ثقافة

"رحيل آريس" لفاطمة حاجي.. أنين خافت تجاه الحرب والدمار
تاريخ النشر: 26 يونيو 2022 16:57 GMT
تاريخ التحديث: 27 يونيو 2022 21:41 GMT

"رحيل آريس" لفاطمة حاجي.. أنين خافت تجاه الحرب والدمار

تطرح الكاتبة الليبية فاطمة حاجي، في روايتها الصادرة حديثا "رحيل آريس" جوانب من أثر الصراعات في ليبيا والعالم العربي في مرحلة ما بعد الانتفاضات الشعبية التي

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تطرح الكاتبة الليبية فاطمة حاجي، في روايتها الصادرة حديثا ”رحيل آريس“ جوانب من أثر الصراعات في ليبيا والعالم العربي في مرحلة ما بعد الانتفاضات الشعبية التي شهدتها عدة دول في السنوات العشر الأخيرة، وتأثيراتها على المجتمعات.

والرواية صادرة مؤخرا عن دار ”خريف“ للنشر في تونس، ويقول الناشر إنها ”تقدم رؤية واعية لما يحصل من صراع في ليبيا والوطن العربي، بعد زلزال ما يسمى ”الربيع العربي“.

وتقول الدكتورة فاطمة الحاجي عن ”رحيل آريس“ التي تصدر بعد روايتها الأولى ”صراخ الطابق السفلي“ الصادرة عن دار النهضة العربية في بيروت، إنها ”نزيف الروح لما يجري على بلداننا من ويلات دون التحيز لأي طرف بحوارية صادمة“.

وأضافت أن الرواية ”تعاين مجريات الاحتراب القائم ووجهة نظر أغلب الأطراف المهمة، دون أن تكون معنية بتأييد أي طرف، وإنما تبرز وجهة النظر التي تريد الإفصاح عنها في النهاية وهي الانحياز للوطن“.

والعمل بحسب رأي الكاتبة ”يرفض الأنين الخافت تجاه الأحداث المدمرة“، وهي رواية ”تشكل متعة التخيل المروعة للأحداث المتراكمة، فيراها القارئ المتزامن معها بعين الحقيقة الماثلة، ممتزجة بالألم ومكسوة بالوجع.“

ولا تخلو الرواية من المراوحة بين الواقعي والخيالي والاستلهام من الأسطورة، فـ“آريس“ هو إله الحرب عند اليونانيين.

أما السياق العام الذي تدور فيه أحداث العمل، هو سياق حرب يتطلع كل طرف فاعل فيه إلى طرد شبح الحرب وإرساء السلام في الوطن.

وفي ”رحيل آريس“ كما تقول كاتبتها: ”ينبت العشق الظامئ بين ثنايا الأحداث التراجيدية، فيجعلها أكثر تعقيدا بين أصوات الشخصيات العاشقة والمخذولة بفعل تشويه الحرب لكل ما هو جميل في الكون“.

وتضيف: ”أخيرا يُنبت حقل من السموّ في تيار الدماء، فيرسم فضاء العتمة سيمفونية الدم المفتوحة على نغم تفاؤلي بترحيل آريس إله الحرب“.

وتؤكد الروائية الليبية أنها كتبت رواية ”رحيل آريس“ لأنها لم تستطع أن تبقى بعيدة عن الكتابة وسط هذه المتغيرات التي يعيشها المجتمع الليبي كغيره من كثير من المجتمعات العربية.

وقالت الحاجي إنها ”صرخة أطلقها أبطال هذه الرواية وأجبروني على الكتابة وهي صرخة ضد الحرب والظلام وجبروت الإنسان ضد أخيه الإنسان“.

وتابعت في تصريحات صحفية أن ”شخصيات الرواية هي التي فرضت علي نبش حقيقة المعاناة“.

والرواية بأحداثها وشخصياتها وتقلباتها المثيرة هي إبحار سردي في منعطف التحولات الحاصلة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، والوقوف على أسئلتها الملحة، المعنية بالوجود الإنساني، وسط زلزال الحروب والدمار وأصوات المدافع.

يشار إلى أن فاطمة سالم الحاجي هي أكاديمية وروائية ليبية، شاركت بأبحاث في الكثير من المحافل الأكاديمية العلمية والأدبية في ليبيا.

وتقول عن بلدها: ”إني أنظر إلى ليبيا بعين الناقدة، فالوضع مخيف وخطير ولا يبشر بخير إلى اليوم، وعندما تغيب كل إمكانيات الحياة لا يمكن لنا أن نتفاءل ولكن علينا أن نعمل كثيرا وألا نصمت“.

وإضافة إلى الرواية الجديدة وروايتها الأولى ”صراخ الطابق السفلي“ صدرت لفاطمة حاجي كتب نقدية وهي ”القراءة النقدية الجديدة“ (1998)، ”مفهوم الزمن في الرواية الليبية“ (1999)، و“الخطاب الروائي“ (2007) وقد كتبته باللغة الإنجليزية، قبل ترجمته إلى اللغة العربية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك