ثقافة

"ابق بربريًا" للجزائرية لويزة يوسفي.. جدل الهوية والاندماج في مجتمعات جديدة
تاريخ النشر: 30 يوليو 2022 13:57 GMT
تاريخ التحديث: 30 يوليو 2022 16:15 GMT

"ابق بربريًا" للجزائرية لويزة يوسفي.. جدل الهوية والاندماج في مجتمعات جديدة

تقدم الباحثة الجزائرية لويزة يوسفي في كتابها الجديد "ابق بربريّا" رؤية أدبية وطرحا جديدا لمسألة الهوية في علاقتها بالشأن الاجتماعي وقضية الاندماج لا سيما

+A -A
المصدر: إرم نيوز

تقدم الباحثة الجزائرية لويزة يوسفي في كتابها الجديد ”ابق بربريّا“ رؤية أدبية وطرحا جديدا لمسألة الهوية في علاقتها بالشأن الاجتماعي وقضية الاندماج لا سيما بالنسبة إلى الجزائريين المقيمين في الخارج، وأساسا في فرنسا.

ويفتح الكتاب خطوطا فكرية تضع الكاتبة من خلالها الأساس لمشروع أدبي بصفتها ”امرأة من أصول مهاجرة“، فتتحدث عن الاشتباك بين الهوية الأصلية للمرء وبين محاولات اندماجه ضمن مجتمعات جديدة استقر بين ظهرانيها.

وتنطلق فكرة الكتاب من تصريح للكاتب الجزائري البربري، كاتب ياسين، حين قال: ”أشعر أن لدي الكثير لأقوله، إنه من الأفضل أنني لست مثقفًا جدًا، يجب أن أحافظ على نوع من البربري، يجب أن أبقى بربريًا“.

2022-07-00-21

وتعتبر الكاتبة لويزة يوسفي أن هذا التصريح أثار لديها الرغبة في الخوض بمسألة الاندماج الذي وصفته بالمأسوي، والحديث عن حالات مهاجري ما بعد الاستعمار، مشيرة إلى أن هذا الاندماج مبني ضمنيًا على فكرة أنه من أجل إيجاد مكان في المجتمع يجب أن نتخلى، إن لم يكن أن ننكر، كل ما يدعم كياننا الأساسي: تقاليدنا وديننا ولغتنا وثقافتنا.. ولكن المطلوب هو أن تكون قادرًا على البقاء قريبًا قدر الإمكان من نفسك ومن حقيقتك الحميمة وأن تكون ”أصيلًا“.

وتصف الكاتبة، في حديث لمجلة ”جون أفريك“ الهوية البربرية بأنها من الكنوز الأخيرة التي يجب حمايتها، مشيرة إلى أنها كجزائرية عربية مقيمة في فرنسا حاولت حل جميع التناقضات والمعضلات والصراعات التي فرضتها مسألة الاندماج، لافتة إلى أصل هذا الصراع، وهو أن تكون عربيًا في فرنسا يعني أن تسكن شخصية الآخر، أي أن تنخرط في عملية محو وتدجين كل ما يشكل فعليًا هذا ”الآخر“: ثقافاتنا ولغاتنا ودياناتنا وتاريخنا..“.

وتضيف الكاتبة: ”البربرية هي آخر كنوزي، ومهمتي اليوم هي كيف ننجح في حماية هذه الكنوز الأخيرة وكيف ننجح في سرد قصتنا دون تسليمها إلى الافتراس في عالم يريد قتلنا وتضييق أفقنا“.

وتقدم لويزة يوسفي في هذا الكتاب مقاربة اجتماعية للبربرية، معتبرة أن ”علم الاجتماع يميل بالطبع إلى تحليل مسألة الاندماج وربطها بشخصية الكائن المتوحش؛ ما يعيد إنتاج أمراض ما بعد الاستعمار، ومن ثمة فإنه عاجز عن فهم هذا الجزء النشط فينا الذي يرفض التكامل والذي يرفض الوقوع في أيدي أي أداة تحليل تقليدية“، بحسب قولها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك