وحتى يومنا هذا، هو ما يفسره هذا الكتاب بوضوح شديد. فمع كتابه ”وقائع صدام الحضارات“ يثبت لنا إيميريك شوبراد أن الجغرافيا السياسية ليست علمًا مقتصرًا على نخبة من المختصين وحدهم، بل هي مفتاح يمكن لأي واحد أن يسستخدمه لفك تشفير تاريخ بداية الألفية الثالثة، وللإجابة على أسئلة كثيرًا ما تطرح نفسها بصورة مؤلمة.

تحديات جديدة

يحلّل الكاتب مواضيع عديدة: التحديات الديموغرافية، وحروب النفط، وحروب المياه، ورسم حدود جديدة، وتوزيع السلطة. وقد اختار المؤلف منظارًا تحليليًا خاصًا، في سياق بروديل، وهنتنغتون بالطبع، وشبنغلر (أفول الغرب).

فالحضارة في رأيه عالم ذهني، فيما وراء شخصياتها الكبرى واقتصادها… إلخ.

توزيع السلطة

إيميريك شوبراد ينطلق من حقيقة أن العالم  متّسم اليوم بإعادة توزيع السلطة بين الحضارات، وهي  العملية التي تندرج عبر زمن طويل. ”عرض وقائع صدام الحضارات“ يعني إظهار أن تسلسل الأحداث يندرج عادة في سياق الدوام التاريخي“.

من خلال وصفه لنوع من النظام العالمي الجديد الذي قد يؤدي إلى حرب عالمية، يصف الكاتب أوروبا وهي تواجه ثلاثة تحديات عنيفة: صحوة إسلام راديكالي، وطوباوية العولمة الأمريكية، والرغبة في الانتقام من آسيا.

ويرى أنه إذا كان عالم اليوم يشبه ما وصفه، فذلك على الخصوص بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، الأسطورة المؤسسة الجديدة لصدام الحضارات.

 

الاسلام الأصولي يحل محل الشيوعية

قراءته لهذا الحدث هو أنه بعد سكان الدول الغربية، أصبحت الولايات المتحدة مزودة بـ“ائتمان انتقامي لانهائية له“. وقد ترتب عن هذا الوضع العديد من التفسيرات، بما في ذلك النظرية الأكثر شيوعًا التي تقول  بأن هذه الأحداث هي من صنع تنظيم القاعدة. وبالتالي يكون الإسلام الأصولي قد حل محل الشيوعية.

وهو ما يعني ولادة قطبية ثنائية جديدة، أقرها نظام بوش بنظريته المسماة بمحور الشر. ولذا فمن الواضح، وفقًا للمؤلف، أن هذه الأحداث سارعت الحرب بين القوى الأحادية الأميركية وبين القوى المتعددة الأقطاب على جميع المستويات.

زعامة أمريكا في القرن 21

ففيما يتعلق بعلاقات الولايات المتحدة مع الشرق الأوسط، ففي البند المعنون ”لماذا يريد جورج دبليو بوش قتل صدام حسين؟» يفسر الكاتب كيف كانت مكافحة الإرهاب وتفكيك الترسانة المزعومة لأسلحة الدمار الشامل تنتظم في الواقع حول الرغبة في السيطرة على احتياطيات النفط في الشرق الأوسط وضمان بقاء الكيان الصهيوني.

وفيما يتعلق بالذريعة الأولى، يرى الكاتب أن ما يفسر التدخل الأمريكي أساسًا هو رغبة الولايات المتحدة في الحفاظ على زعامتها في القرن الحادي والعشرين، وبالتالي الحرص على ضمان تبعية منافستها الصينية في مجال الطاقة.

أما بالنسبة لإسرائيل، فهو يُقدر أن صدام حسين كان آخر مُدافع عن القومية العربية بعد جمال عبد الناصر، المتعارض مع وجود إسرائيل في الشرق الأوسط، وهذه هي الأطروحة التي يعود إليها الكاتب كثيرًا في تحليلاته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com