”الدمى المتناحرة“.. قصائد نثرية تتضمن هلوسات وأخيلة وانتقادات للواقع – إرم نيوز‬‎

”الدمى المتناحرة“.. قصائد نثرية تتضمن هلوسات وأخيلة وانتقادات للواقع

”الدمى المتناحرة“.. قصائد نثرية تتضمن هلوسات وأخيلة وانتقادات للواقع

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

يتضمن ديوان ”الدمى المتناحرة“ الصادر حديثًا للأديبة الجزائرية سعاد سحنون، قصائد نثرية تركز على هلوسات وأخيلة وتتطرق لجوانب نفسية وانتقادات للواقع في الشرق.

والديوان من إصدارات دار ”إيكوزيوم أفولاي“ للنشر والتوزيع، الجزائر، ويقع في 60 صفحة من القطع المتوسط، وقدَّم له الناقد السعودي مشعل العبادي.

وقسمت الشاعرة الديوان إلى 3 أبواب؛ باب السكون والليل، وهو باب أوغلت فيه بالعتمة البشرية الشبيهة بليل دون نجوم، في محاولة لسبر أغوار النفس المشتتة الباحثة عن الهوية والحقيقة والحكمة المفقودة ووباء الجهل المتفشي فينا، لتُلبس الليل نظارة الوعي.

وحمّلت الشاعرة باب الوطن، جملة من العواطف والأسى على مصير البلدان العربية، وما يعصف بها من أزمات، مُحاولةً أن تجعل للماء مخيلةً يرقص فيها الدراويش إيمانًا وخشوعًا، متوسلة للأقدار ليُناول تلك المصائر المجهولة إشراقة تجلٍّ صوفي تغسل هموم العالم العربي وتزيل أسباب الشقاق والانقسام.

وحمل الباب الثالث اسم ”هلاوس“ وتضمن شذرات من الميثولوجيا، والتناص مع نصوص الملاحم الإغريقية، عادت فيه الشاعرة إلى هوميروس، مسقطة الخلافات السماوية في التراث على واقع الانقسام الذي نشهده في عصرنا الراهن.

وتقول الشاعرة في ديوانها:“لا أصعب من ساطور الذكرى يشق الليل شقًا/ الليل تباع فيه الأرواح لعوالم أخرى لتحمل معها حقيقة الإنسان اللامرئية/ تنامُ العقول المنهكة/ ووحدة شجرة التين/ المزروعة في زمن الانزلاق/ وتلك القمامة المتروكة وحيدة/ تحرس الأبواب“.

وعن تشتت النفس البشرية، تقول الأديبة الجزائرية:“أنا وبين ذاتي وخامسنا/ حقد دفين/ ومتون مشروخة/ وقلب ممزق/ ونسق محطم/ ومنهج سراب“.

وكتبت الشاعرة عن حب الوطن قائلة:“جِئْتُكَ يَا وَطَنِي الجريح أحملك/ كرضيعٍ كَفّنَتْهُ أمّه صَبَاَح وِلادتِهِ/ الوطنُ دمعةٌ نسكبها في بوتقةِ الوجعِ الأزلي/ الوطن كالغلاف الجوي/ إن تجاوزته فستكتوي بأشعة الغربة الحارقة/ وتندثر هويتك في المجهول/ فمَنْ هذا الذّي سيزاحمني الوجود؟/ سابق لأوانه هذا الجنين/ الملثم بغلاف المعنى/ هل جاءك نبأ تحولنا مسارنا الكروني؟/ صدقت نبوءة الشمس/ وارتكست  ظلامية القمر/ وتبرعمنا من جديد“.

وقالت سحنون:“في كل مرة أتوسل لدميتي العربية ألا تبكي، الدمية في ديواني تمثل البراءة ومعاناتها في وطن تختطف فيه وتغتصب وتنكل بجثتها، أتحدث عن ظاهرة اختطاف الأطفال في المغرب العربي، وأخص بالذكر وطني الحبيب الجزائر“.

وأضافت في حديث خاص لـ“إرم نيوز“، ”ديواني بمثابة صرخة قلقة في وجه وحوش بشرية تقتطع لحم الطفولة، مع إيلاء الفرد مزيدًا من الاهتمام، في محاولة لنبذ العنف أينما كان. الدمية أيضًا هي براءة لاجئة من بلد إلى بلد بسبب الحروب؛ وأتحدث هنا عن أطفال سوريا، والروينغا وغيرهم، وشبهت البشر عندما تنازعوا حول السلطة وتحولت قلوبهم أحجارًا بالدمى البشرية المتناحرة المتطاحنة حتى الموت من أجل المصلحة“.

 

الكاتبة في سطور

سعاد سحنون، أديبة جزائرية، تكتب في مجالات الشعر النثري، والقصة القصيرة، والمقالات، وهي حائزة على شهادة الماجستير في الفلسفة من جامعة باتنة، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وعلى الصعيد الاجتماعي متزوجة وأم لطفلتين، ويعد ديوان ”الدمى المتناحرة“ باكورة أعمالها الفردية المنشورة.

وشاركت في تأليف كتاب ”جميلات للشعر والإبداع“ إخراج الأديبة رزيقة بنت الهضاب، وفي تأليف كتاب ”مشاعل جزائرية“ للناقد مشعل العبادي، وفي تأليف كتاب ”صليل الحروف لديوان العرب“ للكاتب محمد وجيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com