طلبة في بيروت يقاطعون أدونيس ويصفونه بشاعر البراميل المتفجرة

طلبة في بيروت يقاطعون أدونيس ويصفونه بشاعر البراميل المتفجرة

المصدر: بيروت - إرم نيوز

قاطع طلبة من كلية العلوم والآداب في الجامعة الأمريكية في بيروت أمس الأحد ندوة شارك فيها الشاعر السوري أدونيس؛ حيث رفعوا لافتات تندد بوجوده بسبب موقفه المثير للجدل من الثورة السورية منذ ولادتها، ووصفوه بـ ”شاعر البراميل المتفجرة“.

وفي الوقت الذي وصفت الكلية في كلمتها الترحيبية أدونيس أنه ”أحد أبرز رموز الحداثة في الشعر والنقد وفي نبذ التعصب والأيديولوجيا وفي الانحياز للتنوير“، فإن عدداً من طلبتها آثروا الترحيب به على طريقتهم من خلال مناشير تدينه وزعوها على الحضور قبل انسحابهم من القاعة بهدوء.

أدونيس بدا في الندوة التي حملت عنوان ”بيروت: الشعر والفضاء والأجنحة“، نخبوياً في مواقفه، فالشعر بالنسبة إليه هو وفق موقع ”المدن“ اللبناني، أداة للفرادة وليس للاستخدام ”المشترك العام“.

واتصف حديث أدونيس في هذه الندوة، كما في ندوات ومقابلات سابقة، بالتعميم، وخصوصاً في حديثه عن الثقافة العربية، رائياً أنها ”ظاهرة سيكولوجية وركام من المكبوتات التاريخية، والمعتقدات المسبقة، واليقينيات الخرافية“.

وتضمنت ورقة أدونيس في الندوة موقفاً إشكالياً آخر يتعلق باللغة العربية؛ إذ يرى أن غير العرب من أبناء الثقافات الكردية والسريانية والأمازيغية وغيرها أتقونها ”أكثر“ من أصحابها، وحلقوا بها إلى ”مستويات راقية في الشعر والسياسة والمعارف الإنسانية الأخرى“.

وفي معرض رده على الموقف الذي تبناه بعض الطلبة، في الندوة التي نظمتها الكلية احتفالاً بمرور 150 عاماً على تأسيس الجامعة الأمريكية، قال أدونيس ”كان من الأفضل من الإخوان الذين رفعوا الشعارات أن يجلسوا ويتحاوروا ويطرحوا أسئلتهم.. آسف أن هذا يحصل في قلب هذه الجامعة، لكن هذا لا يفاجئني إطلاقاً“.

بعض إجابات أدونيس لم ترضِ عدداً ممن تابعوا محاضرته، فلدى إجابته عن سؤال حول موقفه من الثورة السورية توقف عند تعريف الثورة، مسقطاً هذا التعريف عن ”الثوار“ في سوريا، منتقداً ثورة تغيب حقوق المرأة عن أدبياتها وبياناتها، وذاهباً إلى أن ذلك هو ”أكبر دليل على عدم ثوريتها“.

الكاتبة السورية غالية قباني علقت عبر صفحتها في موقع التواصل تويتر: ”يقول أدونيس للطلبة: لم يتم التأكد من الجهة التي استخدمت السلاح الكيماوي في غوطة دمشق“.. هل يحلم النظام بشاعر أفضل يعبّر عنه؟“.

أما الناشط زيادة ماجد فغرد على حسابه قائلاً: ”لم يكتب أدونيس شعراً منذ عقود. لم يكتب إلا مقالاتٍ في الصحافة السياسية. مع ذلك، يغضب من مُحاكمي الشعراء انطلاقاً من مواقفهم السياسية!“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com