الحكاية العربية بين المكتوب والشفاهي في ورشة تفاعلية بتونس

الحكاية العربية بين المكتوب والشفاهي في ورشة تفاعلية بتونس

المصدر: ساسي جبيل- إرم نيوز

اختارت مدينة سوسة التونسية أن تحتفي بالحكاية الشعبية على طريقتها من خلال ما يعرف بأيام (الفداوي)، التي انطلقت فعالياتها في 6 مايو/ أيار الحالي وتستمر حتى 15 من الشهر نفسه، وحاولت مندوبية الثقافة فيها أن تخرج بالحكاية من سياقها العملي إلى السياق العلمي.

وفي هذا الإطار، انطلقت اليوم الخميس بمدينة سوسة ورشة تفاعلية عربية حول ”الحكاية بين المكتوب والشفاهي“، بمشاركة: تونس ومصر والجزائر والمغرب والبحرين، وتستمر على مدى 3 أيام لتشهد عدداً من المداخلات العلمية.

وقال منسق الندوة في تقديمه لها: إن الحكاية ”الشعبيّة“ لا تزال تحتل مكانة مميّزة في السردية الشفهيّة والسردية الأدبيّة المكتوبة على حدّ سواء، وتدل استمرارية تواجد الحكاية ”الخارقة“ وحكاية ”الحوريات“ في المتن السردي الجمعي على أنّ الحكاية ”الشعبيّة“ تتواتر، عبر الأجيال المتعاقبة، بشكل منتظم. وهي في ذلك تحافظ، ظاهريّاً، على مضامينها المحوريّة الأساسيّة وعلى بنيتها الشكلية، تلك البنية التي استنبطتها البحوث النقدية وتبدو ثابتة ومشتركة في متون السردية الشعبية في مختلف الثقافات.

وتسعى هذه الندوة، إلى طرح مجموعة من الأسئلة التي تحوم، بالدرجة الأولى، حول إشكالية الحكاية التي يؤلفها الكهول للأطفال من جهة، وحول البدائل السردية للحكاية التي أصبحت موضع ”التقبل“ المفضل لدى الطفل العربي القارئ من جهة أخرى.

وتطرح الورشة التفاعلية عديد الأسئلة حول الوضعيّة الشفهيّة في السردية الأدبية عموماً، والسردية الشعبية خصوصاً في مجال الحكاية، وتتساءل عن مدى تأثير المكتوب في المتن السردي الشفوي على مستويي الشكل والمضمون، وعن المساحة التي أصبح يحتلها وبشكل تفاعلي، المصدر المكتوب في عملية الحكي، وخاصة بشأن متني الحكاية الخارقة وحكايات الحوريات، ومدى تأثير المكتوب في عملية إنتاج النص السردي البديل، الذي انتشر انتشاراً واسعاً منذ ميلاد الطباعة ثمّ الوسائط الرقميّة، وبينما لا يحوم شكّ في أنّ التناصّ أمر حادث بين المكتوب والشفهي منذ أن أصبحت الحكاية المطبوعة متداولة، فإنّ السؤال ما يزال قائماً حول الحكاية المطبوعة التي يتلقاها الطفل بالبلاد العربية.

وتبحث الندوة في العديد من المحاور ذات الصلة بالحكاية مثل؛ الأطر المنهجية لتناول السردية الشعبية، ووضعية كتب الحكايات للأطفال في البلاد العربية، ومضامين كتب الحكايات بين الموروث والمستحدث، والوسائط الرقمية ودورها في إنتاج البدائل السردية للحكاية، وانتقال كتب الحكايات بين المواطن الثقافية المختلفة (مترجمة أو بلغاتها الأصلية) ودورها في إنتاج النص السردي البديل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com