مطالبات بتحويل شارع المتنبي في الرياض إلى تجمع لبيع الكتب المستعملة – إرم نيوز‬‎

مطالبات بتحويل شارع المتنبي في الرياض إلى تجمع لبيع الكتب المستعملة

مطالبات بتحويل شارع المتنبي في الرياض إلى تجمع لبيع الكتب المستعملة

المصدر: إرم نيوز

انتشرت في الأوساط السعودية، مطالبات بتحويل شارع المتنبي في العاصمة الرياض إلى تجمع لبيع الكتب المستعملة على غرار الشارع الشهير الذي يحمل الاسم ذاته في العاصمة العراقية بغداد.

وبث مثقفون سعوديون شكواهم من الإهمال الذي يشهده شارع المتنبي، الذي يحمل مقومات تحويله إلى تجمع ثقافي، على موقع ”تويتر“ ذائع الصيت في المملكة. حيث نشروا بيانًا جاء فيه: ”نطالب نحن عشاق الكتاب والقراءة والثقافة في مدينة الرياض، من يهمه الأمر، بتحويل شارع المتنبي إلى تجمع محلات الكتاب المستعمل ودور النشر، على غرار شارع المتنبي في بغداد، وسور الأزبكية في مصر“.

وأضاف البيان إلى أن ”شارع المتنبي حاليًا يعاني من الإهمال وقلة الرواد والأنشطة، ووجود محلات كثيرة شاغرة دون بضاعة أو نشاط. وعليه نوجه دعوة عامة بإنقاذ الشارع من النسيان، وتوفير مركز تجمع للكتاب والمثقفين في مدينة الرياض“.

وحظي البيان باهتمام مشاهير ونخب ثقافية، وعلق النجم السعودي، ناصر القصبي، اليوم الإثنين، قائلًا إن ”الفكرة رائدة ورائعة“، فيما قال الكاتب صباح ناهي إنه ”عمل جميل يستحق الدعم لاسيما أن الشعب السعودي قارئ نهم يستحق المبادرة“.

وأوضح مغرد يدعى عبدالرحمن المضيان، أن ”الشارع كان يسكنه العديد من الشعراء؛ مثل الشاعر عبدالعزيز المسلم رحمه الله، والشاعر عبد الله الجلهم رحمه الله، والعديد من الأدباء والنقاد أمثال الدكتور عبد الله الوهيبي وغيرهم“.

انتشار الكتب المستعملة

ومع وصول نسبة البطالة إلى حوالي 13%، باتت ثقافة بيع الكتب المستعملة من الأمور الرائجة في السعودية، أغنى الدول العربية، وأكبر مصدر للخام في العالم، ليعمد مواطنون إلى امتهانها، على غرار ما درج عليه سكان مدن وعواصم عربية؛ مثل دمشق وبغداد والقاهرة.

وسبق أن سلط موقع ”إرم نيوز“، أواخر العام الماضي، الضوء على تجربة جامعي سعودي حول سيارته الخاصة إلى متجر متنقل لبيع الكتب المستعملة في جدة غرب المملكة.

وتغيب الإحصائيات الرسمية حول أعداد الشباب السعودي المنخرط في مثل تلك الأعمال، إلا أن الصحف السعودية، تنقل بين الحين والآخر مزيدًا من الإقبال عليها، وإن في إطار محدود وخجول.

شوارع الثقافة

وتأتي المطالبة بتنشيط شارع المتنبي بعد توجه رسمي لتعزيز الأنشطة الثقافية المفتوحة، حيث استقبلت العاصمة الرياض خلال العامين الأخيرين مهرجان ”الشارع الثقافي“ المفتوح لإحياء الفنون.

وتحول مهرجان ”الشارع الثقافي“ إلى فعالية سنوية تستقبل هواة الفنون والثقافة من الجنسين، في شارع التحلية، أحد أهم شوارع الرياض.

مقاهي الكتب

وعلى مدى عقود، عانت السعودية من ندرة المكتبات الخاصة والفعاليات المصاحبة لها، وطالما كان معرض الرياض الدولي للكتاب، ونظيره الذي بات يُنظم مؤخرًا في جدة فسحة لمحبي الكتب.

وسبق أن أكدت الكاتبة السعودية، نادية الشهراني، على أنه ”لا مبرر لغياب المكتبات العامة عن خارطة التنمية الفعلية في بلادنا التي يمثل الشباب ثلثي تعدادها السكاني، ومن الصادم جدًا أن بلادنا مترامية الأطراف، لم يصل عدد المكتبات العامة فيها إلى 90 مكتبة“.

إلا أن الأعوام الأخيرة، شهدت دخول ظاهرة جديدة إلى المجتمع السعودي، وهي انتشار مقاهي الكتاب، ومنها مقهى ومكتبة ”أندلسية“ في جدة، الذي أسسه الإعلامي المشهور أحمد الشقيري، ليشكل ملتقى للقراء والكتاب والندوات الفكرية.

وعلى غرار ”أندلسية“، يجد أصحاب محال الثقافة والكتب ضالتهم في مقهى ”الراوي“ بالرياض، الذي وصفه الكاتب السعودي، عبد العزيز البرتاوي، بأنه ”ينبوع سلام في مدينة الصحراء الجافة هذه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com