”تحدث أيها الغريب“.. تأصيل شعري للحياة في زمن الحرب للفلسطيني غسان زقطان – إرم نيوز‬‎

”تحدث أيها الغريب“.. تأصيل شعري للحياة في زمن الحرب للفلسطيني غسان زقطان

”تحدث أيها الغريب“.. تأصيل شعري للحياة في زمن الحرب للفلسطيني غسان زقطان

المصدر: مهند الحميدي- إرم نيوز

صدر حديثًا للشاعر الفلسطيني غسان زقطان ديوان شعري جديد يحمل عنوان ”تحدث أيها الغريب، تحدث“، وهي قصائد بمثابة توثيق تفاصيل الحياة في زمن الحرب.

ويسمع القارئ منذ أول قصائد المجموعة بحَّة الكلمات في صوت غريب، مرَّ على عجلٍ في درب معتم لم يعد يأتي منه التائهون.

ويصنع الشاعر في غربته المُركَّبة معجزات صغيرة تجعل من الماضي، حُجَّةً يستعيد بها ذكريات طفولة بعيدة، إذ يتحوَّل المشهد الذي تغيَّر جذريًا واستنزفت ذاكرته إلى ألبوم صورٍ يبحث عن ملامح قاطنيه.

ويطال التأصيل الشعري في المجموعة، المكان والناس والحياة، وما يتخللها من تفاصيل تشبه تعاويذ وحُجُب ”بائع غيب“ يحفظ الذكريات من أن تضل أو تضيع بين نظرات العيون الهائمة.

ويقول غسان زقطان، في إحدى قصائد الديوان:“رأيتُ الكثيرَ من العيونِ/ تلكَ صنْعَتِي/ سرقتُ خوفَها وألَمها وأحزانَها وبِعتُها لأغرابٍ جاؤوا للفرجة“.

ويعيد الشاعر في المجموعة رسم مدن وجبال وشوارع وأحياء يمر بها أو تمر بها قصيدته، مثل رحَّالة لا وجهة له، ووسط تقمص حسي بين الشاعر والقصيدة، يعزز زقطان الصلة بين الغائب والحاضر، وبين القارئ والكاتب، وبين الصانع وحرفته، والفلاح وأرضه، والنديم وكأسه.

ويقول زقطان:“كيف أتبعُكَ، أيّها الغريبُ/ وقد منعَني أبي من النظرِ إلى الشمالِ/ وزجرتْني أُمّي كما تزجرُ الطير؟“.

وتقول لجنة تحكيم جائزة ”كريفين“ الدولية التي حاز عليها الشاعر إنّ زقطان نجح بأن ”يوقظ بشعره الأرواح المدفونة في أعماق الحديقة، وفي قلوبنا، وفي الماضي والحاضر والمستقبل“

ويحتوي الديوان على 22 قصيدة غنائية، تقع في 80 صفحة من القطع المتوسط، وهو صادر من منشورات المتوسط، إيطاليا، في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

الشاعر في سطور

غسان زقطان، شاعر وروائي فلسطيني، ولد في بيت جالا وعاش في عمّان وبيروت ودمشق وتونس، وحصل كتابه ”كطير من القش يتبعني“ على جائزة ”كريفين“ للشعر العام 2013.

والشاعر حاصل على جائزة محمود درويش للإبداع، وعلى وسام الشرف الوطني لإنجازاته في الأدب العربي والفلسطيني.

ويعمل مستشارًا للسياسات الثقافية في مؤسسة ”ويلفير أوسوسيشن“، وهو عضو المجلس التنفيذي لمؤسسة محمود درويش، ويعيش حاليًا في رام الله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com