الإماراتيون ينشغلون بالقراءة بعد أن أصبح لها قانون جديد يدعمها

الإماراتيون ينشغلون بالقراءة بعد أن أصبح لها قانون جديد يدعمها

انشغل الإماراتيون بالحديث عن القانون الوطني للقراءة، الذي أصدرته الإمارات في مؤشر على التفاعل الكبير مع المبادرة الجديدة للدولة الخليجية، والتي تعد سابقة هي الأولى من نوعها في العالم، كما أنها تعبر عن تزايد اهتمام قادة الإمارات بإقرار خطط تنمية بشرية واقتصادية وتطبيقها بشكل فعلي.

وتتوقع كثير من النخب الثقافية، أن يحظى القانون الجديد بتطبيق حرفي وطوعي من قبل الإماراتيين الساعين لمواكبة طموحات قادة بلادهم في بناء دولة متقدمة، تكون قدوة لدول المنطقة الغارقة في الحروب الأهلية والفوضى والفساد.

ونالت التجربة الإماراتية الجديدة، التي جاءت امتدادًا لخطوات مماثلة في مجال تشجيع القراءة تم تنفيذها منذ مطلع العام الجاري، إعجابًا واسعًا تخطى حدود الإمارات ليشمل مواطني الدول العربية التي قلما تهتم بمشاريع ثقافية كبيرة مع انشغالها بتطبيق خطط تنمية اقتصادية مازالت تتعثر منذ عقود.

وقال الكاتب الإماراتي علي عبيد، معلقًا على القانون الجديدة، “من يتأمل هذا المشهد يدرك أن قادتنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، يتخذون مسارًا مختلفًا عن المسارات التي نرى دولاً كثيرة في منطقتنا العربية تتخذها”.

وجاء كلام عبيد في مقال له بصحيفة “البيان” الإماراتية  نشر بجانب مقالات وأخبار أخرى، تتحدث عن القانون الجديدة الذي نشر في جميع  وسائل الإعلام الإماراتية اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع تفاعل مماثل تشهده مواقع التواصل الاجتماعي التي يستخدمها الإماراتيون.

وتابع عبيد في مقاله “هذا الزخم الذي تعطيه مبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه دعم القراءة ليس عملاً استعراضيًا لكسب الإعجاب، وإنما هو نابع من إيمان عميق وراسخ لدى قادة هذه الدولة بأن القراءة هي القاعدة الأولى التي تقوم عليها نهضة الأمة”.

ووضع القانون الجديد أطرا تشريعية وتنفيذية حكومية لترسيخ القراءة، ويلزم الحكومة بالتدخل مبكرًا لترسيخ القراءة عبر توفير الحقيبة المعرفية للمواليد، ويعطي الموظف الحق في القراءة التخصصية ضمن ساعات العمل.

ويتضمن القانون بنودًا يأمل قادة الإمارات أن تسهم في تحقيق الهدف من القانون الجديد بتبوء بلادهم مركز الصدارة العربية والعالمية في قائمة الشعوب الأكثر قراءة، من خلال إعفاءات من الرسوم والضرائب لغايات التأليف والنشر والتوزيع، وإلزام المدارس بوضع خطة سنوية لتشجيع القراءة بين الطلبة، وإلزام المقاهي في المراكز التجارية بتوفير مواد القراءة لمرتاديها.

ويبدي الإماراتيون في أحاديثهم حماسًا كبيرًا للقانون الجديد، والتعهد بتطبيقه بحذافيره بشكل طوعي، وهو ما بدا واضحًا في تفاعلهم اللافت على مواقع التواصل الاجتماعي مع تفاصيل القانون الجديد وكيفية تطبيقه.

ويخوض مدونون إماراتيون حاليًا في نقاشات عن القراءة في الفترة المقبلة جعلتهم بعيدين لحد كبير عن مواضيع أخرى اعتادوا الحديث فيها، فيما يبدو أن القراءة ستشغلهم بالفعل في الفترة المقبلة عن النقاشات الواسعة التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي حول مختلف المجالات.

ومنذ مطلع العام الجاري الذي أعلنته الإمارات عامًا للقراءة، واتبعته بمبادرة تحدي القراءة العربي الذي شارك فيه ملايين الطلبة من مختلف دول العالم، لايتوقف الحديث عن الكتاب والقراءة في الإمارات التي توجت ذلك الزخم بإصدار القانون الجديد.

وكتب المدون الإماراتي مروان النقي، معلقًا “في الطائرة، قرأت تغريدات الشيخ محمد بن راشد عن #القانون_الوطني_للقراءة، وبمجرد وصولي مطار دبي شاهدت هذه المبادرة (كتاب لكل مسافر)… تناغم جميل”.

ويقول مثقفون إماراتيون تتصدر آراؤهم حول القانون الجديد وسائل الإعلام المحلية، إنه أول قانون سيحقق أهدافه كاملة  دون رقابة أو تأخر في التنفيذ بسبب طبيعته التي تلبي طموحات الإماراتيين بتنمية أنفسهم فكريًا ومعرفيًا.