تصوير واقعي لحياة الليل في رواية ”ثلاثة أيام في كازابلانكا“ – إرم نيوز‬‎

تصوير واقعي لحياة الليل في رواية ”ثلاثة أيام في كازابلانكا“

تصوير واقعي لحياة الليل في رواية ”ثلاثة أيام في كازابلانكا“

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

تصور الرواية الجديدة للروائي المغربي إسماعيل غزالي التي تحمل عنوان ”ثلاثة أيام في كازابلانكا“ حياة الليل وبؤس حارات مدينة الدار البيضاء المغربية (كازابلانكا) بأسلوب واقعي يتطرق للعادات والتراث والموسيقا، ووقع المكان على نفوس الأبطال.

وتستعرض الرواية ثلاثة أيام من حياة بطلها قضاها في مدينة وصفها ”بالمتوحشة“ ليصادف فيها شخصيات غريبة وأحداثًا مأساوية خارجة عن المألوف.

ووسط تشابك مصائر الأبطال تتحول المدينة إلى متاهة معقدة، تشارك في لعبة القتل والخيانة وضياع الأحلام. وفي المشهد الخلفي للحكايات المتشابكة، يلتقي نشيد زنوج أفارقة وموسيقى وأفلام سينمائية ولوحات تشكيلية، في منعطفٍ مأساوي بزمنٍ قياسي لا يتجاوز ثلاثة أيام.

وتعج الرواية بالعشيقات والحانات والشقق الصاخبة الجرائم والمصائر المأساوية، ينسج حكاياتها الكاتب متكئاً على هشاشة شخصياته أمام سيل الحياة الهادر في مدينةٍ يمتزج فيها الحلم بالكابوس، والخيانة بالعلاقات الحميمة، في فنادق ومقاه ونوادٍ ليلية وحانات ومستشفيات وحدائق. وترتفع نسبة التشويق في الرواية، لتحفز القارئ على البحث والتساؤل عن خلفيات الشخصيات.

يقول الكاتب في روايته: ”استدارت بذعرٍ، وهرعت بين القبور، صاح بها، وهرع خلفها، ليطمئنها، وضاعفت من سرعتها، إلى أن تعثرت بشاهدة قبر، وسقطت. فور سقوطها حاولت أن تحمي قيثارها من الكسر. لامست الآلة حافة شاهدة، وصدر عن وتر من أوتارها نغمٌ مهيب، ظل صداه يتردد طويلًا في صمت المقبرة الخالص“.

ويضيف: ”دنا منها، وأسعفها على النهوض، قائلًا: ”لا تخافي. ممَّ أنتِ مرعوبة؟ اكتشف فورًا أنها فتاة أفريقية،هي الفتاة الزنجية نفسها، ساساندرا حليقة الرأس التي شاهدها غير مرة تغني على الرصيف قبالة كشك التبغ الذي يمتلكه فاسكا“.

إسماعيل غزالي، كاتب مغربي، يبلغ من العمر 42 عامًا، حازت مجموعتها القصصية ”عسل اللقالق“ على جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي لسنة 2011. قبل أن تُنشر في كتاب بعنوان ”بستان الغزال المرقط“ عام 2012، وضم ثلاث مجموعاتٍ أخرى هي لعبة مفترق الطرق، منامات شجرة الفايكنغ، والحديقة اليابانية. ليُصدر عام 2016 مجموعة قصصية حملت عنوان: غراب، غربان، غرابيب. وصلت روايته ”موسم صيد الزنجور“ إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية عام 2014. وأصدر بعدها روايتين، النهر يعض على ذيله عام 2015 وعزلة الثلج عام 2018.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com