ثقافة

جلال الدين الرومي يصل هوليوود لكسر الصورة النمطية للإسلام
تاريخ النشر: 07 يونيو 2016 9:19 GMT
تاريخ التحديث: 07 يونيو 2016 10:27 GMT

جلال الدين الرومي يصل هوليوود لكسر الصورة النمطية للإسلام

مصادر فنية مطلعة ترى أن هذا الفيلم سيكون أفضل رد على أولئك المتوجسين الذين يختزلون الإسلام في داعش وأشباهه من التنظيمات الراديكالية التي شوهت صورة الإسلام.

+A -A
المصدر: إرم نيوز ـ خاص

يعكف كاتب سيناريو هوليوودي، متوج بالأوسكار، على إعداد سيناريو فيلم عن حياة المتصوف والشاعر الفارسي جلال الدين الرومي، أحد أبرع فقهاء الإسلام ومتصوفيه.

وتقول مصادر فنية مطلعة إن ديفيد فرانزوني، أحد كتاب سيناريو فيلم ”المصارع“ الحائز على أكثر من جائزة أوسكار والمنتج ستيفن جويل براون، يريدان بهذا الفيلم تحدي الصورة النمطية عن الشخصية المسلمة في السينما الغربية بتصويرهما حياة هذا الفقيه والمتصوف الإسلامي.

وترى المصادر الفنية المطلعة أن اختيار هوليوود لشخصية إسلامية معتدلة من أجل نسف الصورة التقليدية الجاهزة للإسلام يعد خطوة ذكية وموفقة، مشيرة إلى نهج الرومي المتسامح والمرن والذي استطاع من خلاله جذب أشخاص من ديانات وملل أخرى، فطريقته تشجع التساهل اللامتناهي مع كل المعتقدات والأفكار وتحث على الخير والإحسان وتفهم الآخر.

وتضيف المصادر أن هذا الفيلم سيكون أفضل رد على أولئك المتوجسين الذين يختزلون الإسلام في داعش وأشباهه من التنظيمات الراديكالية التي شوهت صورة الإسلام.

عرف جلال الدين الرومي (1207 ـ 1273م) بإسلامه السمح، وتركت أشعاره ومؤلفاته الصوفية تأثيراً واسعاً في العالم الإسلامي بصورة عامة، وفي العصر الحديث ترجمت بعض أعماله إلى كثير من لغات العالم ولقيت صدًى واسعاً.

وتقول صحيفة الغارديان البريطانية في تحقيق حول الموضوع إن منتجي الفيلم يأملون  المباشرة في تصوير الفيلم العام المقبل، وبميزانية إنتاجية ضخمة.

وقال فرانزوني وبراون إنهما يرغبان في أن يؤدي الممثل ليوناردو دي كابريو دور الرومي والممثل روبرت داوني جونيور دور رفيقه شمس الدين التبريزي، على الرغم من أن الوقت ما زال مبكرا جدا الآن لاختيار من يقوم بالأدوار الرئيسة في الفيلم.

ويقول فرانزوني إن ما دفعه إلى مشروع يتناول حياة الرومي في فيلم سينمائي هو تأملاته التي ظلت صالحة في التعامل مع هموم الإنسان المعاصر.

ويزور كاتب السيناريو والمنتج تركيا منذ أسبوع للقاء خبراء مختصين بشعر وحياة الرومي، فضلا عن زيارة ضريحه والأماكن التي استقر فيها وتعلق بها في مدينة قونية التركية.

وترك الرومي تراثا ثريا في التصوف وفي الشعر الصوفي، وقد ترجمت أجزاء كتابه ”مثنوي“ إلى معظم اللغات العالمية، إذ وظف فيه قصصا من الحياة اليومية وإرشادات قرآنية فضلا عن خبرته وتجربته الواسعة في الحياة ليقدم كتابا قيما مفعما بالتأملات العميقة والأفكار النيرة.

واللافت أن الرومي يحظى بشهرة كبيرة في الولايات المتحدة، إذ وصفته الـ ”بي. بي. سي“ سنة 2007 م بأكثر الشعراء شعبية في الولايات المتحدة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك