”التاون هاوس“.. هدم الأب الروحي للفن المعاصر في القاهرة – إرم نيوز‬‎

”التاون هاوس“.. هدم الأب الروحي للفن المعاصر في القاهرة

”التاون هاوس“.. هدم الأب الروحي للفن المعاصر في القاهرة

المصدر: نعمة عز الدين- إرم نيوز

تناول العديد من المواقع الأجنبية، تفاصيل هدم مسرح الـ ”تاون هاوس“ بـ القاهرة، خلال الأيام الماضية، مسترجعين كافة تفاصيل إغلاقه من قبل السلطات المصرية العام الماضي، كما استعرضت، المبنى الرئيس للفن المعاصر في القاهرة، والمكون من 5 طوابق، ويرجع تاريخه إلى عام 1890.

ففى إحدى الحارات المتفرعة من شارع شامبليون بوسط القاهرة، وتحديداً فى 10 شارع النبراوي، يقع ”تاون هاوس“، المكان الذي يحمل اسماً أجنبياً، وهو جزء لا يتجزأ من الخدمات الثقافية المرتبطة بمنطقة وسط البلد.

الشارع ينتهي بـ“حارة سد“، على يمينه ”صنايعية“ متخصصون في إصلاح السيارات، وعلى امتداده قهوة ”الخن“، التي تعتبر تجمعاً لمثقفي المنطقة، أما على اليسار فيوجد ”التاون هاوس“، الذي اختفى اسمه الأجنبي وسط كل الملامح المصرية المحيطة به.

وعلى الرغم من المنطقة الشعبية التي يقع فيها مبنى ”تاون هاوس“، إلا أن المسؤولين عملوا على إقامة مكتبة تبيع عدداً من الكتب العربية والأجنبية، التي تتناول موضوعات ثقافية رفيعة المستوى، وفي الغرفة المجاورة للمكتبة، مساحة كبيرة، تستخدم كمسرح للفنانين المستقلين، وهناك الغرفة الكبيرة نسبياً، فالشباب الذين يقفون فيها، يبيعون مجموعة من ”الإكسسوارات“ التي تحمل طابعاً مصرياً أصيلاً مثل أقراط أذن على شكل الكف، أو صينية شاي كُتب عليها بخط عربي عبارات مثل ”صباح الفل“.

حينما بدأ ”تاون هاوس“ نشاطه في مصر، لم تكن هناك مؤسسات ثقافية مستقلة، إذ كان العمل الثقافي والفني تحتكره الدولة، إلى جانب عدد قليل من الجاليريهات التي تعمل بشكل أساس في بيع التحف واللوحات.

اعتمد جاليري ”تاون هاوس“ في بدايته على التمويل والدعم من المؤسسات المانحة الأوروبية، ووضع منذ البداية خطين يحكمان عمله، الأول هو التنمية الثقافية، والثاني هو رعاية الفن المعاصر. ساهم ”تاون هاوس“ في إطلاق عشرات الأسماء، التي أصبحت علامات هامة في المشهد الفني المعاصر، كما غير من شكل الفن المعاصر وتعامل المؤسسات المحلية والأجنبية معه.

حينما بدأ التاون هاوس عمله، لم تكن أعمال كالفيديو آرت، أو التجهيز الفني، تلقى أي اهتمام من المؤسسات الفنية الحكومية، لكن التاون هاوس وفر الرعاية والتدريب لهذه الأعمال ولفنانين لا يمكن تقييم أو بيع أعمالهم الفنية.

وفي رد فعل لقرار الهدم، صدر بيان عن ”تاون هاوس“ عبر موقع التواصل الاجتماعى ”فيس بوك “ يوضح أن ”هاوس“ كان يعمل بشكل وثيق مع مستأجرين ومهندسين لضمان سلامة مستقبل المسرح، وفي غضون ذلك، أصبح الجاليري غير مربح، لذلك تم غلقه، ووسط جهود العديد من المثقفين، أعيد افتتاح الجاليري، حيث كان من المقرر استئناف انشطته يوم 4 أبريل الجاري ، ولكن نظرا لمزيد من الصعوبات الإدارية، ظل الجاليري مغلقاً.

وأكد “ ويليام ويلز “ المؤسس المشارك لـ ”تاون هاوس“ أن إغلاق المسرح بشكل دائم، يرجع إلى إحدى الشركات العقارية، وهى سوديك، التي سحبت التمويل بشكل نهائي.

يذكر ان ”تاون هاوس“ مؤسسة غير ربحية، هدفها نشر الثقافة بكل أشكالها، وتعتمد على التمويل الخارجي من المنظمات الثقافية الأوروبية، فمكان ”التاون هاوس“ يحمل فلسفة خاصة جعلته يضيف منطقاً آخر، ويصبح من نسيج المجتمع.

أما عن ساحة ”روابط“ فهي من مشروعات ”تاون هاوس“، وأكثرها شهرة، وهي عبارة عن مسرح أرضى متوسط الحجم، الإضاءة فيه مريحة للعين وليست مبهرة، وبه سماعات مواجهة للجمهور حتى لا تُحدث إزعاجا كبيرا، للبيوت المحيطة بالساحة، وأمام المسرح هناك أماكن الجمهور بنظام المدرجات لكي تتيح مشاهدة جيدة للعروض، خاصة أن المسرح أرضي، ويكسر الحاجز بين الجمهور والعرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com