مهرجان برايتون يحيي ذكرى استخدام قصر ”بافيليون“ كمستشفى

مهرجان برايتون يحيي ذكرى استخدام قصر ”بافيليون“ كمستشفى

المصدر: شوقي عبد العزيز إرم نيوز

قالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، إن المصمم المسرحي توم بايبر، الذي صمم ساحة الخشخاش القرمزية في برج لندن العام 2014 مع فنان الخزف بول كمنز، سيُحيي هذا الأسبوع ذكرى أغرب فصل في تاريخ قصر برايتون بافيليون، عندما أصبح مستشفى للجنود من الهنود الجرحى في الحرب العالمية الأولى.

وأضافت الصحيفة، أنه أول عمل خارجي في الهواء الطلق لبايبر منذ أن ثبت هو وبول كمنز الآلاف من قطع زهرة الخشخاش الخزفية في قصر برج لندن، وتمثل كل واحدة منها أحد المصابين في الحرب العالمية الأولى.

الدم الذي غمر الأراضي والبحار الحمراء، خلق شعوراً عاماً بين الناس الذين اصطف الآلاف منهم ساعات طويلة لرؤية هذا العمل، وتم تقديم طلب لإبقائه في مكانه لفترة أطول مما كان مقررا لها في الأصل، وطافت أجزاء منه في جولة منذ ذلك الحين وكان آخرها في أوركني باسكتلندا.

نموذج برايتون هو جزء من برنامج الفنون “ 1418-الآن“ ، الذي يتم تنظيمه بمناسبة مرور مائة عام على الحرب العالمية الأولى، وهو أحد الأعمال المشاركة في مهرجان برايتون.

وصمم بايبر هذه المرة نماذج تُشبه قفص العصافير في حدائق قصر بافيليون، التي تُذكرنا بأجنحة فندق ريجنسي الفخمة، والشيء الأكثر تشاؤماً، هو غرفة العمليات في المطبخ القديم التي كانت تعد فيها الولائم للأمير ريجنت وضيوفه.

كما ستمتلئ الحدائق بالفقرات الموسيقية والممثلين الذين يقرأون الكلمات التي كتبها بعض الجنود لديارهم البعيدة، وعرض فيلم على جدران القصر ليلاً، فضلاً عن تنظيم حفلات للموسيقى الهندية والغربية تؤديها أوركسترا فيلهارموني.

تم تصميم النموذج بواسطة بايبر مع أجاي تشابرا، المدير الفني لشركة الفنون المسرحية نتكوت.

يذكر أن جد تشابرا جاء من ولاية البنجاب التي تمثل موطن الكثير من الجنود الهنود، حيث تم جلب أكثر من 2000 من الجنود الهنود في الفترة بين عامي 1914 و 1916، والذين أصيبوا في القتال على الجبهة الغربية، إلى هذا المستشفى المؤقت في قصر بافيليون.

وأدركت السلطات حينها على الفور قيمة الدعاية للمستشفى، الذي كان يتم تصويره على أنه مقر ملكي، على الرغم من أن الملكة فيكتوريا باعته لمجلس مدينة برايتون منذ أكثر من نصف قرن بمبلغ كبير في تلك الفترة، يقدر بـ 35 ألف جنيه إسترليني.

تم إرسال مصورين محترفين لتسجيل حالات المرضى الموجودين في العنابر ونُشرت الصور في جميع أنحاء الإمبراطورية في الكتب والبطاقات البريدية.

وقال تشابرا: ”تم تنسيق الصور بشكل جميل وأنيق، ولكنى كلما نظرت إليها أشعر بالألم“، وأضاف: ”إنها تصميمات مسرحية دقيقة للغاية وبدون وضع أسماء المرضى ولا علامات تدل على المعاناة أو الألم، وما هو مفقود تمامًا في هذا السجل هو الزوجات والأخوات والأحبة الذين كان هؤلاء الرجال يكتبون إليهم، وقد حاولنا أن نضع كل هذه الأصوات مرة أخرى ضمن هذه القصة“.

وقال بايبر إن دخول الحدث بالمجان، ويفتح كل مساء للجميع، ما يسمح للزوار بالتجوال فيه لمدة خمس دقائق أو البقاء لساعات للانغماس في التجربة.

وأضاف: ”نحن نأمل بتشجيع الزوار على خلق علاقة إنسانية ممتدة عبر القرن مع هؤلاء الرجال المجهولون الذين وجدوا أنفسهم بعيدين جداً عن الوطن، وفي مثل هذه الأماكن الغريبة.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com