ترجمة مختارات شعرية لراسل إدسن عرَّاب قصيدة النثر الأمريكية إلى العربية – إرم نيوز‬‎

ترجمة مختارات شعرية لراسل إدسن عرَّاب قصيدة النثر الأمريكية إلى العربية

ترجمة مختارات شعرية لراسل إدسن عرَّاب قصيدة النثر الأمريكية إلى العربية

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

أصدر الشاعر والمترجم الفلسطيني ”سامر أبو هواش“ في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، النسخة العربية لمختارات من الشعر الأمريكي، للشاعر الراحل ”راسل إدسن“ أحد أعمدة الشعر النثري في القارة الأمريكية الشمالية والعالم.

واختار أبو هواش النصوص الشعرية من مجموعة دواوين الشاعر ”راسل إدسن“ وأطلق عليها اسم ”شمسٌ تدخلُ من النافذةِ وتُوقِظُ رجلًا يسكبُ القهوةَ على رأسِهِ“.

وتتميز نصوص إدسن منذ إطلاق ديوانه الأول ”الملاك الرهيب“ في ستينيات القرن الماضي، بالتشابه والسردية الصادمة المستندة على الجمع بين الأضداد وقوة المفارقة، وفق المنهج السريالي، لتكون مرآة تعكس حالات إنسانية بأدوات رمزية.

وتبرز في قصائد إدسن النزعة الطفولية الحاملة لهمها وتوجهها الخاص، بعيدًا عن التنظير والالتزام الفني وبث الرسائل الموجهة، في تقاطع مع منهج المدرسة البرناسية؛ حيث الفن للفن، لتحمل كل قصيدة منطقها الخاص وتسير وفق سردية توائمها فقط.

ويولي إدسن في نصوصه أهمية خاصة لعنصر التخييل، وخلق عوالم غرائبية تجتمع فيها المتناقضات، ليصدم القارئ ويخلق لديه تشويقًا أساسه الدهشة والابتعاد عن الطرق الكلاسيكية.

ولا تخلو نصوص إدسن من عنصر الفكاهة في عفوية طفولية بعيدة عن التكلف والصُّنعة، يساعده في ذلك انحيازه المفرط لقصيدة النثر المنفلتة من قواعد وغنائية وموسيقى القصيدة التقليدية، كل ذلك وسط متانة البناء والسبك.

وقال أبو هواش، في مقدمة النسخة العربية من المجموعة، إن ”إدسن ينطلق إذن في سَرديته السريالية للحياة المعاصرة، من العناصر الفطرية الطُّفولية نفسها التي انطلق منها الأولون لسَرد قصتهم وقصة العالم من حولهم، معتمدًا على الأدوات نفسها تقريبًا، بعيدًا عن البلاغة اللغوية أو التصويرية، والأهم من ذلك بعيدًا عن العقلانية والمنطق التفسيري اللذين يُعدان سِمَتَين أساسيتَين من سمات الحضارة الغربية الحديثة“.

وأضاف أن ”الكتابة عند إدسن هي فعل حرية مطلق، وتعريفه لقصيدة النثْر؛ بوصفها الجنس الذي يقع فيه كل ما لا يمكن تصنيفه ضمن الأجناس الأخرى، وبوصفها وليدة الاختبار الذاتي لكل شاعر، يقع في صلب هذا الفهم للشعر والفن عمومًا، وعلينا أن نصدق إدسن نفسه؛ حين يقول: إنه لمن المفهوم أن يرغب الكُتَّاب في العمل على ما يعدونه موضوعات مهمة. أما أنا، فأمضي في الاتجاه المغاير. أُحب أن أبتدع شيئًا من لا شيء تقريبًا. فهذا يفسح في المجال للتخيل بدلًا من إعادة سَرد ما يعرفه المرء حق المعرفة“.

وتقع المجموعة التي اختار أبو هواش ترجمتها في 128 صفحة من القطع المتوسط، تتضمن نصوصًا من مجموعات إدسن الشعرية؛ وهي ”انظر جاك“ إصدار عام 2009، و“زوجة الديك“ عام 2005، و“المرآة المعذبة“ عام 2001، و“النفق؛ قصائد مختارة“ عام 1994، و“الإفطار الجريح“ عام 1985، و“السبب الذي يجعل رجل الخزانة لا يعرف الحزن“ عام 1977، ولم يخضع ترتيب القصائد ضمن المجموعة المُعرَّبة لسياق النشر الزمني أو ترتيب ورودها داخل المجموعات الشعرية التي نشرت فيها، بل ركزت على التنوع.

يقول إدسن في إحدى قصائده: ”رجلٌ مُسِنٌّ كان فخورًا بأنه أنفقَ سنواتِ عمرِهِ، مثلما أنفقَ أنفاسَهُ وكراسيَّهُ المعدنيةَ، دون أن يكونَ قد قَتَلَ أحدًا/ تساءلَ ما إذا كان يجدرُ به إبلاغُ الشرطةِ بذلك، آملًا أن يتمَّ استقبالُهُ بالصفَّاراتِ وأضواءِ السيَّاراتِ الغامزة، تعبيرًا عن الامتنانِ لصنيعه/ سيُفسِّرُ لهم أنه قد سَنَحَتْ له فرصٌ عديدةٌ، وأن الأمرَ لم يكن سببَهُ الكسلُ فحسب؛ أن الفضيلةَ دون غوايةِ الخطيئةِ، تكادُ لا تستحقُّ اسمَهَا“.

الكاتب في سطور

راسل إدسن؛ المُلقَّب بعراب قصيدة النثر الأمريكية عاش خلال الفترة من 1927 حتى العام 2014، شاعر وروائي وفنان مصور، من مقاطعة كونكتيكت، درس الفن في سن مبكرة، بدأ بنشر شعره في ستينيات القرن الماضي، وانحاز منذ بداياته لتأليف قصيدة النثر دون أي شكلٍ آخر من الكتابة.

المترجم

سامر أبو هواش؛ شاعر وكاتب وصحافي ومترجم فلسطيني، يبلغ من العمر 47 عامًا، نقل إلى العربية أعمالًا إبداعية مهمة من الأدب الأمريكي؛ في مجالات الشعر والقصة والرواية. عمل طويلًا في الصحافة الثقافية وترأس تحرير ملاحق ثقافية عدة. له مجموعة كبيرة من المؤلفات تجاوزت 35 عنوانًا في كل من الرواية والشعر والترجمة. حصل على جوائز محلية وعربية عدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com