الجيار: عبدالقدوس اختار المرأة لتوصيل الرواية العربية إلى العالمية (فيديو إرم)

الجيار: عبدالقدوس اختار المرأة لتوصيل الرواية العربية إلى العالمية  (فيديو إرم)

قال الدكتور شريف الجيار، أستاذ النقد الأدبي، إن الأديب الراحل إحسان عبدالقدوس، اختار المرأة لتكون الأنموذج داخل أعماله، في محاولة لتطوير الرواية العربية، لتصل إلى الشكل العالمي.

وأضاف الجيار، في حوار خاص مع إرم نيوز، إن عبد القدوس كان يطالب بحرية المرأة في العمل الروائي، وأظهرها كباحثة عن الحرية، مشيرًا إلى أن الأديب القدير الراحل تعرض للمساءلة جراء تعامله بجرأة مع مشاعر المرأة وأحاسيسها، وهو ما كان مخالفًا لطبيعة العادات والتقاليد الموجودة في مصر.

وأوضح، أن المرأة عند عبد القدوس تمثل مركزًا أساسيًا في أعماله، واختارها لإيمانه بأن التطور لن يتم إلا إذا تقدمت وشاركت في صنع القرار، مؤكدًا أنه على الرغم من أن الأديب الراحل اتهم بإباحية الكتابة، إلا أنه هزم النقاد خاصة بمقالاته الصادمة، التي كانت تهدف إلى تطوير المجتمع.

ولفت، إلى أن عبد القدوس، رصد السلبيات التي كانت موجودة بالمجتمع، وهناك فترة ابتعد فيها عن الكتابة الصحفية، واتجه إلى الرواية التي تجلى فيها، ووضع فيها أفكاره، مؤكدًا أن الأديب القدير كان كاتبًا متمردًا، وقد وقف أمام السلطة، وهاجم المسئولين، من خلال فيلمه ”يا عزيزي كلنا لصوص“.

وأردف الأستاذ الدكتور شريف الجيار، إن إحسان عبد القدوس بدأ عمله كسيناريست، وكتاباته تشبه السيناريو، وهي جاهزة للسينما، ونصه مرئي، ما أغرى الكثير من المخرجين لتحويل أعماله إلى سينما ومسرح وإذاعة، مشيرًا إلى أن عبد القدوس كان كاتبًا ذكيًا باختياره لغة معتدلة تصل للجميع.

وواصل حديثه قائلاً: ”عاش إحسان، أحاسيس مضطربة مع والدته السيدة فاطمة اليوسف، من خلال قضيتها التحررية، وكذلك قصة حب رائعة، تزوج فيها سرًا 3 أشهر، قبل إعلان الزواج رسميًا من محبوبته «لولا»، وتحدى بهذه الزيجة جميع القيم والعادات والتقاليد، معلنًا نجاح الحب في تتويج حياتهما، لتكون «لولا» أول وآخر قصصه“.

وتابع: ”عبر إحسان عبدالقدوس، من خلال رواياته، عن الطبقة البرجوازية والوسطى في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، والتي ظهرت في المجتمع المصري عقب ثورة 1952، وهو مجتمع تأثر بطريقة أو بأخرى بالظروف العالمية أثناء الحرب العالمية الثانية وما بعدها“.

وعقد الجيار، مقارنة بين ”سيسيل“، بطلة رواية ”مرحبًا أيها الحزن“، للكاتبة الفرنسية الشهيرة ”فرانسوا ساجان“، وبين نادية لطفي، بطلة ”لا أنام“، وكلاهما مراهقتان من أسرة متوسطة ثرية، تعيشان في مدرسة داخلية، إلا أن ”سيسيل“ تحاول التخلص من خطيبة والدها للحفاظ على حياتها البوهيمية، أما نادية، فتفعل ذلك حبًا لأبيها الذي لا تتصوره لغيرها أبدًا، فيما سمّاه يونج ”عقدة إلكترا“، وهي النوع المقابل لـ“عقدة أوديب“ لدى فرويد، ويكون بين البنت وأبيها.

يذكر، أن الأستاذ الدكتور شريف الجيار، ناقد وأكاديمي من مواليد القاهرة العام 1970، وعضو هيئة تدريس قسم اللغة العربية وآدابها، بكلية الآداب جامعة بني سويف، تخصص النقد والأدب المقارن، وحصل على دكتوراه النقد والأدب المقارن، قسم اللغة العربية وآدابها، بكلية الآداب جامعة عين شمس، في مارس 2003، وكان عنوان الرسالة ”روايات إحسان عبدالقدوس ذات الاتجاه النفسي، ومصادرها الأجنبية، دراسة مقارنة في التقنيات الفنية والتداخل الحضاري“، تحت إشراف أ.د صلاح فضل، حاصل على الدكتوراه في النقد الأدبي والأدب المقارن من مركز لغات وحضارات الشرق الأدنى من جامعة شيكاجو – الولايات المتحدة الأميركية، مايو 2010.


للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة