ثقافة

"شعر هذه الأيام" في مرمى نيران الناقد صلاح فضل‎
تاريخ النشر: 19 أبريل 2016 11:40 GMT
تاريخ التحديث: 19 أبريل 2016 12:49 GMT

"شعر هذه الأيام" في مرمى نيران الناقد صلاح فضل‎

الكتاب يشير إلى أنَّ الشعر العربي تنازل تدريجيَّاً، وبشكل خاص منذ أواخر القرن العشرين،

+A -A
المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

يسلِّط الناقد المصري، الدكتور صلاح فضل في كتابه ”شعر هذه الأيَّام“ الذي يصدر قريباً عن دار ”غراب“ للنشر والتوزيع، الضوء على الواقع المتردِّي للقصيدة العربيَّة في تجلِّياتها خلال العقود الأخيرة.

ويشير الكتاب إلى أنَّ الشعر العربي تنازل تدريجيَّاً، وبشكل خاص منذ أواخر القرن العشرين، عن وظيفته النهضويَّة والإعلاميَّة التي كانت من أبرز سماته منذ بدايات النهضة العربيَّة.

ولم يقتصر تراجع النتاج الشعري العربي على الجوانب النهضويَّة والإعلاميَّة، بل تجاوز ذلك إلى التخلِّي عن وظائفه الاجتماعيَّة والثقافيَّة.

ويعزي الكاتب، التراجع في التزام الشعر العربي بقضايا مجتمعه، إلى انحسار دوره الوظيفي، وغياب الإقبال عليه في الحياة العامَّة.

وأدى اقتصار دوره على هامش جوانب الحياة السياسيَّة، وبعض النواحي الغنائيَّة، إلى انصراف الكثير من الشعراء العرب إلى بثِّ همومهم الفرديَّة، وعوالمهم الداخليَّة، في انفصال عن واقع مجتمعاتهم، وقضاياهم المصيريَّة.

ويرى المتحمسون لمبدأ الالتزام الفنِّي والأدبي أنَّ لجماليَّات الشعر صلة وثيقة بقضايا المجتمع، على عكس أنصار المدرسة ”البرناسيَّة“؛ أو مدرسة الفن للفن، التي تؤكِّد على أن الفنَّ والأدب لا يُقصد به أيُّ شيءٍ خارج عن غايته الحقيقيَّة، وهي الإحساس بالجمال، وإثارة الشعور به فقط، وكلُّ ما عدا ذلك طارئ عليه.

في حين يقول أنصار الالتزام، إن الشعر -كغيره من الفنون- ليس منعزلاً عن المجتمع، ولا يمكن له العيش دون بيئة ينشأ فيها، ويتبنى قضاياها، ومجتمع يتنفَّس فيه.

يُذكر إن الأستاذ الجامعي، صلاح فضل، ألَّف العديد من الكتب في الأدب، والنقد الأدبي، والأدب المقارن، زودت الباحثين برؤًى جديدة في الشعر والمسرح والرواية؛ أبرزها منهج الواقعيَّة في الإبداع الأدبي (1978)، تأثير الثقافة الإسلاميَّة في الكوميديا الإلهيَّة لدانتي (1980)، ملحمة المغازي الموريسكيَّة (1988)، مناهج النقد المعاصر (1996)، وغيرها من المؤلَّفات التي أثرت المكتبة العربيَّة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك