الحديث عن فائض الجنس في “جمهورية كأنّ”… تسريع بسجن علاء الأسواني أم إشادة بمخيلته الأدبية؟

الحديث عن فائض الجنس في “جمهورية كأنّ”… تسريع بسجن علاء الأسواني أم إشادة بمخيلته الأدبية؟

المصدر: إرم نيوز

“من الجميل أن تقول الحقيقية، لكن حذار أن تصبح عادة”، هذه التغريدة أعاد الروائي المصري المعروف بعلاء الأسواني نشرها على صفحته في “تويتر”، مساء الخميس الماضي.

 ومنذ ذلك الوقت لم يجدد الأسواني صفحته، ما عزّز تكهنات نشرت طوال الأيام الماضية عن احتمالات أن يحال للمحاكمة، ليس بسبب قسوته على المؤسسات العسكرية والأمنية المصرية، وإنما بسبب ما تضمنته روايته الأخيرة “جمهورية كأنّ”، من صور وتعابير جنسية مُغرقة في تقريب موعد دفع “ثمن التعود على اجتياز الخطوط الحمر”.

أدب السياسة والجنس

يوم الإثنين الماضي نشرت جريدة اليوم السابع المصرية مقالاً للكاتب، دندراوي الهواري، بعنوان من “عمان إلى القاهرة”… رسالة مهينة لـ “أديب الجنس” علاء الأسواني.

في المقالة استذكر الهواري أنه كان كتب مقالاً تحت عنوان “علاء الأسواني يؤلف رواية جنسية جديدة… ويهديها لأسرته”.

ووصف الهواري في تلك المقالة انزعاج المصريين الوطنيين من مضمون هذه الرواية الجديدة والتي استخدم الأسواني  فيها عبارات ومفردات ومصطلحات جنسية فجة، “يستحي الزوج أو يرددها مع زوجته في غرفة النوم”، حسب قوله.

ورأى الهواري بأن “علاء الأسواني أفلس سياسيًا عقب فشله في قيادة اتحاد مُلاك يناير الخيرية  والمتاجرة بالحراك الثوري سياسيًا وإعلاميًا، لجني المال والشهرة، فلجأ لحالة الجدل حوله”، برواية رفضتها جميع دور النشر المصرية فتم طبعها وطرحها في لبنان.

مع ” الإخوان ” أو ضدهم؟

وعدّد الهواري أسماء مجموعة من النقاد الذين اعتبروا رواية الأسواني تجاوزًا للحدود، بينهم كاتب أردني اسمه فراس الورّ،  قال إنه صدم برواية الأسواني الأخيرة.

ويوم أمس الجمعة نشر الكاتب الأردني محمد أبو رمان، مقالاً أشار فيه إلى أن الأسواني تجاوز في روايته “جمهورية كأنّ” الخطوط الحمراء وهو يصطدم بعنف بالمؤسستين العسكرية والأمنية المصرية ودورهما في الأوضاع قبل ثورة 25 يناير وبعدها.

وفي المقال كرر أبو رمان توقعاته والكثيرون غيره، بأن “الأسواني الذي لا يزال يعيش في مصر، قد يدفع كلفة كبيرة ثمن هذا التجاوز”، وهي كلفة “لا يمكن دفعها من قبل المعارضين”، كما جاء في المقال.

أبو رمان خالف الكثير من النقاد الذين رأوا في رواية “جمهورية كأنّ” امتثالاً لنهج وتكتيكات الإخوان المسلمين في محاربتهم للنظام المصري.

 كان رأي المعلق الأردني أن الأسواني أغدق أيضًا في اتهام الإخوان بالفاشية وبالنيل من الدور الذي لعبوه على أكتاف ثورة يناير، وهو تشخيص لم يشاركه فيه إعلام الإخوان المسلمين والمواقع الصحفية القطرية التي احتفت بالأسواني واعتبرت روايته الأخيرة عملاً نضاليًا ضد النظام المصري.

دار “فكرة”  التي نشرت رواية الأسواني في بيروت  وطرحت منها نسخة مجانية على الإنترنت، استخدمت في الترويج  للرواية  تعقيبات  سلبية من طرف  عديد القراء والمحللين، ومن ذلك :

“ما استفزني أني بعد قراءتها وجدت الناشر يقول بأن هذه الرواية ستحدث أثرًا  كأثر رواية “1984” لجورج أورويل.. وهذا مثير للضحك حتى بقية العمر

ربما كنت أكتفي بهذا التعليق

ولكن الحقيقة أن الرواية قاصرة للغاية في رؤيتها الأدبية والتاريخية لو كان يمكن للعمل أن يُعتمد عليه كجزء من التاريخ الذي يحاول علاء أن يرصده ويسجله كمحور عاصره وخانه !!

ولكن هُناك ماء كثير ولكن حفظه أفضل من بصقه”.

وقالت تغريدة أخرى: شيء بائس أن يكتب كاتب الثورة مؤلفًا عنها ومؤرخًا لها فيظهر مثل هذا العمل المغرق في الجنس والجنس فقط ، والمبتسر .. والأكثر بؤسًا أن يتم مقارنته بعمل أورويل الخالد” .

 وقال تعقيب آخر:

“رواية محبطة عن حدث محبط، لذلك فماليش نفس أكتب عن الرواية ولا أتكلم عن الثورة. مش ناقصة إحباط يعني”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع