كيف أصبح الغرب والآخرون أثرياء ؟ – إرم نيوز‬‎

كيف أصبح الغرب والآخرون أثرياء ؟

كيف أصبح الغرب والآخرون أثرياء ؟

المصدر: ياسمين عماد- إرم نيوز

أكّدت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، على ثراء الأمريكيين، حيث يتقاضى المواطن الأمريكي 130 دولارًا يوميًا في المتوسط، ما يضع الولايات المتحدة في أعلى المراتب على جدول الأجور، بينما متوسط الأجور في الصين من حيث القوة الشرائية الحقيقية، يصل إلى 10 دولارات، في اليوم، وتليها الهند، بنفس المبلغ.

وأكّدت الصحيفة أن معظم الدول اليوم، غنية، باستثناء بعض الحالات المؤسفة، مشيرة إلى أنه منذ قرنين، كان متوسط الدخل العالمي للفرد (بما يوازي أسعار اليوم) نحو 3 دولارات في اليوم، لكنه يصل الآن إلى 33 دولارًا، وهو مستوى البرازيل الحالي ومستوى الولايات المتحدة في العام 1940.

وعلى مدار القرنين الماضيين، ارتفع متوسط دخل الفرد الحقيقي – بما في ذلك الحالات المأساوية لتشاد وكوريا الشمالية- بنسبة 10%، وفي الدول التي تبنت تحسين الاقتصاد والتجارة مثل اليابان والسويد والولايات المتحدة، زاد بنسبة تتخطى 30%.

هذه الأرقام لا تأخذ في الاعتبار التحسينات الجذرية التي حدثت منذ الثمانينيات في السلع والخدمات المتاحة عمومًا.

وأشارت الصحيفة، إلى أن مخاوف اليوم من ركود الأجور الحقيقية في الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة، مبالغ فيها، من المنظور التاريخي.

ووفقًا لخبيري الاقتصاد، دونالد بودريكس ومارك بيري، فإن الأرقام الرسمية لا تأخذ في الاعتبار المكاسب الحقيقية للتقدم المادي المذهل.

وبالنظر إلى كل تلك السلع التي امتلأت بها رفوف المحال التجارية ومراكز التسوق وأجهزة الاتصال والترفيه، أصبحت متاحة حتى للعوام من الناس، فضلًا عن انتشار الأدوية الفعالة المضادة للاكتئاب، التي لم تتوافر لملياردير مثل هوارد هيوز خلال فترة يأسه.

ولم يحدث شيء مثل الإثراء العظيم الذي حدث على مدار القرنين الماضيين من قبل، حيث إن تضاعف الدخول وتحسن حالة الإنسان المادية كانت تحدث غالبًا خلال فترة ازدهار اليونان وعظمة روما والصين والهند، لكن سرعان ما عاد الناس إلى حياة بائسة مماثلة لأفغانستان الحالية، حيث يتقاضون 3 دولارات في اليوم أو أقل.

ويعود السبب وراء ذلك، إلى التفسير الأيدولوجي المعتاد، خيث الاستغلال هو العامل الرئيس، وبعد العام 1800 حاز الرأسماليون على فائض القيمة من العمال واستثمروا في الظلام مصانع شيطانية، وعلى اليمين منذ آدم سميث فصاعدًا، كانت الخدعة تكمن في الادخار.

وأكد سميث أن سكان المرتفعات بإمكانهم أن يصبحوا أغنياء مثل الهولنديين – أعلى درجات الثراء- إذا ادخروا الكفاية من رأس المال.

ويؤكد النائب الجمهوري توماس ماسي، في حواره لمجلة ريزون العام الماضي، حينما سئل حول ما إذا سيكون أطفالنا أحسن حالًا مننا، أجاب نعم، ولكن ذلك سيحدث ليس بسبب الساسة، بل المهندسين.

ويضيف دكتور مكلوسكي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الينوني في شيكاغو، أن ذلك سيحدث أيضًا من رجل الأعمال الذي يشتري سلعًا بأسعار منخفضة، ويبيعها بأسعار عالية، ولعامل منصة النفط الذي يسافر من وإلى ولاية داكوتا الشمالية، وجميع هؤلاء الذين ارتضوا الصفقة البرجوازية التي تقول: ”اسمح لي بانتهاز الفرصة لتحسين الاقتصاد والتجارة، وسنصبح جميعًا أغنياء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com