قضية الشاعر المتصوف ”الرومي“ في ”قواعد العشق الأربعون“ تشعل جدلًا بالكويت ‎‎ – إرم نيوز‬‎

قضية الشاعر المتصوف ”الرومي“ في ”قواعد العشق الأربعون“ تشعل جدلًا بالكويت ‎‎

قضية الشاعر المتصوف ”الرومي“ في ”قواعد العشق الأربعون“ تشعل جدلًا بالكويت ‎‎

المصدر: نسرين العبوش - إرم نيوز

عادت قضية الشاعر المتصوف جلال الدين الرومي إلى الصدارة مجددًا في الكويت، عقب الجدل الذي دار عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية بسبب ندوة مقرر عقدها في أحد الفنادق حول رواية الروائية التركية أليف شافاك الشهيرة (قواعد العشق الأربعون) التي تتناول سيرة حياة ”الرومي“ وعلاقة شمس التبريزي به.

وثار السجال عقب تداول أنباء عن إقامة أمسية، يوم غدٍ السبت، في أحد الفنادق حول الرواية، وسط تباين في الآراء واستياء عدد من النواب والنشطاء من السماح بإقامة هذه الندوة التي وصفوها بـ ”المروجة لعقيدة الحلول الكفرية“، تزامنًا مع استغراب عدد آخر من النشطاء من المطالبة بمنع هذه الندوة دون العلم بحقيقتها ومضمونها.

وبعد نحو 4 أعوام من إثارة ”الرومي“ للجدل في البلد الخليجي إثر تصريحات لوزير الإعلام الحالي محمد الجبري، حينما كان نائبًا في البرلمان آنذاك واعتراضه على عقد ندوة تتحدث عن الشاعر الصوفي، عاد السجال إلى الصدارة ”وسط حديث عن إلغاء السلطات الكويتية لهذه الأمسية المثيرة وفتح تحقيق فيها“.

وطالب عدد من النواب بالتدخل الرسمي من قبل وزارة الداخلية لمنع هذه الندوة، ومنهم النائب محمد هادي الحويلة، الذي أكد أن (المادة 2 من الدستور)، تقول ”دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع“ وكل القوانين تعزز هذه المادة وتعززها قيمنا المجتمعية دون تعرض لحرية الاعتقاد ”لكن تجاوز هذه القواعد مرفوض لذلك على وزارة الداخلية أن توقف الندوة الشاذة (الحلول الكفرية) التي ستقام في أحد فنادق الكويت فورًا“.

ورغم عدم صدور بيان رسمي من وزارة الداخلية حول الأمسية، شكر النائب محمد هايف المطيري وهو أحد المعترضين على هذه الندوة وزارة الداخلية لمنعها هذه الندوة، قائلًا:“شكرًا لوزارة الداخلية على اتخاذ الإجراءات اللازمة بوقف ندوة يوم غدٍ المشبوهة والتي أعلن عنها دون ترخيص أو مراعاة لعقيدة المجتمع وقيمه.. شاكرًا هذا التفاعل وهذا الحرص على حماية المجمع من الأفكار المنحرفة والدخيلة على مجتمعنا“.

وعلى الجانب الآخر، أبدى أكاديميون كويتيون استغرابهم من المطالبات بمنع هذه الأمسية دون معرفة مضمونها بشكل كامل، حيث قالت الأكاديمية شيخة الجاسم:“كيف استنتج الأخ أن الندوة عن الحلول الكفرية؟ و كيف صار تكفير الناس عاديًا و بالمجان؟ ولماذا يسارع النواب للمطالبة بالمنع دون أن يتحققوا من الموضوع؟“.

وفي تعليق غاضب، قال الدكتور سليمان إبراهيم الخضاري: ”هل صحيح والله من صجهم نواب الأمة.. نكبة هذا العصر.. يؤلبون المسؤولين ضد هذه الأمسية؟ طيب والله وقسمًا بالله لأعقدها في بيتي إذا منعوها في الفندق.. انتخابات وتركتها وعملي ما فيه تكسب.. وخلينا نشوف نواب نكبة الأمة يتجرأون على التدخل.. فلنتحداهم وتخلفهم!“.

وجلال الدين الرومي هو شاعر، وفقيه، وصوفي، ولد في خراسان (ما يعرف اليوم باسم أفغانستان)، ثم انتقل إلى الأناضول حيث عاش بقية حياته في قونية في عهد دولة السلاجقة الأتراك، وتركت أشعاره ومؤلفاته الصوفية، والتي كُتبت باللغة الفارسية، تأثيرًا واسعًا في العالم الإسلامي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com