من السندريلا وفاتن إلى نيللي وغادة.. المرأة بين ”إنصاف“ فنانات الزمن الجميل و“إهانة“ الجيل الجديد

من السندريلا وفاتن إلى نيللي وغادة.. المرأة بين ”إنصاف“ فنانات الزمن الجميل و“إهانة“ الجيل الجديد

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

استقبلت دور العرض مؤخرًا فيلم ”بشتري راجل“ بطولة نيللي كريم ومحمد ممدوح، وتدور قصته حول سيدة تريد الاستقلال عن الرجل والإنجاب عبر أنبوبة، دون أن تقيم علاقة جنسية.

فكرة الفيلم، رغم طرافتها، تخصم من رصيد المرأة العربية، التي يرى كثيرون أن جمالها نابع من حيائها وخجلها الشديد، حيث قُدمت المرأة في شكل أناني وذاتي تبحث عن نفسها فقط، فكانت مثالًا على نجمات الجيل الحالي اللائي لم يعرفن كيفية الدفاع عن قيمة المرأة في المجتمع.

وعلى العكس، تحمست نجمات الجيل الماضي للمرأة بصورة كبيرة، وقدمن أعمالًا تناصرها وتدافع عن حريتها، ومن أبرزهن فاتن حمامة التي قدمت في أولى خطوات مشوارها الفني، وبالتحديد في الخمسينيات، فيلم ”الأستاذة فاطمة“ مع الفنان كمال الشناوي، والذي يناقش ثقة المجتمع في عمل المرأة، ومن خلال الأحداث تعمل فاتن بمهنة المحاماة وتستطيع إثبات قدرتها وموهبتها في العمل.

وفي فيلمها ”دعاء الكروان“ أمام أحمد مظهر وزهرة العلا، طالبت المجتمع بأن ينظر للمرأة بشكل عادل ولا يضعها في خانة المذنبة فقط، خاصة في حوادث الشرف.

وفي فيلم ”الباب المفتوح“ أمام صالح سليم ، دافعت عن حرية المرأة من خلال شخصية ”ليلى“ التي ترى الحياة بابًا مفتوحًا على حريتها، وفي عام 1975 قدمت واحدًا من أبرز وأهم أفلامها وهو ”أريد حلًا“ مع الراحل رشدي أباظة، وجسدت نموذجًا للمرأة القوية التي ترفض الاستمرار مع زوجها الدبلوماسي الظالم، وتلجأ للقضاء حتى ينصفها وتحصل على حقوقها.

لبنى عبدالعزيز.. أنا حرة

في يناير/كانون الثاني عام 1959، تم إنتاج فيلم ”أنا حرة“ بطولة لبنى عبدالعزيز وإخراج صلاح أبو سيف، وقدمت لبنى من خلاله نموذجًا لفتاة متمردة على التقاليد وعادات المجتمع، التي تقيّد حرية المرأة وتطالب بحبسها داخل قفص.

ماجدة.. ممثلة ومنتجة تدافع عن المرأة

ومن المعروف أن ماجدة الصباحي كانت ممثلة ومنتجة، لذا اهتمت بإبراز قضايا المرأة، حيث أنتجت فيلم ”بلال مؤذن الرسول“ وشاركت فيه كممثلة ودافعت عن حرية المرأة وقدمتها بشكل قوي وقادر على الصمود، وفي أعمالها الوطنية مثل ”العمر لحظة“ جسدت دور صحفية ترصد ملامح حياة جنود على الجبهة، كما نجحت في تقديم شخصية المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد في فيلم مستحيل أن يسقط من ذاكرة السينما العربية.

سعاد حسني تهزم نظرة المجتمع

وفي عام 1972 قدمت الراحلة سعاد حسني فيلم ”خلي بالك من زوزو“ تأليف صلاح جاهين، ورغم تعرضه لحملة شرسة وقت عرضه، إلا أنه يعد علامة بارزة في سينما المرأة، فهو يدعو إلى احترامها حتى لو كانت راقصة، كما يشجع المرأة على النجاح وعدم الخجل من ماضٍ لم تشارك في صنعه.

نجمات الجيل الجديد.. إهانة المرأة مستمرة

وعلى عكس نجمات الزمن الجميل، لم تتحمس فنانات الجيل الحالي للدفاع عن حرية المرأة، ولم نشاهد عملًا فنيًا قويًا يدافع عنها ويناصرها.

غادة عبدالرازق، هي أكثر الفنانات تشويهًا لشكل المرأة، فمن يتأمل أعمالها الفنية يجد أنها تقدم المرأة بشكل سلعة، ويظهر ذلك بوضوح في أفلام ”الريس عمر حرب“ و“حين ميسرة و“بون سواريه“ و“جرسونيرة“ وكل أعمالها تركز على أن المرأة للمتعة فقط.

سمية الخشاب.. المرأة سلعة

رغم أن عدد أعمالها السينمائية محدود، إلا أنها تعتمد إهانة وتشويه المرأة بشكل واضح، ومن يتأمل فيلمها ”راندي فو“ يجد ذلك، فهي تمارس الدعارة من أجل كسب الرزق، وفي فيلم ”حين ميسرة“ تنحرف بسبب ظروف الحياة الاقتصادية والفشل في الزواج من الإنسان الذي وهبته قلبها.

نجلاء بدر وعلا غانم.. الإثارة وحدها تكفي

وتعتمد الفنانة المصرية نجلاء بدر على الإثارة فقط، ولا تقدم إلا نموذج المرأة المنحرفة كما هو الحال في مسلسلات ”شارع عبدالعزيز“ و“الزوجة الثانية“ و“ريش نعام“، وفي السياق ذاته  تتحرك علا غانم، ومن أبرز أعمالها فيلم ”أحاسيس“ للمخرج هاني جرجس فوزي.

مواد مقترحة