تَوسُّع ثقافي يوازي العسكري.. انطلاق مهرجان الأفلام الروسية الأول في لبنان 

تَوسُّع ثقافي يوازي العسكري.. انطلاق مهرجان الأفلام الروسية الأول في لبنان 

يبدو أن روسيا تتوسع ثقافيا بالتوازي مع توسع نشاطها العسكري في الشرق الأوسط منذ الحرب الباردة، حيث شهدت بيروت افتتاح مهرجان السينما الروسية في لبنان.

ويشارك في المهرجان 12 فيلما روسيا ستعرض على مدى خمسة أيام بدءا من أمس الاثنين، وتتنوع العروض بين أفلام قصيرة وطويلة ووثائقية ورسوم متحركة كانت قد أنتجت خلال السنوات الخمس الماضية، كما يتضمن المهرجان سلسلة أفلام خطفت جوائز كبرى في المهرجانات الوطنية.

أما الأفلام القصيرة فسيعرض منها: “الاستماع إلى بيتهوفن” الباحث عن الحرية عبر اللجوء إلى الكثير من الموسيقى، وهنا أيضا فيلم “البطة القبيحة” الذي ينتصر للاختلاف وقبول الآخر من خلال بيضة كبيرة يعثر عليها ديك خلف سور الفناء.

ومن أفلام الرسوم المتحركة  سيتم عرض: “الناجي الأخير” الذي يعاين يوميات عجوز وحيد في عزلة باردة لا أنيس له سوى ثلاجة عتيقة وصبي يجلب له الخبز والحليب فيقرر أخيرا تشغيل جهاز التلفزيون فيستمع إلى خبر وفاة من يفترض أنه الناجي الأخير من الحرب العالمية الثانية.

كما يقدم المهرجان، ثلاثة أفلام وثائقية أحدها عن اللاجئين السوريين والثاني عن قتال النساء ضد تنظيم داعش، والثالث “ركض حرّ بين الركام في قطاع غزة” لألكسندر بانوف عن قطاع غزة ما بعد الحرب مع إسرائيل العام 2014 حيث ينشط فريق “غزة باركور” وهم الشباب الذين يمارسون رياضة الباركور في المقبرة وفوق الأبنية المهدمة ويجدون الحرية المفقودة في القفز من مكان إلى آخر في بلد اعتبر “السجن الأكبر في العالم”.

وأعلنت ماريا إيفانوفا مديرة المهرجان، أن الدورة الأولى للمهرجان تأتي بالتعاون مع المركز الثقافي الروسي في بيروت وبرعاية وزارة الخارجية الروسية إضافة إلى وزارتي الثقافة والسياحة اللبنانيتين.

وقالت إيفانوفا في كلمة لها لدى انطلاق المهرجان أمس الاثنين “لقد حان الوقت للانتقال من الكلام إلى الفعل ونحن جاهزون لمواكبة العصر”، مضيفة “سيذهب هذا المهرجان الروسي إلى أبعد من المهرجانات التقليدية المسلية ليقدم تجربة ثقافية وتعليمية تقوي العلاقات الروسية اللبنانية وتساعد الجمهور اللبناني في الوصول إلى فهم أعمق للثقافة والتقاليد الروسية”.

ومضت تقول، “إن روسيا لم تعد دبا يتسول القمح في عالم اليوم” مشيرة إلى أن حكومة بلادها سمّت العام 2016 عام السينما بوثيقة رسمية تنص على دعم وحماية صناعة السينما المحلية وتشجيع عروض الأفلام المحلية.

وقالت إيفانوفا، “إن المهرجان فكرتي أنا وشريكتي في العمل المنتجة كيت بيراجوفا ظهرت لأننا بحاجة إلى توطيد العلاقة بين روسيا ولبنان وآمل أن يسهم هذا الحدث الثقافي في دعم هذه العلاقة على كافة المستويات السياحية والتعليمية والتجارية”.

وأضاف كيت: “نحن بحاجة إلى تكثيف الاتصال بين روسيا ولبنان لأنها تعود إلى القرن التاسع عشر إلى العهد السوفييتي حيث نجد أنه كان لدينا اتصالات ضخمة من حيث التعليم والسفر وأمور كثيرة، ونحن لا نقول إننا فقدنا هذا التواصل ولكن نريد حقا أن نجعلها قوية مثل أي وقت مضى”.