احتجاجًا على السلطات.. كاتب كويتي ينشئ “مقبرة للكتب” (صور)

احتجاجًا على السلطات.. كاتب كويتي ينشئ “مقبرة للكتب” (صور)

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

ابتكر فنان كويتي طريقة احتجاجية جديدة تعبر عن رفض الرقابة في البلاد على الكتب، ومنع السلطات المختصة العديد من الكتب في معرض الكويت الدولي للكتاب، حيث أنشأ مقبرة بأسماء الكتب والروايات التي تم منعها.

وعلى الساحة المحاذية لمعرض الكتاب الذي بدأ في الـ 14 من الشهر الجاري، وضع الفنان محمد شرف لوحاته الحجرية في الساحة الترابية، والتي أخذت هيئة المقبرة وسط العلامات الحجرية التي كتب عليها أسماء الكتب الممنوعة وعليها ختم (منع في الكويت).

ولاقت الفكرة الجديدة للاعتراض على الرقابة تفاعلًا واسعًا من قبل النشطاء والكتَاب في البلد الخليجي الذين وصفوها بـ”الرسالة المثيرة والمدهشة والمعبرة عن واقع الحرية الفكرية في البلاد”.

وعبَر المحامي علي العريان عن إعجابه بالفكرة التي لجأ إليها الفنان لإبداء موقفه، حيث قال تحت وسم #منع_في_الكويت، الذي تصدر قائمة الأعلى تداولًا في “تويتر”، إن “الاحتجاج السهل الممتنع.. تحية للمبدع محمد شرف #منع_في_الكويت”.

وقال الكاتب خالد العنزي: “أرسلت رسالة قوية بصراحة دايماً يمنعون..  لماذا نكتب.. لماذا نسهر.. أين حرية الكاتب في الكويت.. أيضا كتابي #منع_في_الكويت لذكر حقيقة معاناتي.. وسرق حقوقي.. وسلب هويتي #انا_بدون”.

وبدوره علَق الإعلامي الكويتي عبد الوهاب العيسى: “أبهرني الفنان الرائع محمد شرف في طريقة احتجاجه من أمام معرض الكتاب على قرارات منع الكتب من دخول الكويت.. كل كتاب تمنعه وزارة الإعلام هو دعاية له ودعوة لشرائه إلكترونيًا، نرفض الكتب المسيئة لديننا الحنيف والكتب المنحلة أخلاقيًا، لكن سيف رقابة الإعلام تجاوز هذا الحد”.

ورغم انتقاد العديد من المثقفين والمفكرين في البلاد للسلطة الرقابية، إلا أن هذا لم يمنع وجود تيارات تبرر للسلطة الرقابية، ومنهم الداعية المعروف عبد الرحمن النصار الذي كتب قائلًا: “ما منعته وزارة الإعلام .. إما روايات ملاحدة .. أو طعن بشريعتنا .. أو إساءة لرموزنا .. أو تشكيك في ثوابتنا .. أو روايات إباحية .. وهناك كتب مخالفة كثيرة لم تُمنع بعد .. ومعظم من يكتب في الهاشتاق لايعلمون ماذا يريدون .. ولايعلمون ما الكتب الممنوعة .. أهم شيء ضد المنع”.

وبذات الاتجاه، كتب الدكتور دغش العجمي “#منع_في_الكويت يريد بنو ليبرال أن تباح كتب الرذيلة، وقصص المجنون، وروايات الكفر والشعوذة ، وكتب الخرافة.. هذه أقصى أمانيهم ، همهم وهمّتهم في الشهوات، لا اختراعات ولا صناعات ولا إبداع.. ولذلك #شكرا_وزارة_الاعلام على منع كتب الشر، ونرغب بمنع المزيد من هذه الكتب …”.

وبعد ساعات من تداول الأنباء حول “مقبرة الكتب” ونشر الصور عبر وسائل الإعلام، قامت الجهات المسؤولة في معرض الكتاب بإزالة اللوحات والمقبرة.

وتعتبر قضية الرقابة على الكتب والروايات في الكويت من أبرز القضايا القديمة الحديثة التي يتم طرحها بشكل مستمر بغية تحقيق قدر من حرية الرأي والفكر بعيدًا عن التدخل الرقابي، وبالمقابل تصدح بعض الأصوات الرسمية والشعبية إلى تشديد الرقابة لمنع كل ما فيه إساءة أو خدش للآداب والأخلاق العامة في البلد المحافظ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع