خالد يوسف لـ ”إرم نيوز“: رفضت وزارة الثقافة مرتين ولن أعود للبرلمان

خالد يوسف لـ ”إرم نيوز“: رفضت وزارة الثقافة مرتين ولن أعود للبرلمان

المصدر: صفوت دسوقي- إرم نيوز

دون أسباب أو مقدمات، هجر المخرج المصري، خالد يوسف، عالم الفن، وانتقل إلى عالم السياسة، وكان القرار غريبًا و جريئًا خاصة أنه ترك الساحة، وهو الأعلى أجرًا، وله اسم كبير.

وخاض المخرج المهاجر إلى السياسية الانتخابات البرلمانية، عن دائرة كفر شكر بمحافظة القليوبية، ونجح باكتساح، ورغم وصوله إلى كرسي البرلمان، إلا أن ملامح وجهه، تؤكد أنه ليس راضياً عن المشهد العام، وبداخله تساؤلات كثيرة.

ومنذ أيام أعلن أنه سوف يعود إلى الفن، وهذا القرار لا يحمل إلا دلالة واحدة، وهي أنه، لم يجد نفسه في عالم السياسة، وقرر أن يعود لبيته الأول وعشقه الوحيد ”السينما“.

والتقى موقع ”إرم نيوز“المخرج الكبير، خالد يوسف، وسأله عن سبب عودته للفن، وتفاصيل مشروعه السينمائي الجديد، ومعرفة رأيه حول المشهد الفني الحالي.

وهذا نص الحوار:

هل يشعر خالد يوسف بالرضا عن المشهد السياسي بشكل عام في مصر؟.

بنسبة 99% لا أشعر بالرضا، لسبب بسيط جدًا، وهو أنني أشعر بأن هناك من يحاول الانقضاض على أهداف ثورة يناير، فقد خرجت الثورة من أجل الحرية، وبكل أسف، الآن يوجد تضييق على الحريات في مصر، وقامت من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وهذا الهدف أيضًا لم يتحقق، بل على العكس، أصبح الفقراء في بلدنا أكثر فقرًا، ولا أحد يشعر بهم.

عدم الرضا عن المشهد السياسي هو سبب قرارك بالعودة للفن أم لا؟.

أنا في الأصل مخرج سينما، ودائمًا يراودني حلم العودة، ولكن بصراحة شديدة، أعترف بأن الإحباط الذي أشعر به، هو ما دفعني إلى العودة للفن، أنا محبط لأن مصر لا تمشي في الطريق الذي كنت أتمناه لها، لذا فضلت العودة للفن.

كنائب في البرلمان ومخرج سينمائي في نفس الوقت.. ما رأيك في النائب الذي اتهم الراحل نجيب محفوظ بخدش الحياء؟.

أنا لا أحب مصادرة أي رأي مهما كان، ولكن هناك أسماء لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة إذا رفعتها من مصر لا تستطيع أن تتخيل شكل مصر بدونها، ومنها نجيب محفوظ، وأم كلثوم وعبد الحليم وعبد الرحمن الأبنودي، ولكن من الممكن أن تتخيل شكل مصر، إذا رحل عنها زعماء سياسيون أو أحزاب أو أنظمة، ولا أتصور أن يتكلم شخص عن نجيب محفوظ بهذه الطريقة، فقد حصل الرجل على نوبل، واستطاع أن يرفع اسم مصر في كل المحافل الدولية.

البعض يظن أن خالد يوسف، يطمح للجلوس على كرسي وزير الثقافة؟.

هذا ظلم وافتراء، قطعت عهدا على نفسي، بعدم شغل أي منصب إداري، ويجب أن تعرف أن منصب وزير الثقافة عرض عليّ مرتين ورفضته، ولست نادمًا على ذلك.

كيف ترى حال السينما الآن؟. 

بعد الثورات، تحدث حالة من الارتباك والفوضى، تلقي بظلالها الكئيبة على السينما، لذا أعترف وبكل صراحة، أنني لست راضيًا عنها، ولكنني متفائل جدًا بأن القادم أفضل وأشعر بأن الأيام القادمة، سوف تفرز كتابًا، ومخرجين وملحنين كبارا، لأن هذا الجيل بالتحديد، عاش ثورتين ومر بتجارب إنسانية شديدة الثراء، وهذا سوف يساعده على تقديم إنتاج فني وأدبي رائع مستقبلاً.

بصراحة شديدة هل خسرت أصدقاءً في الوسط الفني بسبب السياسة؟.

بكل تأكيد، خسرت كثيرين، لأنني مثل السيف، حاد جدًا في مواقفي، ولا أخشى في الحق لومة لائم، ولكنني في المقابل كسبت آخرين.

البعض يرى أن الدولة تتخلى عن الفن، ولا تشعر بأهميته.. ما تعليقك؟.

في الماضي كان هذا موجودًا بالفعل، لكن بصراحة شديدة، النظام الحالي يهتم بالفن، وأكبر دليل على ذلك، أنني أشغل رئيس لجنة السينما، في المجلس الأعلى للثقافة، وقمنا برفع عدد من التوصيات لصالح صناعة السينما، واستجاب لها رئيس مجلس الوزراء، وهذا دليل على إيمان الدولة بأن الفن قوة ناعمة لا يستهان بها.

ولكن لماذا تخلت الدولة عن مهرجان السينما ودعمته بستة ملايين جنيه فقط؟.

هذا بالفعل مبلغ ضئيل جدًا، ولكن لا تلم الدولة، أين منظمات المجتمع المدني؟ وأين دور رجال الأعمال؟، مهرجان القاهرة السينمائي حدث كبير، وعلى الجميع الإسهام فيه ودعمه.

ما هو المشروع الفني الذي ستعود به إلى السينما؟

فيلم الأندلس هو مشروعي الفني القادم، وهو فيلم تاريخي، تدور أحداثه في فترة آخر حاكم عربي في الأندلس، وهذا العمل من تأليفي وإخراجي، وسوف يستغرق وقتًا طويلاً في التحضير له.

هل ستفكر في تكرار تجربة الانتخابات مرة أخرى بعد انقضاء هذه الدورة؟.

لا طبعًا.. لن أكرر هذه التجربة، وسأعود إلى السينما.

ما أبرز الصور التي تزين جدران مكتبك؟.

كل هؤلاء الرموز أحبهم، منهم نجيب محفوظ، وطه حسين، وأم كلثوم، ومحمد كريم، ويوسف شاهين، وعاطف الطيب، هؤلاء جزء من التاريخ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com