رحيل شاعر تونس أولاد أحمد بعد صراع مع المرض – إرم نيوز‬‎

رحيل شاعر تونس أولاد أحمد بعد صراع مع المرض

رحيل شاعر تونس أولاد أحمد بعد صراع مع المرض

تونس – قالت مصادر عائلية إن الشاعر التونسي البارز، الصغير أولاد أحمد، توفي، اليوم الثلاثاء، عن (61 عاما) بعد صراع استمر سنوات مع المرض.

وأولاد أحمد صاحب القصيدة المعروفة ”أحب البلاد كما لا يحبها أحد صباح مساء ويوم الأحد“، واحدٌ من أبرز الشعراء في تونس، وعرف أيضاً بمعارضته لنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي والإسلاميين الذين حكموا تونس بعد الثورة.

وبدأ أحمد تعليمه في كتّاب القرية، فتعلم القراءة، وحفظ القرآن ثمّ دخل المدرسة الابتدائية بمنطقة النوايل في سيدي بوزيد ومنها حصل على شهادة التعليم الابتدائي عام 1968.

ولم تكن هناك في تلك الفترة مدرسة ثانوية في مدينة سيدي بوزيد، فانتقل إلى ولاية قفصة لمواصلة تعليمه الثانوي. انتقل بعدها إلى العاصمة تونس، حيث واصل دراسته بالمدرسة العليا حتى حصل على شهادة منشط شباب. وفي عام 1978 عاد إلى سيدي بوزيد وحصل على شهادة البكالوريا، وسافر إلى فرنسا حيث درس علم النفس في جامعة ”رامس“.

وناضل أولاد أحمد ضد الاستبداد والقهر في تونس زمن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الأمر الذي جعله عرضة للمضايقة والفصل من العمل.

ونشر عدة كتب شعرية منها ”نشيد الأيام الستة“ (1984)، و“ليس لي مشكلة“ (1998)، و“حالات الطريق“ (2013)، وله كتابان في النثر هما ”تفاصيل“ (1991) و“القيادة الشعرية للثورة التونسية“ (2013).

وكان الشاعر التونسي قد بدأ تجربة الكتابة الشعرية في سن الخامسة والعشرين في أواخر السبعينيات، بعدما أنهى جميع مراحل تعليمه في تونس. ودافع منذ زمن طويل عن الحرية والكرامة الإنسانية ضد القمع والاستبداد. وسجن في منتصف الثمانينات، كما حجبت العديد من قصائده في عهد بن علي. وتولى إدارة ”بيت الشعر“ في 1993، لكنه رفض تكريما من بن علي.

ونهاية العام الماضي، كرّمت وزارة الثقافة الشاعر في حفل كبير ضم عدداً كبيراً من الساسة والمثقفين، اعترافاً لما قدمه من إنتاجات قيمة.

وأثناء اشتداد المرض به، كتب الشاعر الصغير أولاد أحمد من داخل المستشفى العسكري، قصيدة مؤثرة سمّاها ”الوداع“.

ويقول فيها ”أودع السابق واللاحق..أودع السافل والشاهق..أودع الأسباب والنتائج..أودع الطرق والمناهج..أودع الأيائل واليرقات..أودع الأجنة والأفراد والجامعات..أودع البلدان والأوطان..أودع الأديان…أودع أقلامي وساعاتي..أودع كتبي وكراساتي..أودع المنديل الذي يودع المناديل التي تودع ..الدموع التي تودعني أودع الدموع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com