الحقيقة الكاملة حول قطع أذن العالمي فان كوخ

الحقيقة الكاملة حول قطع أذن العالمي فان كوخ

المصدر:  ياسمين عماد- إرم نيوز 

ألقت صحيفة ”الغارديان البريطانية“، الضوء على معرض جديد يؤكد المرض العقلي الذي أصاب الفنان فنسنت فان كوخ والذي أعاق عمله، ويقدم أدلة طبية جديدة حول حادث تشويه نفسه الشهير.

ويعرض متحف فان كوخ أدلة هامة جديدة حول فقدان أذن فان كوخ. فيوضح خطابًا قد اكتشف مؤخرًا من الدكتور فيليكس راي، الذي عالج جرحه، الرعب الكامل تحت الضمادة في لوحة ذاتية العام 1889، ويؤكد أن فان كوخ لم يقم باقتطاع شحمة الأذن فقط، لكنه مزّق أذنه اليسرى بالكامل، وهذا يجعل ما فعله من إيذاء للنفس أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، وكيف أدى لانتحاره فيما بعد.

كما يدحض النظرية التي تقدم بها مؤرخو الفن في العام 2009 من أن صديق فان كوخ، بول غوغان، هو الذي قام بتمزيق شحمة أذنه بالسيف.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه يمكنك قطع شحمة الأذن في معركة بالسيف، لكن البتر المتطرف الذي وصفه الدكتور راي، من المرجح أن يكون نتيجة جهد متواصل بشفرة حلاقة من قبل رجل أجبر على ممارسة أعمال عنف خطيرة ضد نفسه.

وبالمثل، فإن الزعم الغريب من قبل كاتبي السيرة الأمريكية، ستيفن نايفيه وغريغوري وايت سميث، بأن فان كوخ لم يقتل نفسه، لكن تم إطلاق النار عليه من قبل شخص آخر.

فقد تم العثور على مسدس جيب صغير من عيار 7 مم، في المكان الذي قتل فان جوخ نفسه به في صدره، ويوحي التآكل الشديد الذي لحق به أنه قد كان في الأرض منذ القرن التاسع عشر، ويساعد مسدس الجيب من نوع يسمى لوفوشو آبروش، في تفسير السبب في أن اختراق رصاصة قبالة ضلع في بطن فان كوخ، ولماذا أخذ الفنان 30 ساعة لكي يموت .

كما تشمل الأدلة الأخرى في المعرض، بما في ذلك آخر أعماله الفنية التي تكشف عن حالته النفسية الحالكة، اعتقاد المتحف بأن فان كوخ قد مات منتحرًا، بعد صراع طويل مع المرض الذي أخذ يعذبه، وقاد شعب آرل إلى الاحتشاد ضده والمطالبة بإيداعه في ملجأ للأمراض العقلية.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه لا يمكن أن يوجد تشخيص قاطع لحالة فان غوج، لكن الرسام قد عانى من نوبات من الاكتئاب والشلل العقلي الذي أقعده بدوره، فعندما كان مريضًا، لم يتمكن من العمل، فالرسم، بعيدًا عن إطلاق شياطينه الداخلية، كان عملاً مسيطرًا عليه وثابتًا، والذي حاول من خلاله أن يبقى عاقلاً، وعلى حد زعمه، فقد كان دائمًا يخبر أصدقاءه بأن يدخن الغليون لأنه حصن منيع له ضد الجنون.

وفي لوحته التي تحمل عنوان ”كرسي فان كوخ“، يأتي هذا المقعد الريفي البسيط، بمثابة صورة رمزية، فهذه هي الطريقة التي كان يريد أن يرى نفسه عليها، أي متواضعا وعمليا، وصديقا موثوقا به، وكان قد ترك على مقعد القش، غليونه والتبغ الذي كان يأمل في أن يعالج ظلماته الداخلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة