شهادات عن تجربة الروائي المصري الراحل علاء الديب

شهادات عن تجربة الروائي المصري الراحل علاء الديب

المصدر: نعمة عز الدين – إرم نيوز

القاهرة – قال الروائي المصري، سعيد الكفراوي، إن الناقد والأديب الراحل علاء الديب يعد على مستويات عدة، قيمة في الضمير المصري، فهو المبدع الذي أغنى الأدب العربي بمشروع روائي وقصصي يشير للقيمة الإبداعية له.

وأضاف الكفراوي، مستذكرا مآثر الديب الذي رحل، الجمعة: ”هو واحد من أصحاب الضمائر الذي عاش طوال عمره لا ينتمي لسلطة أو مؤسسة أو مواقف سياسية حادة، بل كان الشخص صاحب الاختيار، لما يمثل قيمة للأدب والإبداع والفكر“.

ويعد الديب رفقة الناقد الراحل سليمان فياض والكاتب والناقد الراحل الكبير أبو المعاطي أبو النجا، الجسر الذي عبر عليه جيل الستينات إلى الحداثة.

وتابع الكفراوي في تصريح لإرم نيوز: ”برحيل العم علاء، تفقد الثقافة المصرية والإبداع العربي واحدا من المخلصين الذين أغنوا الوجدان والروح لهذا الوطن بالفن الرفيع والإبداع الجميل“.

وقال الروائي منتصر القفاش، إن ”علاء الديب شكل علامة في الصحافة المصرية وفي النقد الأدبي، بل صار قبلة يتوجه إليها الكتاب من أجيال مختلفة ليسعد حظهم بأن يكتب عن أعمالهم، فلم يكن مجرد ناقد يتابع الكتب بل كان صاحب ذائقة فنية أشبه ببوصلة تحدد الاتجاهات في الكتابة، كما أنها تحدد قيمة ومكانة كل كتاب وكاتب“.

وعن علاقته بالديب، أوضح القفاش: ”كتب عن روايتي (مسألة وقت) بعد أن كنت قد أرسلتها إليه بإيام قليلة، وفاجأتني المقالة التي كتبها في الرواية ومدى رؤيته العميقة على الرغم من أنني لم أقابله، ومرة أخرى كتب عن مجموعتي (في مستوى النظر)“.

واعتبر المخرج التسجيلي، طارق التلمساني، الذي يعمل بالمركز القومي للسينما، أن تجربة الديب في كتابة حوار فيلم ”المومياء“ للمخرج الراحل شادي عبدالسلام والذي أخرجه في 1969، رائعة.

وأشار التلمساني إلى أن الطبيعة الخاصة للمخرج وإيقاعه السينمائي، تجعل اختياره للراحل علاء الديب وكأنه شهادة على تفرد الأخير وقدرته الفذة في نقل اللغة السينمائية الاستثنائية لهذا الفيلم الخالد.

الروائي الذي غيبه الموت، الجمعة،، هو من مواليد عام 1939 في القاهرة، وحصل على ليسانس كلية الحقوق من جامعة القاهرة عام 1960 وله العديد من المجموعات القصصية منها  ”القاهرة“ عام 1964، ”صباح الجمعة“ عام 1970، و“المسافر الأبدي“ عام 1999، ولديه عدة روايات منها ”زهرة الليمون عام 1978، ”أطفال بلا دموع“ عام 1989، ”قمر على المستنقع“ عام 1993، ”عيون البنفسج“ عام 1999.

وترجم الديب العديد من الأعمال، منها: ”لعبة النهاية“ وهي مسرحية لصموئيل بيكيت عام 1961، ”امرأة في الثلاثين“ وهي مجموعة قصص مختارة من كتابات هنري ميلر عام 1980، ”عزيزي هنري كيسنجر“ (1976) وهي كتابات عن شخصية السياسي والدبلوماسي كسينجر بقلم الصحفية الفرنسية دانيل أونيل، ”الطريق إلى الفضيلة“ عام 1992، و“وقفة قبل المنحدر“ كما قام بكتابة حوار فيلم ”المومياء“ عام 1965  للمخرج شادي عبدالسلام.

وقد نال الروائي الراحل جائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة عام 2001.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com