زوار المعرض
زوار المعرضرويترز

حضور لافت للإصدارات الأمازيغية في معرض الرباط للكتاب

تحظى إصدارات باللغة الأمازيغية باهتمام زوار المعرض الدولي للنشر والكتاب في العاصمة المغربية الرباط.

وتتنوّع هذه الإصدارات بين الشعر والقصص التاريخية والفلكلورية والسير الذاتية وغيرها من المؤلفات التي كُتبت بحروف "تيفيناغ" (الحرف الأمازيغي).

والزخم الذي يعرفه التأليف باللغة الأمازيغية في المغرب يرجع بالأساس إلى العمل الذي يقوم به المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (مؤسسة رسمية)، إلى جانب العديد من الجمعيات والمؤسسات الجامعية في البلاد.

وأكد مشاركون في لقاء نظم ضمن فعاليات الدورة الـ29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، أن الكتاب الأمازيغي في المغرب عرف طفرة نوعية خلال العقدين الأخيرين.

وتشهد الأروقة التي تعرض الكتب باللغة الأمازيغية إقبالًا كبيرًا من قبل الزوار.

وتم الاعتراف باللغة الأمازيغية سنة 2011 كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في الدستور المغربي، بعد عقود من نضال الناشطين.

وأصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس، العام الماضي، قرارًا بأن يكون يوم رأس السنة الأمازيغية الذي يوافق الـ14 من يناير/ كانون الثاني من كل عام عطلة رسمية على غرار رأس السنة الهجرية والميلادية.

قفزة مهمة

وقال الباحث في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في المغرب، عبدالسلام خلفي، إن المتتبع لمجال النشر والثقافة في المغرب يلحظ قفزة مهمة في عدد الإصدارات باللغة الأمازيغية، منذ إنشاء المعهد عام 2001.

وأشار إلى أن هذا التطور المهم لا يكمن فقط في "الكم" وإنما أيضًا انعكس على مستوى النوع.

وأوضح خلفي في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن نوعية الإصدارات التي أنتجها المعهد منذ عام 2001 هي ذات أهمية بالغة ليس فقط على مستوى الدراسات التي قام بها فيما يخص اللغة الأمازيغية، ولكن أيضًا ما يتعلق بمجالات كثيرة، مثل: الترجمة، والتاريخ، والبيئة، والأدب، والفنون، والديدياكتيك (علم التدريس)، وغيرها.

وبلغة الأرقام، ذكر الباحث المغربي أنه منذ استقلال المغرب حتى عام 1994 كانت الإصدارات باللغة الأمازيغية قليلة جدًّا في البلاد، إذ لم تتعدَّ 18 عنوانًا، مبينًا أنه منذ العام 2003 لوحظ بعض التقدم حيث تم إصدار نحو 36 عنوانًا.

وزاد أنه في ظل هذه الدينامية "تم إلى حدود اليوم إصدار ما يزيد على 530 مؤلفًا تناولت مواضيع تهم، على وجه الخصوص، مجالات الأدب والفنون والديدياكتيك، وقضايا الثقافة الأمازيغية".

"إكراهات" تواجه الكتاب الأمازيغي لا سيما على مستوى الانتشار
عبدالسلام خلفي، باحث مغربي

وشدد خلفي على أن إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أسهم في هذا الزخم الثقافي، دون إغفال مساهمات بعض الكُتّاب والجمعيات والجامعات المغربية.

ورغم ذلك، قال خلفي إن هناك بونًا شاسعًا بين الإصدارات باللغة الأمازيغية والإصدارات باللغة العربية أو اللاتينية في المغرب، مشيرًا إلى وجود "إكراهات" تواجه الكتاب الأمازيغي، لا سيما على مستوى الانتشار.

وأوضح أن "عدم تمكن فئة واسعة من المغاربة من قراءة هذه الإصدارات سواء كُتبت باللغة الأمازيغية (حرف تيفيناغ)، أو بالحرف العربي أو اللاتيني، راجع بالأساس إلى أن هذه اللغة لم يتم إدراجها بشكل كامل في مدارس البلاد".

وتشهد الدورة الـ29 للمعرض الدولي للكتاب والنشر، المنظمة إلى غاية الـ19 من مايو/ أيار الجاري، مشاركة 743 عارضًا يمثلون 48 بلدًا، مع برنامج ثقافي يتضمن عددًا كبيرًا من الأنشطة بمشاركة كتاب ومفكرين ومبدعين وشعراء مغاربة وأجانب.      

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com