في ذكرى اغتيال الكاتب الجزائري.. "الطاهر جعوت"

في ذكرى اغتيال الكاتب الجزائري.. "ا...

يصادف اليوم ذكرى اغتيال الكاتب الجزائري البارز على يد تنظيم الإخوان في الجزائر.

المصدر: وداد الرنامي – إرم نيوز

في مثل تاريخ اليوم 26 مارس/آذار1993، أطلق مجهولون الرصاص على الكاتب والصحفي ”الطاهر جعوت“ وهو خارج من منزله بحي ”عين البنيان“ الشعبي حيث يقيم مع زوجته وطفلتيه الصغيرتين، وكان من أوائل المثقفين الذين قررت الجماعات الإسلامية التخلص منهم خلال العشرية السوداء بالجزائر، والتي تلت إلغاء نتائج الانتخابات التي فازت بها جبهة الإنقاذ الإسلامية العام 1991.

نقل الرجل إلى المستشفى العسكري بـ“عين نعجة“ وهو في حالة غيبوبة جرّاء إصابته البليغة على مستوى الذراع و الرأس، لم يستفق منها حتى فارق الحياة يوم 2 يونيو/حزيران 1993، ونقل جثمانه ليدفن قرب مسقط رأسه في ”ازفون“ بـ ”تيزي اوزو“ وسط جنازة مهيبة حضرها أغلب المثقفين الجزائريين، وتبعها حشد هائل من المواطنين.

وبعد العملية بوقت قصير، أعلن تنظيم الإخوان الجزائري في فرنسا أن مجاهدي الحرب المباركة قتلوا ”جعوت“. وتمكنت الشرطة الجزائرية من الكشف عن منفذي العملية، فأطلقت النار على ثلاثة منهم وتمكنت من اعتقال الرابع.

والذي قام باغتيال ”الطاهر جعوت“ مقابل 300 يورو تقريبا هو بائع سكاكر، تلقى أوامر من رئيسه المباشر في التنظيم، الذي يعمل ميكانيكيا متخصصا في إصلاح السيارات، هذا الأخير تلقى الأوامر بدوره من القيادة التي أخبرته أن الصحفي ”شيوعي وذو قلم حاد شديد التأثير على المسلمين“، حسبما جاء في اعترافاته التي بثها التلفزيون الجزائري.

ومن أهم مؤلفات الكاتب الراحل ”الباحثون عن العظم“ و“مخترع الصحراء“ و“الحراس“ التي فازت بجائزة المتوسط العام 1991، وتميز الجعوت بقلم صحفي قوي ومواقف سياسية جريئة لمع بها اسمه على صفحات ”الجيري اكتواليتي“ و“ريبورتر“، كما أنه من المؤسسين لجمعية ”الجاحظية“ والتي كانت من أكبر المؤسسات الثقافية الحرة في العالم العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com