ثقافة

وسط الصعوبات.. الرقص التونسي يبحث عن هويته
تاريخ النشر: 31 أغسطس 2022 16:44 GMT
تاريخ التحديث: 31 أغسطس 2022 18:00 GMT

وسط الصعوبات.. الرقص التونسي يبحث عن هويته

لا يزال فنّ الرقص في تونس يبحث عن هويته وعن منفذ ليفرض ذاته كأحد الفنون القائمة، كالمسرح والموسيقى والسينما والرسم. يأتي ذلك وسط صعوبات جمة يواجهها بدءا بنظرة

+A -A
المصدر: إرم نيوز

لا يزال فنّ الرقص في تونس يبحث عن هويته وعن منفذ ليفرض ذاته كأحد الفنون القائمة، كالمسرح والموسيقى والسينما والرسم.

يأتي ذلك وسط صعوبات جمة يواجهها بدءا بنظرة المجتمع الدونية لمن يمارس فنّ الرقص، وضعف اهتمام وزارة الثقافة به رغم وجود طاقات هائلة، وفق ما يؤكده متابعون لهذا المجال.

والرقص في تونس كان منذ القديم يمارس بشيء من الخجل والتردد، وفق منسق عام الفنون الشعبية في تونس طارق العوني.

وتحدث العوني لـ ”إرم نيوز“ عن تاريخ نشأة الرقص في تونس وظهور ”البالي“ الذي مثل انطلاقة حقيقية للرقص التونسي، إلى حين ظهور الفرقة الوطنية للرقص عن طريق صالح المهدي.

وأكد أن ”هناك هوية للرقص التونسي على الأجيال القادمة أن تدركها“، مشيرا إلى أن ”هناك الرقص الشعبي التونسي والرقص البدوي والبتيني والعروبي إلى جانب الرقص المهذّب، الموجود في الأعمال المسرحية“.

وذهب الراقص الشعبي محمد إسلام فراتي إلى أن المجتمع التونسي ينظر إلى رقص الرجل على أنه ”عيب وحرام“ وأمر غير مستساغ، خاصة في الرقص الشعبي، رغم أنّه رقص تونسي أصيل.

ووفق آمال العويني، مدربة الرقص المعاصر، فإن هناك عدة أنواع من الرقصات، منها الرقص المعاصر، الرقص التقليدي، رقص الشارع.

وقالت إن ”الشباب يبتكرون عدة أساليب جديدة في الشارع أو في الفضاءات الخاصة وفي دور الثقافة والشباب، كما أتاح مسرح الشارع أيضا فرصة مهمة للشباب لإبراز طاقاتهم“.

من جهته، اعتبر الراقص والمختص في الفن الكوريغرافي عمر عباس أن ”الرقص المعاصر يتيح لك العمل في عدة مجالات تعبيرية فنية، تجعل الراقص أكثر من مجرد جسد يتحرك ويخلق جوا له وللمتابعين بل تجعله يتقمص دورا وشخصية محددة“.

وأشار إلى أن ”الكوريغرافيا تتطلب تكوينا أكاديميا“، مستحضرا أسماء بعض القامات في هذا المجال، ممن زاروا تونس وأشرفوا على ورشات تدريبية امتدت لأشهر.

وأكد طارق العوني أن صفة ”رقّاص“ تشرّفه، وإن اختلف سياق استعمالها، وإن بلغت درجة الإهانة.

واعتبر أن ”الرقص فن أصيل وأن هناك أساتذة في الرقص داخل تونس وخارجها، يكونون اليوم أجيالا، وبدورهم يمثلون تونس“.

ولفت إلى أن ”تونس نالت في شهر أيار/مايو الماضي جائزة أفضل فرقة راقصة في مهرجان انتظم في مصر“.

وتابع: ”ما أساء إلى قيمة الرقص التونسي أنّ الراقص يقف في مستوى ثان من خشبة المسرح“.

وأردف أن ”الرقص المعاصر لا يمثل الهوية التونسية وبإمكان الفنان أن يتصرف فيه كما يشاء“.

وأكدت مدربة الرقص المعاصر آمال العويني أنه ”لا يمكن تغيير نظرة المجتمع خلال سنة أو سنتين أو حتى عشر سنوات، وحتى تتغير هذه النظرة يجب تكثيف العروض والمهرجانات“.

وطالبت بأن ”يتجه الفنان الراقص نحو المدن الداخلية وأن يوصل للجمهور الثقافة التي يريد إيصالها“.

وقالت إن ”هناك عدة راقصين في تونس يملكون طاقات كبيرة رغم أنهم لم يتلقوا تكوينا في ذلك“.

وأضافت: ”هذه الفئة يمكن الاشتغال معها على تكوين فرق راقصة من خلال الورشات لتنمية مهاراتهم وصقل مواهبهم، حتى يتمسكوا بهذا الفن“.

وذكرت العويني أن ”على وزارة الثقافة أن تولي شيئا من الاهتمام لميدان الرقص، الذي اعتبرت أنه لا يزال ميدانا غير معترف به“.

لكنها أشارت إلى أن ”مدينة الثقافة وكذلك بعض الفضاءات الخاصة بصدد القيام بتجارب مهمة في مجال الرقص، إضافة إلى الجهود التي يبذلها الراقصون في العاصمة وفي مختلف المدن التونسية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك