أدونيس: الأسد انتهى أخلاقيًا

أدونيس: الأسد انتهى أخلاقيًا

المصدر: متابعات- إرم نيوز

قال الشاعر السوري أدونيس، في مقابلة أجراها معه الموقع العربي لـ ”دويتشه فيلله“، بمناسبة منحه جائزة السلام (إيريش ماريا ريمارك)، إن الرئيس السوري، بشار الأسد، لم يعد قادرًا على الاستمرار وعليه الرحيل؛ مؤكدا أنه انتهى أخلاقيًا؛ في أول تصريح لأدونيس يذكر فيه بوضوح فكرة رحيل الأسد.

إلا أن الشاعر السوري المثير للجدل، لم يتوقف عند رحيل الأسد، دون أن يتساءل: ”لكن: من سيأتي بعده؟“، في إشارة إلى رفضه  للمقاومة السورية التي ينعتها بالأصولية المتطرفة، محملا إياها وزر ذبح الإيزيديين في جبل سنجار في العراق، متجاهلاً تنظيم داعش.

وأضاف: “ أستغرب مثلاً مجرد النظر إلى المشكلة السورية على أنها مشكلة نظام فقط، وألا تتم رؤيتها على أنها مشكلة ثقافية وحضارية وإنسانية. إن تغيير نظام ديكتاتوري بنظام ثيوقراطي لا يحل المشكلة، بل على العكس يعقدها“.

وردا على محاوره الذي لفت انتباهه بأنه ”يعطي انطباعاً بأن الأســـد هو الأقل سوءاً من غيره“، قال أدونيس إن ”هذا زعم لا أساس له، فأنا لم ألتق الأسد أبداً، لا الأب ولا الابن، وإن كنت ولدت علوياً فلا يعني أنني مرتبط به، ولم أكن موظفاً ولا خادماً في هــــذه الدولة“، مشيرًا إلى دخوله السجن العام 1955 لأسباب سياسية، وطرده من الفرع السوري في اتحاد الكتاب العرب، ومغادرة بلده إلى لبنان، ثم سفره عام 1985 للعيش في باريس في المنفى، المؤكدًا: ”لقد انتقدت بشدة النظام وأيديولوجيته وحزب البعث الحاكم“.

وكان منح أدونيس جائرة ”السلام إيرشا ماريا ريمارك” الألمانية قد أثار موجة جدل كبيرة على الساحة الثقافية لما يشتهر به الشاعر السوري من تأييده لنظام الأسد، وتأجل تسليم الجائرة المذكورة من شهر نوفمبر 2015 إلى 19 فبراير 2016، إلا أن هذا التأجيل لم يمنع من استمرار الاحتجاج على وضعه بين لائحة الفائزين بها، حيث رفض الكاتب نفيد كرماني طلب إدارة مدينة أوزنابروك المانحة للجائزة إلقاء كلمة في المهرجان، وقال كرماني في مقابلة مع صحيفة ”كولنر شتات أنتسايغر“، إنه على رغم تقديره أعمال أدونيس الأدبية، ينتقد ”تجاهله الوحشية التي يتعامل بها النظام السوري مع شعبه“؛ بحسب صحيفة الحياة.

كما رفضت رئيسة بلدية جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، جوزيبينا ماريا نيكوليني، استلام جائزتها الخاصة إلى جانب أدونيس للسبب ذاته، وحصلت نيكوليني على جائزة خاصة لمساهمتها المهمة في رعاية اللاجئين الهاربين إلى أوروبا.
وسبق لأدونيس أن حصل على جوائز ألمانية، أهمها جائزة الأديب الكبير غوته التي تمنحها مدينة فرانكفورت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة