قرطبة.. البوابة السحرية لروائع الخزف العربي

قرطبة.. البوابة السحرية لروائع الخزف العربي

المصدر: نعمة عز الدين- إرم نيوز

تشتهر مدينة قرطبة، بصناعة الخزف والفخّار، التي ترجع نشأتها وتطورها وبلوغها أعلى درجات الجمال والتصميم إلى العصر الإسلامي، فنجد العديد من الأواني الفخّارية اليدوية المزركشة بالورود، أو المرسوم عليها مناظر لأهم معالم المدينة، والأطباق الخزفية الرائعة التي رسم عليها صور للمسجد الجامع من الداخل والخارج، أو رسومات لزهور ونباتات يغلب عليها اللون الأزرق، وأعمدة مستوحاة من مدينة الزهراء أو من أقواس المسجد ذات اللونين الأحمر والأبيض على شكل حدوة الحصان، أو صحون كتب عليها كلمة الله، ومحمد عليه الصلاة والسلام.

1

قرطبة التي فاقت كل حواضر أوروبا مدنيةً، أثناء القرن العاشر الميلادي، كانت في الحقيقة محطَّ إعجاب العالم ودهشته، مثل فينيسيا في أعين دول البلقان، وكان السياح الذين يأتون من الشمال، يسمعون بما هو أشبه بالخشوع والرهبة عن تلك المدينَة، التي تحوي 70 مكتبة، وتسعمائة حمام عمومي.

وامتداداً لحضارة إسلامية إنسانية، علمًا وقِيَمًا ومجدًا، بزغ نجم مدينة قرطبة، كشاهدٍ حيٍّ على ما وصلت إليه حضارة المسلمين، وعزِّ الإسلام، في ذلك الوقت من التاريخ، وهو منتصف القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، يوم أن كانت أوروبا تغطُّ في جهل عميق.

2

قرطبة، ذلك الاسم الذي طالما كان له جرس مُعَيَّنٌ، ووقع خاصٌّ في الأذن الإسلامية، بل وفي أذن كل أوروبي آمن بالنهضة والحضارة الإنسانية.

وقال المقري: قال بعض علماء الأندلس:

بِأَرْبَعٍ فَاقَتِ الأَمْصَارَ قُرْطُبَةُ *** مِنْهُــنَّ قَنْطَرَةُ الْوَادِي وَجَامِعُـهَا

هَـاتَانِ ثِنْتَانِ وَالزَّهْـرَاءُ ثَالِثَـةٌ *** وَالْعلمُ أَعْظَمُ شَيْءٍ وَهْوَ رَابِعُهَا

ومدينة قرطبة تقع على نهر الوادي الكبير، في الجزء الجنوبي من إسبانيا، وقد أرَّخت لها موسوعة المورد الحديثة فقالت: ”أسسها القرطاجيون فيما يُعتقد، وخضعت لحكم الرومان والقوط الغربيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com