”مصر جميلة بعيون جرافيتي“ في بيت السناري

”مصر جميلة بعيون جرافيتي“ في بيت السناري

المصدر: نعمة عزالدين- إرم نيوز

ينظم بيت السناري الأثري بالقاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية، المسابقة الأولى لمعرض ”مصر جميلة بعيون جرافيتي“، وذلك في نهاية شهر يوليو 2016 ، للاعتراف برسالة الجرافيتي وفنانيه، وإقامة معرض وملتقى سنوي تحت رسالة متنوعة كل عام، وتوضيح أن الجرافيتي فن يحارب القبح والكتل الخرسانية الصماء.

ومعرض الجرافيتي، هو التعبير الفني الحر، على المسطحات، وخاصة الجدران، باستخدام الرسوم أو الكتابات، وكثيرًا ما تتم بطريقة غير مرغوب فيها، أو بدون إذن صاحب المكان.

 كان الجرافيتي في مصر يتمثل في رسومات جدارية على بيوت القرية، تهنئ الشخص بعودته من الحج، وغالباً كانت تتمثل في رسم طائرة وكتابة جملة ”حج مبرور وذنب مغفور“، وفي الرسوم الوطنية على جدران المدارس، وفي الكف المرسوم على الحائط باستخدام دم الأضحية في عيد الأضحى المبارك، واستخدمته الجماعات الاسلامية في كتابة جمل بمثابة موعظة وأشهرها جملة ”الحجاب قبل الحساب“، وفي الدعاية الانتخابية وأشهر ما كان يكتب على الجدران من جماعة الإخوان المسلمين ”الإسلام هو الحل“.

ولكن بعد العام 2005، وبعد ظهور روابط الألتراس الرياضية، وفناني الهيب هوب، اتخذ فن الجرافيتي شكلاً جديداً أكثر احترافية، لأن شباب الألتراس وفناني الهيب هوب يعتبرون هذا الفن، جزءًا من ثقافتهم، ووسيلة للتعبير عن أفكارهم، ونتيجة لتطور وسائل الاتصال، استطاع هؤلاء الشباب تعلم الجرافيتي عبر الإنترنت، وأن يكونوا جزءًا اصيلاً من ثورة 25 يناير و30 يونيو، بروسوماتهما الغاضبة والمعبرة وكأنها بيانات، يومية باللون والحجارة حيث أصبح فن الجرافيتي وسيلة احتجاج تعبر عما يعانيه الأفراد، داخل المجتمع المصري.

ممارسة فن الجرافيتي، موجودة منذ قدم الزمان، أيام الحضارة الفرعونية والإغريقية والرومانية ‎ويمكن القول إنّ رسوم المغارات القديمة، هي نوع من الجرافيتي، كما يمكن العثور على أمثلة أولى للجرافيتي في المدينة اليونانية أَفَسُس (في تركيا اليوم).

أما في العصر الحديث، يمكن اعتبار الكتابات التي رسمها جنود فرنسيون على مواقع مرّوا بجانبها في مصر خلال حروب نابليون جرافيتي (كتابة على الجدران).حيث تطور الجرافيتي عبر الزمن وهو أحد أنواع الرسم الذي كان يمارس على الجدران في بداياته ثم أصبح على الورق والجدران، وهو يعتمد على التغير في شكل الحروف و تدخلها مع بعضها، لتعطي منظرا جماليا للكلمة، ويمكن رؤية هذا الفن على الكثير من الحوائط والشوارع في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نشأ فن الجرافيتي الحديث في الستينيات من القرن الماضي، في نيويورك بالهام من موسيقى ”الهيب-هوب ”، وشهد فن الجرافيتي تطورًا كبيرًا في العقود الأخيرة، حيث أصبح

يستخدم لأغراض متعددة، منها سياسية، أو للتعبير عن فكرة، أو للتجميل، أو ربما للتسلية والمتعة، كما تطورت أساليبه وتقنياته والخامات المستخدمة به كثيراً على مر العصور.

وغالبا يتم هذا الفن من أشخاص مجهولين لا يعرف عنهم سوى أسمائهم المستعارة و تواقيعهم.

والآن يعد من المجالات الفنية الشائعة التي يتم تنفيذها في أماكن مثل المباني الخاصة أو العامة والجسور أو القطارات وعربات النقل وحتى الشوارع دون إذن مسبق، وتقوم بعض الدول بملاحقة الذين يقومون بهذا العمل إذ تعتبره تخريبًا وتشويهًا للمرافق العامة يعاقب عليه القانون، ولكن بعض الدول قامت بالسماح به في حدود معينة، بعد اخذ إذن بذلك، وعلى الرغم من أن بعض الأعمال الجرافيتية قد تضر وتشوه المكان، إلا أن بعضها ذو قيمة، جمالية عالية يصل مستوى الرسوم الجدارية التي ينفذها الفنانون الكبار في المدن الكبرى.

تعد مدينة ”ساو باولو“ البرازيلية عاصمة الجرافيتي في العالم، حيث لا تمنع القوانين ممارسي الجرافيتي من استغلال المواضيع العامة لذلك ظهر العديد من فنانيه الذين امتازوا بأساليب فنية فريدة, ومن هولاء الفنانين شاب يدعي “ كلاوديو ثيوس“ و تتميز أعماله برسم الأشخاص باللون الأسود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة