متعة السفر عبر الزمن.. في فيلم ”avenger endgame“ للأخوان روسو

متعة السفر عبر الزمن.. في فيلم ”avenger endgame“ للأخوان روسو

المصدر: حسام معروف - إرم نيوز

رحلة جديدة من المغامرات يقدمها المخرجان“الأخوان روسو“، لروّاد أفلام الخيال العلمي والأكشن، وكذلك الدراما، بإطلاق فيلم ”avenger endgame“ قبل عدة أيام على المسارح الغربية، والصين.

ويعد ”avenger“ أضخم عمل سينمائي حتى الآن في 2019، إذ تم تقديم تقنية آي ماكس وثلاثي الأبعاد في الإنتاج الدرامي، الذي يقوم ببطولته: كريس إيفانز، وروبرت داوني، وسكارليت، وجوش برولين“ زانوس“ و روبرت داوني جونيير“ ستارك.

”حجارة“

وتتمحور أحداث الفيلم حول ”زانوس“ البطل الخارق الفضائي الذي يُقدم على قتل نصف سكان العالم، لقناعته بأن العالم سيكون أفضل لو قل عدده، حيث سيصبح من الممكن أن يعيش بقية السكان حياة أفضل. لكن ”ستارك“ وفريقه، من الكائنات البطولية الخارقة، يحاولون الانتقام من زانوس، ويخوضون مغامرة على المسرح الكوني، من أجل ملاحقة زانوس، وكذلك الحصول على الحجارة الستة، التي تعيد الأموات إلى الكون.

وتلك الحجارة هي: حجر الروح، وحجر الوقت، وحجر الواقع، وحجر الزمن، وحجر اللامحدودية، وحجر الحرية. ويتأجج الصراع بمجرد علم “ زانوس“ بملاحقة الأبطال له، ويتخذ كافة احتياطاته، لتدارك الأمر، فهو صاحب القدرات الخارقة، وكذلك الجيش العملاق المدافع عنه. لكن نقطة ضعفه غير المحسوبة تأتي من خلال ابنته، التي كانت ترفض ما يفعله، فتقوم بتزويد الأبطال و“ستارك“ بأماكن الحجارة، وبعد صراع يتم استرجاعها، بعد التخلص من ”زانوس“.

وقت أطول على كرسي السينما

الفيلم العملاق يأتي ختامًا لسلسلة من الأفلام لنفس فريق العمل، ولا تكن متشككًا بكم المتعة التي يمكنك الحصول عليها بينما تشاهد هذا الكم الرهيب من التجميع لأفكار الإثارة، بالإضافة إلى الصيغة الإنتاجية للفيلم. فلم يكن هذا العدد الضخم من الشخصيات التي شاركت بتنفيذ الدراما، إلا عبئًا على أي مخرج آخر، لكن وبشكل مبهر تمكن ”جو و أنتوني روسو“ من إجبار المشاهد على الجلوس ثلاث ساعات كاملة دون انقطاع، وكأنك تشاهد ثلاثة أفلام متواصلة.

وامتلك الفيلم مميزات تشكيلية ساهمت بجعله في مقدمة الأفلام لهذا العام في أمريكا، فلم  يغب عن أجواء الدراما الحالة التشويقية، فكان فريق العمل  الإنتاجي للفيلم على وعي كافٍ بأهمية اللعب على التسلسل الزمني المطول للفيلم، وكيفية خلق حالات تهدئة درامية، بين نقاط الذروة في الصراع الدرامي بين الأبطال.

ومن ناحية أخرى تمكن الفيلم من تقديم شخصيات ”ديزني“ مع الشخصيات الآدمية، بشكل يدعو للدهشة، وهو ما يعطي مساحة أكبر لجمهرة أفضل من المتابعين، حول الفيلم، لأنه بذلك يجذب كافة أفراد وأصناف العائلة بما فيهم الأطفال.

ويناقش الفيلم في صورته الواضحة إحساس الفقد عند الإنسان، ويقدم في أحداث مختلفة عجز الإنسان عن منع حدوث الفقد، ومن بعد ذلك منع تفشي أثره.

آلة الوقت

كما يقدم السيناريو الكثير من الأفكار والأسئلة الكبيرة، وفيه من الخيال الشاعري في التطرق إلى اتساع الكون من حولنا، بماضيه، وحاضره، وكذلك المستقبل. إذ تكون حاسة اختراق الوقت تعمل كبندول لدى المتلقي، بينما يسبح في الدراما المبهجة، فما يكون إلا حالة الذهول من سفر الأبطال عبر الزمن، بصيغ متفاوتة، وبنجاح مثير تمكن الوازع الإخراجي لدى الأخوين روسو، من تدارك الحيثيات الزمنية المفروضة على كل مشهد.

مزامنة العقول

فكريًا، لا يكف السيناريو عن تقديم الخيال، فلم يخلُ الحوار بين الأبطال من الكلمات الاقتباسية التي تعطي للمشاهد، بعد المتعة، معرفة تدفع للتفكير على غرابتها، فلطالما فكرنا بالحجارة، بسكونها، وألم التصادم بها، لكن الثنائي ”مكفيلي وماركوس“ يقدمان الحجر على أنه تاريخ للبشر، وتاريخ للكون. كما تم تقديم الحجارة مجازًا بأنها تحمل أسرار استمرار الإنسان على هذا الكوكب.

وقدم السيناريو أفكارًا فيها من الغرابة ما فيها، كفكرة ”المزامنة“ بين عقلين إنسانيين، من الممكن أن يكونا قد عاشا في زمنين مختلفين.

وعرض كذلك السيناريو الجدلية الأزلية بين الماضي والحاضر فيقول:“ طالما أن هناك من ينكرون الماضي، سيكون هناك دائمًا العاجزون عن قبول ما يمكن أن يكون“.

المدة المتوقعة للسيناريو

 من اللافت ظهور ”روبرت داوني جونيير“ وهو القائم بدور الرجل الحديدي، في مواطن عديدة مكثفة من الفيلم، ومن الواضح أنه وضع شروطه لظهور مكثف في أحداث الفيلم، وهو ما أشيع بشكل جدّي في أروقة المجتمع السينمائي الأمريكي.  وعلى الرغم من إتقان المخرجين لكافة الحيثيات الفنية والتقنية المصاحبة لإنتاج العمل، إلا أن الفيلم لو كان طوله أقل بـ40 دقيقة، فلن يفقد العمل رونقه، ولن يتم كسر الشكل المبهج المُقدم به.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com