مصر تحيي ذكرى ميلاد ورحيل الخال ”الأبنودي“ – إرم نيوز‬‎

مصر تحيي ذكرى ميلاد ورحيل الخال ”الأبنودي“

مصر تحيي ذكرى ميلاد ورحيل الخال ”الأبنودي“

المصدر: نعمة عز الدين- إرم نيوز

تستعد الإعلامية الكبيرة نهال كمال، رئيسة التلفزيون المصري الأسبق، وزوجة الشاعر الكبير الراحل عبد الرحمن الأبنودي، لإقامة احتفالية كبيرة في ذكرى ميلاده، تنطلق في مصر مساء الأحد المقبل تحتضنها دار الأوبرا، وتتضمن برنامجًا لأغاني الأبنودي، التي لحنها الموسيقار الكبير الراحل عمار الشريعي.

وقالت نهال: هناك سلسلة من الاحتفالات، التي تتوالى بذكرى ميلاد الخال، وأيضا بذكرى رحيله، حيث شهد هذا الشهر الحدثين معًا، وأضافت: ”أبلغني الكاتب الصحفي حلمي النمنم، وزير الثقافة، أن عددًا من الفعاليات الثقافية والفنية، سينطلق احتفالا بذكرى شاعر فذ أضاء واقعنا بإبداعه المحلق، حيث ستشهد عدة مؤسسات ثقافية، أنشطة تحاول تعريف الأجيال بالخال، وتلقي الضوء على تجربته الإبداعية الخصبة، ومختلف جوانب تراثه الشعري والنثري“.

ولد الأبنودي أو كما كان يحب أن ينادى ”الخال“ في 11 أبريل العام 1938، وتوفي في 21 أبريل العام 2015، وهو أحد أعظم شعراء مصر على الإطلاق، وهو آخر شعراء العامية الكبار، حيث تميّز بكتابة القصيدة والأغنية العاطفية والوطنية وأغاني الدراما على حد سواء، كما تميّز بلهجته الصعيدية وطريقة إلقائه المميزة، وكتب عددًا كبيرًا من الأغنيات الوطنية لعبد الحليم حافظ خاصة بعد نكسة 1967 وأشهرها ”عدّى النهار“ و”المسيح”و”أحلف بسماها وبترابها”.

ومن أشهر دواوين الأبنودي، ”الأحزان العادية“ و“جوابات حراجي القط“، الذي ضمّن فيه تجربة العمل في بناء السد العالي، فتأتي جوابات حراجي القط العامل في السد العالي إلى زوجته فاطمة أحمد عبد الغفار في ”جبلاية الفار“.

كما قام بجمع أشلاء السيرة الهلالية، من الشعراء الشعبيين في مجهود ضخم، استمر على مدار أكثر من عشرين عامًا من السفر في جميع محافظات مصر، ومتنقلاً بين ليبيا وتونس والمغرب، ليقدمها كاملة برواية الشاعر جابر أبوحسين، ويثري ساحة التراث الشعبي برافد هام من أصوله، لتصدر فيما بعد  في خمسة أجزاء في فترة التسعينيات.

وغنى ”الأبنودي“ للحب والخير والجمال، وللعوز والفقر والحاجة، وغنى للإنسان، لذلك كان أول شاعر عامية مصري، يفوز بجائزة الدولة التقديرية العام 2000، كما فاز بجائزة محمود درويش للإبداع العربي العام 2014.

ولن يستطيع أحد أن ينسى مقولة الشاعر الكبير ”الأبنودي“ الشهيرة: ”قول يا عم جابر“، فقد كان شاعرًا وروائيًا ومؤديًا للسيرة، من خلال ممارسته الطويلة، وتعمقه في مواقفها، وغوصه في معانيها النفسية، من خلال تقمصه لشخوص السيرة، لذلك سيظلُّ ”جابر أبو حسين“، علامةً مميزةً في تاريخ الإذاعة المصرية والسيرة الهلالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com