قريبًا قد يتمكنون من قراءة الأفكار ”الإرهابية“ وهي في دماغ صاحبها

قريبًا  قد يتمكنون من قراءة الأفكار ”الإرهابية“ وهي في دماغ صاحبها

المصدر: ارم نيوز - وسام عبدالله

يحاول الملياردير إلون موسك ملء العالم بالسيارات الكهربائية والألواح الشمسية، ويسعى في الوقت نفسه لنشر الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام.

وكأن هذا لم يكن كافيا، فقد أعلن أخيرا عن إطلاق ”نيورالينك“، وهي شركة ناشئة في علم الأعصاب تسعى لابتكار وسيلة لربط العقول البشرية بأجهزة الكمبيوتر. فهو يتصور شبكة من الأقطاب الكهربائية المزروعة في الجمجمة البشرية يمكن أن تسمح للناس بتحميل ونقل الأفكار وكذلك علاج بعض أمراض الدماغ مثل الصرع. الاقتراح يبدو غريبا ولكن الواقع هو أن هناك علما حقيقيا وراء ذلك.

هذه المعلومات هي ما ألهم آدم بيور تأليف كتاب بعنوان ”بناء الاجسام: نظرة في علوم الهندسة البشرية ”، صدر الشهر الماضي.

الكتاب مكتوب بلغة بسيطة تعطي غير العلماء وسيلة لفصل العلم عما هو مثير، وهو غوص رائع في أعماق ما يحدث الآن في بحوث الهندسة الحيوية التي من شأنها إعادة تعريف الإنسان والآلة والتفاعلات في السنوات المقبلة.

 مليارات الخلايا العصبية

في تعليقه على بعض التساؤلات حول الابتكارات التي تعلمها وجعلته يكتب الكتاب،  يقول آدم بيور إن معظم الابتكارات علقت بذهنه في مراحل متفاوتة، ولكن تلك التي أثرت به حقا هي الهندسة العكسية، أي التعامل مع الأشياء التي يفعلها الناس ببساطة وإعادة إنتاجها.

 يعطي مثلا على ذلك بدراسة الطريقة التي تعمل بها الساق البشرية للتمكن من بناء طرف صناعي. فهناك بضع مئات من العضلات والأربطة والأوتار والعظام التي تشكل الساق السفلى، وهذا يمكن التحكم فيه والتعبير عنه رياضيا، بوضع ذلك على رقاقة الكمبيوتر ومن ثم بناء أجزاء روبوتية يمكن لها أن تقوم مقام الرجل الحقيقية.

ويضيف: إذا طبقنا الأمر على الدماغ البشري، يمكن عمل الشيء ذاته باستثناء أنه سيكون عليك التعامل مع مليارات الخلايا العصبية، وستكون واحدة من أكبر التحديات.

استعادة القدرة على الكلام

مثال آخر: فقد اكتشف العلماء أنك عندما تتحدث، ترسل إشارات إلى القشرة الحركية في الدماغ لتقول للعضلات كيفية إصدار الصوت، وإلى القشرة السمعية كآلية لتصحيح الخطأ. مجرد التفكير في الكلمات، يجعلها تذهب إلى القشرة السمعية.

لقد أستطاع أحد العلماء استعادة مقطع مشوش، ولكنه واضح الكلمات، واستند فقط إلى بيانات موجة الدماغ التي تم جمعها من الأشخاص الذين استمعوا إلى مقطع الصوت. وكان الهدف من التجربة اثبات القدرة على فك رموز الكلام المتخيلة، وهذا يعني أنه، من الناحية النظرية، إذا كان لديك قوة المعالجة وقدرات الاستشعار، يمكنك الكشف عن شيء أكثر تحديدا، مثل الكلمات الفعلية التي يفكر فيها أي شخص. وهذا يعني أن في استطاعتك أن تساعد المرضى في استعادة القدرة على الكلام عن طريق التفكير.

صفقة مع الشيطان

 يتساءل بيور: هل تبدو وكأنها صفقة مع الشيطان أن نتوصل لتكنولوجيا على شكل خوذة يمكن لها أن تقرأ عقول الناس؟ هل ناقش أي شخص فكرة أن السلطات في أي بلد يمكن أن تحاكم الناس ذات يوم على أساس الأفكار التي في عقولهم؟ وهي في ذلك ستقول انها تحارب الإرهاب قبل أن يوضع موضع التنفيذ.

 ويخلص  بيور إلى  أنهم استكشفوا المعضلات الأخلاقية، لكنهم غير قادرين على القيام بذلك. فالتنفيذ لن يعمل من دون التعاون مع الشخص موضوع التجربة. طريقة ترميز الكلمات في الدماغ تختلف من شخص لآخر؛ ما يعني أن  البرامج والأجهزة سوف تحتاج إلى التدريب على كل دماغ على حدة قبل أن تتمكن من اختيار الكلمات والعبارات، وتبعا لذلك فإن العلماء حتى لو نجحوا في تصميم تلك الخوذة فإن استخدامها سيكون رهنًا بموافقة من يلبسها.، بمعنى انه سيكون بالإمكان قراءة الفكر الإرهابي وهو في الدماغ ، لكن بشرط  أن يقبل  المتهم لبس الخوذة لتجري قراءة ما في دماغه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com