النجمة الإماراتية الصاعدة إيمان اليوسف تتحدث لـ”إرم نيوز” عن تجربتها الروائية 

النجمة الإماراتية الصاعدة إيمان اليوسف تتحدث لـ”إرم نيوز” عن تجربتها الروائية 
على الرغم أنها لم تصل بعد إلى نهاية العقد الثالث من عمرها إلا أن إيمان اليوسف استطاعت أن تقدّم نفسها وبقوة في المشهد الإبداعي الإماراتي.

المصدر: نعمة عز الدين- إرم نيوز

على الرغم أنها لم تصل بعد إلى نهاية العقد الثالث من عمرها، إلا أنها استطاعت أن تقدّم نفسها وبقوة في المشهد الإبداعي الإماراتي، إنها الروائية الشابة إيمان اليوسف، صاحبة رواية “حارس الشمس”، والتي فازت عنها بالجائزة الأولى في النسخة الثالثة لمسابقة الإمارات للرواية 2016، إلى جانب روايتها الأولى “النافذة التي أبصرت”، ومجموعتين قصصيتين، هما: “وجوه إنسان” و”طائر في حوض الأسماك”، وكتاب حوارات ثقافية، بعنوان “خبز وحبر”.

وترى إيمان اليوسف، في تصريح خاص لـ”إرم نيوز”، أنها تُدين بالفضل لممارسة فعل الكتابة، قائلة: “إن الكتابة تجعلني أتحمّل العالم من حولي، فأنا أقرأ وأبحث وأكتب وأطرح طوال الوقت في أعمالي، أسئلتي الخاصة بالوجود الإنساني وكينونته، لذلك في مجموعاتي القصصية السابقة، لم أقدم شخصياتي بأسماء محددة، بل هي ظلال من حيوات إنسانية، تنطبق على صنوف شتى من البشر”.

وأضافت: “حتى مجموعتي القصصية الأخيرة، والتي أنتظر صدورها، وتحمل عنوان (بيض العيون) فهي أيضًا بلا أسماء، فقط عناوين القصص داخلها: قميص بطعم الفراولة، طقوس دفن الأظافر، باب الكرز، أرجوكم لا تعبثوا بدوائري، وأنا إبريق الشاي، وعنوانها مستمد من أغنية قديمة للأطفال، غنّاها الفنان المونولوجست المصري الراحل سيد الملاّح، والقصة قام المخرج أحمد يوسف، بتحويلها إلى مسرحية، عُرضت على مسرح القصباء في الشارقة، في إطار مهرجان الفن والأدب الخليجي الخامس، الذي اختتم في 31 مايو من العام الماضي”.

وتتابع إيمان قائلة: “كما أعكف حاليًا على كتابة سيناريو فيلم قصير، عن 3 نساء إماراتيات”.

وعن مساحة الحرية المتوافرة للمبدع الإماراتي، وهل استطاع الكتّاب الإماراتيون أن يعبّروا بصدق وعبر منتجهم الروائي والشعري عن البيئة الإماراتية، تقول اليوسف: “مساحة الحرية بالنسبة للفضاء الإبداعي الإماراتي بلا حدود، و دون سقف من جانب مؤسسات الدولة، ولكن هذا لا يعني أنه لا توجد رقابة، بل العكس هو الصحيح، حيث توجد عدة أشكال للرقابة، يمارسها المبدع، أولها رقابة من داخل النص الإبداعي ذاته، فهناك الطرح الروائي لموضوع بعينه، قد يتطلب مزيدًا من المكاشفة والتصريح، ولكن المبدع يقوم برقابة ذاتية على قلمه، تجعله يوازن بين جرأة الموضوع وجماليات اللغة والمفردات التي يستخدمها”.

وأردفت قائلة: “أيضًا هناك رقابة زمنية، فرضت نفسها منذ عشر سنوات تقريبًا، حينما كانت الكتابات النسوية تُقرأ بكثير من التحفظ، مثل كاتباتها”.

وعن روايتها “حارس الشمس”، الفائزة بجائزة الرواية العربية للعام 2016، وكيفية كتابتها لمشاعر وأحاسيس رجل شارف على الخمسين بكل دقة وبراعة، وهي كاتبة شابة لم تتجاوز عقدها الثالث بعد، تقول إيمان اليوسف: “أرتبط بشكل مرضي بشخصيات قصصي، بل حينما أفرغ من كتابة القصة، تظل شخصياتها تلاحقني، ويتملكني فضول معرفة الأحداث، التي من الممكن أن تحدث لهم بعد أن كتبت كلمة النهاية”.

واستطردت قائلة: “وفي روايتي حارس الشمس، كان البطل حسين منصور، ذلك الرجل الخمسيني ذو الملامح المتباينة، والتي يرسمها طوال الوقت على أنه بلا أخطاء، لنتتبع مسيرة حياته، ونكتشف مع الوقت أنه ليس بتلك الصورة التي ظهر عليها في البداية”.

وتابعت: “كما ناقشت الرواية قضية الآثار والحضارة، وضياعها بسبب الإرهاب والتطرف، هنا في تلك الرواية أكتب وأتبع المدرسة الروائية التي تكتب لكي تطرح أسئلة إنسانية كبرى، وليس لمجرد إمتاع القارئ فقط، فأنا أريد أن يشاركني القارئ قلقي وتصوراتي في الحياة، والنظرة إلى البشر والكون”.

وتجد الروائية إيمان اليوسف، “أن إيقاع العصر الذي نعيشه، جعل الأسلوب الإبداعي لكاتب اليوم، يختلف عما سبقه، فكاتب الأمس كان يعتمد في توصيله لأفكاره على البلاغة والصور والمحسّنات الإبداعية، بينما كاتب اليوم لديه وسائل تكنولوجية حديثة، مثل توتير الذي لا تتجاوز أحرفه 140 كلمة فقط، وكذلك فيس بوك وإنستغرام، وغيرها، ما تفرض عليه لغة مكثفة ومفردات سلسة وبسيطة، لإيصال أفكاره”.

وأوضحت إيمان اليوسف، أنه “لا يوجد همٌّ مشترك بين الكتّاب الإماراتيين، ولكن توجد قضايا متباينة وأنواع من الكتابة مختلفة فيما بينهم” مضيفة: “هناك طرق سردية عديدة عند الكتّاب الإماراتيين، بما يتناسب مع أسئلة كل كاتب، وهدفه من كتاباته، فهناك كتّاب يكتبون لشريحة معينة من الناس، وهناك من يلجأ إلى التاريخ، ويسقط عليه أفكاره الحداثية، وغير ذلك من الكتابات التي تثري المشهد الإبداعي الإماراتي، ولا تختصم منه”.

وتعيب الروائية المميزة، على المشهد الثقافي الإماراتي، أنه “ما زال لم يقدّم الهوية الإماراتية والبيئة الخليجية بشكل كبير” ولكنها تقول: “متفائلة جدًا بهذا الجيل من الروائيين الإماراتيين، وقدرتهم في السنوات القادمة على تقديم البيئة الخليجية بشكل عام، والإماراتية بصفة خاصة، بكل تجلياتها وحضورها الثقافي والمعرفي”.

محتوى مدفوع