(الرواد الكبار) يطلق الملتقى الأول لقصيدة النثر بالشعر والتأمّل

(الرواد الكبار) يطلق الملتقى الأول لقصيدة النثر بالشعر والتأمّل

المصدر: محمد جميل خضر- إرم نيوز

مبادرة غير مسبوقة، تبناها منتدى الرواد الكبار بإقامته في العاصمة الأردنية عمّان، وعلى مدار يوم كامل، الملتقى الأول لقصيدة النثر.

الناقد والأكاديميُّ د. غسان عبد الخالق رئيس الجلسة الأولى وصف الملتقى قائلاً: ”إنه نقطة فارقة في سياق قراءة ظاهرة قصيدة النثر، وتبيّن وجهاتها، ومعاينة مفرداتها بعيداً عن الاحتكام القائم حتى اللحظة حولها“، قاصداً بإشارته تلك الاحتكام القيمي الاستقطابي: ”مع أو ضد“.

الملتقى تضمن جلستين؛ الأولى نقدية أبحرت في مجاهيل المصطلح ودلالات التحول وضرورات الراهن واستحقاقات اللغة وموجبات العصر. أما الثانية فاكتفت برئاسة الشاعر والأكاديمي د. عبد الرحيم الرماشدة، بقراءات من قبل عدد من الشعراء لنصوص مثّلتْ تجليات قصيدة النثر في مداها المحلي والعربي كون أحد المشاركين في القراءات الشاعر العراقي المقيم في عمّان عبود الجابري.

شارك في الجلسة الأولى النقاد والأكاديميون: د. عز الدين مناصرة، د. عبد الرحيم مراشدة، د. ناصر شبانة، د. عماد الضمور، د. ديانا رحيل ود. دلال عنبتاوي. أما جلسة الإبداع فقد شارك فيها الشعراء والشاعرات: موسى حوامدة، غازي الذيبة، جميل أبو صبيح،  أمل الحسن، عبود الجابري، ماماس أمرير، نضال برقان وحسين نشوان.

تحقيقاً لقراءة الشيء ”كما هُوَ“، وليس ”كما نرغب“، يعرف الشاعر والأكاديميّ عز الدين المناصرة قصيدة النثر على النحو التالي: ”نصٌّ شعري تهجيني، مفتوحٌ على الشعر المنثور، والسرد، والنثر الفني، عابرٌ للأنواع، وهو أيضًا (جنس حافة مستقل)، يفتقد إلى البنية الصوتية الكميّة المنظمة، لكنه يمتلك إيقاعاً داخلياً غير منتظم، من خلال توزيع (علامات الترقيم)، ومن خلال (البنية الدلالية)، المركبة على بنية التضاد، و(جدلية العلاقات) في شبكة النص، التي تخلق ما أُسميه (الإيقاع الخفي). وهو نصٌّ له (ذاكرة) في التراث العربي، تتمثل في القراءة الصامتة. ويرجح كثيرون أن (قصيدة النثر العربية) ولدت بتأثير (الترجمة عن الفرنسية والإنجليزية)، وأنها منقطعة عن التراث العربي“.

الشاعر موسى حوامدة استهل القراءات مفرداً مساحة لافتة للقرابين والأشياء والمعاني والبيوت التي تضيق على صدور أحبابها:

”البيت يضيق

يصير قفصي الصدري

صدري يتسع للحكايات

للحكايات الكثيرة

للحكايات اللانهائية

تلك التي تنتهي نهاياتٍ سعيدةً“.

الشاعر غازي الذيبة ألقى قصيدة نثر حملت عنوان ”نشيد الرحيق“، خاطب فيها مريم المنقوشة كالحنّاء في دفاتر رسمه. مناجاة الذيبة لمريمه تجلت مثل لوحة مجدولة بتفاصيل البلاد:

”يا زهرة مرسومة بالحب في حديقتي

يا غفوة تهدهد الندى على الشبابيك

يا ملح المساءات المزروعة بالصبر“.

بانتظار ”شاحنة القرابين“، تحدثَ الشاعر العراقي المقيم في عمان عن شرخٍ في الجدار، إلى أن يقول:

”أرسم صورا عديدة للشمس

وأغني لتمجيد السائقين السكارى

أطلُّ من النافذة

كي أتيقَّن أنَّ الشوارع خالية

من المصابيح التي رجمتها في طفولتي“.

الشاعرة أمل حسن قرأت بما يشبه الوله ما يرتقي إلى ترانيم للحب هناك حيث تجثو وتصلي: ”أيّها الأحبّ في مدارك الآه.. أدركُ: ضالّـتكَ في وشاية الحبّ“.

”متوالية شاخصة مرورية اسمها (قف)“ هو عنوان القصيدة التي تجلى عند عتباتها الشاعر نضال برقان:

”المكنسة الكهربائية

تلك التي تستخدمينها في تنظيف السماء والأرضِ

صباحاً ومساء

ماذا ستفعلين بها

إذا اصطحبتها معكِ

-كما تعدين-

إلى الجَنَّةِ“.

الشاعر حسين نشوان يتأمل مفردات حزن تسكن قلب عاشق: ”ترتب كل شيء، وتنسى حجرةَ قلبِها تغرقُ بالفوضى -حزينٌ كأرملةٍ- خانها زوجُها بالموت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com