هواجس الانتماء تُسيطر على إبداعات التونسيين في المهجر (صور) – إرم نيوز‬‎

هواجس الانتماء تُسيطر على إبداعات التونسيين في المهجر (صور)

هواجس الانتماء تُسيطر على إبداعات التونسيين في المهجر (صور)

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

تعيش مدينة الثقافة في تونس أجواءً مهرجانية خاصة في الدورة التأسيسية لأيام قرطاج للإبداع المهجري، وسط حضور جماهيري لافت، وبرعاية إعلامية من ”إرم نيوز“ و“فوشيا“.

واستعاد مشاركون وضيوف شرف في هذه التظاهرة، مشاهد من ثورة الياسمين التي أزاحت نظامًا عمّر طويلًا، لكن بروح تتأمل في حاضر تونس الجديدة ومستقبلها.

واعتبر مشاركون من ”تونسيي المهجر“ أن الالتفاتة الحكومية لسفراء الإبداع في الخارج، فعل محمود يأملون في استمراره بكثير من التوهّج والعناية الرسمية.

وتعهّد وزير الشؤون الاجتماعية، محمد الطرابلسي، بأن تظل أيام قرطاج للإبداع المهجري ”فضاءً خصبًا ومدعومًا برعاية حكومية لتثمين إبداعات أبناء تونس بالخارج، وتشجيعًا لهم للمساهمة في تحسين صورة بلادهم، والدفاع عنها بين الأمم“.

وبدوره، سجّل وزير الثقافة التونسي محمد زين العابدين، أن ”هذه الفعالية إيذان بنجاح الشراكات التي تقوم بها وزارته مع بقية هيئات الدولة ومكونات المجتمع المدني، لتطوير الحقل الثقافي والفني في البلاد“.

وقال مدير الدورة التأسيسية لمهرجان الإبداع المهجري، محمد أحمد القابسي، في تصريحات لــ“إرم نيوز“ إن ”تونس الجديدة المتجددة متصالحة مع أبنائها في الداخل والخارج، وهي إذ تهتم بإبداعاتهم فلأنها تؤمن أن مسيرة البناء والتشييد لن تتمّ دون توحيد الجهود“.

وشدد القابسي وهو أديب تونسي بارز، أن ظروفًا جيوسياسية دوليًّا وإقليميًّا تفرض على بلاده توطيد علاقتها بالمهاجرين التونسيين في الخارج، على اعتبار عودة الجدل بشأن قضايا الانتماء والهوية والإدماج.

وأبرز الدكتور القابسي أن الوضع الحالي يستلزم أيضًا تحويل الفعل الثقافي إلى أداة تنموية تفتح المجال فسيحًا أمام حق الاختلاف والتنوع والتسامح والتحرر بما يستجيب لتطلعات المبدعين وآمالهم، وفق تعبيره.

وبرمج المنظمون موائد مستديرة، ونقاشات مفتوحة مع أدباء وفنانين ومبدعين تونسيين في مجالات مختلفة، ضمن فعاليات هي الأكثر استقطابًا لتونسيي المهجر، وهي تدوم إلى غاية الـ18 من أكتوبر/تشرين الأول.

ويحتفي المهرجان بالإبداع المهجري من خلال معارض للكتاب والفنون التشكيلية والنحت، ولقاءات مع الكتاب المهاجرين مثل ”الحبيب السالمي“ و“أبو بكر العيادي“ في صرح ”مدينة الثقافة“.

ويستعرض مثقفون قدموا من أوربا والخليج العربي، إبداعاتهم الشعرية بينهم ”الطاهر بكري“ و“كمال بوعجيلة“ و“فردوس مامي“، إضافة إلى عروض موسيقية متنوعة.

كما جرى تكريم مجموعة فنانين مهاجرين مثل: آمال المثلوثي، وأحمد الحفيان، ودرة زروق، والناصر القطاري، والطاهر بكري.

وبين وزيرا الثقافة والشؤون الاجتماعية أن ”التجربة الديمقراطية في تونس تعتمد على أن تكون الثقافة مُحرّكًا أساسيًّا للتحول الاجتماعي وترسيخًا لقيم الحريات وحقوق الإنسان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com