رواية ”الناسخ“ تغلغل جريء في عالم الإنترنت المظلم

رواية ”الناسخ“ تغلغل جريء في عالم الإنترنت المظلم

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

تدور أحداث رواية ”الناسخ؛ الإنترنت المظلم“ عن شاب أبكم ومصاب بمرض مزمن، ولكنه عبقري في مجال الإنترنت وأحد أبرز القراصنة الإلكترونيين في جيله، ويطلق على نفسه اسم ”الناسخ“.

ويتعرض ”الناسخ“ في أحد الأيام لحدثٍ يقلب حياته رأسًا على عقب، لدى تقديمه خدمة إلكترونية لمؤسسة مجهولة تتخذ من طائر الغراب شعارًا لها في الإنترنت المظلم.

ويرتفع في الرواية عنصر التشويق وسط غموض المؤسسة، والعقبات التي يواجهها الناسخ في أداء المهمة الموكلة إليه، ليزرع في القارئ تساؤلات مثيرة للجدل حول اختراق الخصوصية، والتحكم بحياتنا كمستخدمين للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتسير حبكة الرواية في خط عريض تتفرع منه 3 قصص ثانوية منفصلة، تعود لتجتمع من جديد في نهايتها مع تكشُّف التفاصيل.

واتسمت الرواية بالبطولة الفردية، لشخصية الناسخ المثيرة للجدل، أما باقي الشخصيات فدارت في فلكها، وساعدت في ترتيب خيوط الحبكة الدرامية للأحداث.

وقدم الكاتب وصفًا دقيقًا لبطله شمل مختلف مناحي حياته وتاريخه ونفسيته وقدراته، بلغة فصيحة وبسيطة مع استخدام بعض المصطلحات الإنجليزية، ليأخذ الناسخ دور الراوي ومحرك الأحداث والضحية والجلاد في الوقت ذاته.

يقول الكاتب على لسان بطله: ”بدأ الأمر بصوت فحيح أفعى يتناهى إلى أذني، حين فتحتُ عيني وجدتُ نفسي نائمًا داخل المنزل على الأرض، ورأيتُ الأفعى تجثم فوق صدري! كتمتُ نفَسي وثبتتُ عيني عليها حتى أتابع حركتها، كنتُ أعرف أنه حُلم، لكني لم أستطع تجاهل خوفي من تلك الأفعى، شاهدتها تهبط من فوق صدري وتزحف على الأرض مبتعدة لتتجه نحو المقبرة، قُمت من مكاني وحاولتُ أن أتبعها بخطوات بطيئة إلى أن وجدتها قد توقفت فجأة قبل أن تصل إلى المقبرة، ثم أدارت رأسها وراحت تُصدر فحيحها بينما لسانها المشقوق يتدلى من بين فكيها، وبدأ الفحيح تدريجيًّا يتحول إلى كلمات مفهومة:

– بينكم مسخ بلا روح. – ماذا يعني هذا! -تراجعوا.. تراجعوا.. تراجعوا.

بدأت الأفعى تتضخم ويزداد طولها حتى اصطدم رأسها بسقف المنزل، وصار فكها يسمح بعبور إنسان كامل إلى معدتها بكل سهولة، قبل أن تفح قائلة بلغة غريبة:

– إكموو ان چينموو..هلاكًا تهلكوا.. إكموو ان چينموو. ثم فتحت فمها عن آخره وتوجهت نحوي“.

وشاب الرواية لمحات من العنف المبرر ضمن سياق التشويق العام؛ ما أسهم في الهروب من رتابة هذا النوع من الروايات القائم على البطل الأوحد.

يقول الكاتب عن الرواية، في صفحته على الفيسبوك: ”من خلال حكاية الناسخ ستتعرف على كتاب الشيطان الذي أخفاه كاهن فرعون في مصر القديمة. وسنتعرف على مصدر الألعاب المرعبة؛ مثل الحوت الأزرق ومريم وغيرها من ألعابٍ تعرّض الملايين للخطر، بالإضافة لعالم خفي من السحر“.

ويضيف إن ”الإنترنت المظلم أو الديب ويب هو مكان خطير ومليء بالنشاطات المحرمة كالمخدرات والقتل وبيع الجثث وغيرها من نشاطات إجرامية تسيطر عليها منظمات كبيرة حول العالم“.

وجمعت نهاية الرواية القصص الثلاث بأسلوب جيد، كاشفة عن جوانب غموض شابت كل قصة من القصص بشكل منفرد، ورغم متانة الخاتمة، إلا أنها تمهد لأحداث قادمة، قد يستثمرها الكاتب لإنتاج جزء ثان، أو سلسلة روائية.

رواية ”الناسخ“ للكاتب أحمد مسعد، من إصدار دار ”إبداع“ للنشر والتوزيع وصدرت الطبعة الأولى منها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في فبراير/شباط الماضي، وتقع في 252 صفحة من القطع المتوسط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com