الأوبرا المصرية تنجح باستمالة الشارع وتصل إلى الصعيد – إرم نيوز‬‎

الأوبرا المصرية تنجح باستمالة الشارع وتصل إلى الصعيد

الأوبرا المصرية تنجح باستمالة الشارع وتصل إلى الصعيد

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

نجحت دار الأوبرا المصرية بكسر الحاجز بينها وبين رجل الشارع العادي، والخروج من قالب تقديم الفنون للطبقة الكلاسيكية والارستقراطية، وتنويع الفنون والأعمال المقدمة، لتجذب جميع الطبقات والأعمار في أعمال شعبية وشرقية وغربية، مع الرهان على نجوم الغناء والموسيقى، وعدم الانحصار في لغة الفن الراقي، التي يصعب على المواطن العادي التواصل معها.

هذا الشكل الجديد لدار الأوبرا، جاء مع رئاسة الدكتورة إيناس عبد الدايم، التي استطاعت أن تمنح الأوبرا روحاً جديدة وتحييها في الشارع المصري، وكان لنا معها هذا الحوار.

– في البداية .. هل ما زالت الأوبرا وفنونها بعيدة عن المواطن المصري؟

عملنا خلال العامين الماضيين على إلغاء فكرة ”أنّ الأوبرا بعيدة عن الجمهور المصري“ بسبب ما تقدمه من فنون لا يجتمع عليها الجميع، هذه الفكرة تلاشت إلى حد بعيد، وأصبح هناك وجود جماهيري في مختلف الأعمال الفنية والأوبرالية والمسرحية والغنائية، التي لا تنشط فقط داخل دار الأوبرا، ولكن في مسارح تابعة لوزارة الثقافة.

– هل هذا التغير كان نابعاً من التحولات السياسية أم لأسباب خارجة عن عودة الجمهور للأوبرا؟

ما تعرّضنا له وقت حكم الإخوان جعلنا ندرك حجم المخاطر التي تعمل على استكمال إدخال الأفكار الظلامية التي عملت على تغيير الطبيعة المصرية منذ عقود، في حين أن المتغيرات التي تحدث في العالم دفعتنا إلى فتح الكثير من الأفكار المتعلقة بأنّ فنون دار الأوبرا يجب أن تكون قريبة من الشعب المصري، ولذلك فمن الممكن أن نقول على حكم الإخوان ”رب ضارة نافعة“، على الرغم من الحالة الصعبة التي عشناها.

– ما هو التحدي الأصعب للقائمين على دار الأوبرا في مصر؟

الأوبرا لا تنفصل عن المجتمع المصري بأحزانه وأفراحه، كان المهم لدينا العمل على زيادة العروض المتفاوتة في الأعمار لجذب الشباب، ورسالتنا الخاصة بالرقي والثقافة يجب أن نعمل بها وأن تكون قائمة بعيداً عن محاربتنا للتطرف من عدمها، كان هناك ضرورة للوصول إلى كل المناطق، وليس صحيحاً أن المصريين لا يحبون ما يقدم من الأوبرا، ولكن لم يكن هذا النوع من الفن قد وصل إليهم في الفترة الماضية حتى يحبوه أو يرفضوه.

 90

– ولكن هل سيظل التعامل مع جذب الجمهور للأوبرا في القاهرة والأسكندرية فقط؟

القاهرة هي صاحبة المشهد، ولكن نؤمن بالعمل خطوة تلو الأخرى، وكان مهماً أن نهتم بالقاهرة، وننتقل إلى المحافظات، لاسيما الصعيد، التي أصبح لها أوبرا في الأقصر، بعد أن صدر قرار إنشائها الأسبوع الماضي، واستهدافنا في الفترة المقبلة سيكون في الصعيد، من خلال الجامعات المصرية التي ستشارك في هذه الأنشطة، لأنه من المهم أن نجذب الرجل والمرأة الصعيدية إلى الأوبرا والمسرح ومشاهدة الأعمال اللائقة لتراثهم وحياتهم، فالأوبرا ليست جديدة على الصعايدة، وكانت موجودة في مدن الصعيد منذ 3 عقود، ولكن وصول الفكر المتشدد أثر عليها ومحا وجودها.

– كانت هناك نقطة فاصلة للأوبرا عندما قمتم بتقديم حفل افتتاح قناة السويس الجديدة..كيف كان الوصول لهذه النقطة التي أخذت إشادة عالمية من العروض التي قدمت في وقتها بشكل متنوع؟

افتتاح القناة الجديدة كان تحدياً لنا في الأوبرا، خاصة في مواجهة أزمة ضيق الوقت، وقد عرضنا الفكرة التي ستقدم خلال الاحتفالات على الدولة، وكان هناك تشجيع بسبب إحياء أوبرا عائدة، والوقت كان ضيقاً، ولكن الحماس والفرحة بإعادة إحياء أوبرا عائدة في الافتتاح الثاني للقناة بعد أن كان ظهورها الأول في الافتتاح الأول في عهد الخديوي إسماعيل منذ 150 عاماً، وكانت قمة السعادة مع النجاح، ويتضح ذلك بإشادة الذين حضروا بالعرض.

– هل الدولة غيرت نظرتها وتعاملها مع الفن الأوبرالي؟

هذا أكيد وواضح في الفترة الأخيرة، الأوبرا ليست ”باليه“ فقط، فهي تشمل الكورال والموسيقى العربية والموسيقى الغربية، ونعمل حالياً على جذب الأجيال الجديدة بعمل مسابقات لكشف المواهب في المدارس وقصور الثقافة، وبالتعاون مع المجتمع المدني.

– مصر كانت تعيش في الستينيات العصر الذهبي في الفنون والأوبرا من خلال مشاركة الفرق المصرية في الفعاليات الدولية بأنحاء العالم .. هل من الممكن أن تعود تلك الصورة؟

الفرق قائمة ولم يتراجع دورها، ونخرج بتلك الفنون وننتقي ما نقدمه، وذلك لتحسين صورة مصر التي شوهت في الكثير من الأوقات، وندرك رسالتنا في الفنون لكل بيئة، سواء في أوروبا أو أمريكا اللاتينية أو الدول العربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com