”قلة الأدب“ تؤجل الإعلان عن الفائز بـ“نوبل الأدب“

”قلة الأدب“ تؤجل الإعلان عن الفائز بـ“نوبل الأدب“

المصدر: إبراهيم حاج عبدي – إرم نيوز

تتزاحم بورصة الأدب، في مثل هذا الوقت من كل عام، بأسماء الأدباء من الشرق والغرب، في محاولة لمعرفة اسم الفائز بأرفع جائزة أدبية على مستوى العالم، لكن الفضائح الجنسية التي عصفت بالأكاديمية السويدية العريقة، حرمت عشاق الأدب ومتابعيه من معرفة اسم كاتبهم الفائز بـ“جائزة نوبل الآداب“ للسنة الجارية.

وكان بيان سابق للأكاديمية، قالت إن إعلان اسم الفائز بالأدب للسنة الجارية سيؤجَّل، وهو ما يعني أن على متابعي أخبار الجائزة في هذه الفئة، الانتظار لعام كامل حتى يتجدد الموعد السنوي لجوائز نوبل للإعلان عن اسمين فائزين لعامي 2018 و2019.

ولأول مرة منذ عقود لجأت الأكاديمية إلى هذا الخيار، بعد الفضيحة الجنسية التي طالت الكاتب والمتعهد الثقافي الفرنسي جان كلود أرنو، وهو زوج عضوة الأكاديمية الشاعرة والكاتبة ”كاترينا فروستينسون“ التي اضطرت للاستقالة، لتتبعها استقالة رئيسة الأكاديمية سارا دانيوس، وأربعة أعضاء آخرين.

وتداعى الصرح الثقافي العتيد كأحجار الدومينو، بحيث لم يبقَ في اللجنة سوى 10 أعضاء من أصل 18 عضوًا، وهو ما يتعذر معه اتخاذ أي قرار بحسب لوائح الأكاديمية التي تشترط حضور الثلثين.

وكانت صحيفة سويدية كشفت تفاصيل الفضائح المتتالية، حين نشرت شهادات 18 امرأة قلن إنهن قد تعرضن للاعتداء أو الاستغلال الجنسي على يد أرنو، بل بلغ الأمر مزاعم بالاغتصاب في حالتين منها.

وسرعان ما تعاظمت كرة الثلج، إذ بدأت تظهر اعترافات وانتقادات من قِبل أعضاء الأكاديمية ذاتها، ”كشفت العفن في قلب الأكاديمية العريقة“،  فكثير من الاعتداءات وقعت، بحسب المزاعم، في شقق فاخرة مملوكة للأكاديمية في ستوكهولم وباريس.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل ثمة اتهامات بشأن تسريب أسماء الفائزين بجائزة نوبل للأدب، وما يعني ذلك من استغلال أموال المراهنات التي تصل إلى مبالغ هائلة.

وتعد هذه الفضيحة هي الأكبر التي تطال الجائزة منذ منحها لأول مرة في العام 1901، وقد جادل بعض أعضاء الأكاديمية بأن الجائزة يجب أن تستمر لحماية التقاليد، لكن آخرين قالوا إن المؤسسة ليست مؤهلة في وضعها الحالي لمنح الجائزة.

وفي مؤشر على التعافي التدريجي البطيء، اختارت الأكاديمية عضوين جديدين يوم الجمعة الماضي، في إطار جهود إعادة هيكلة المؤسسة لضمان قدرتها على العودة لعملها في اختيار الفائز بجائزة نوبل في الأدب.

وقالت الأكاديمية في بيان، إنها اختارت ”إريك رنسون“، وهو قاضٍ في المحكمة العليا السويدية، والروائية والشاعرة إيرانية المولد ”جيلا مساعد“ عضوين جديدين.

وتعد الأكاديمية السويدية أرفع مؤسسة ثقافية على مستوى العالم، ينتخب أعضاؤها الثمانية عشر أقرانهم، ولا يجوز، من الناحية القانونية، استقالة الأعضاء من الأكاديمية، لأن مدة العضوية فيها مدى الحياة، لكنهم يستطيعون وقف مشاركتهم في أنشطتها.

وتعد الأكاديمية من المؤسسات الثرية، إذ تقدر قيمة استثماراتها بنحو 143 مليون دولار، وتجلب العضوية فيها منافع مالية معتبرة، فهناك العديد من المزايا، تشمل شققًا في أفخم مناطق ستوكهولم، وحفلات العشاء، واستخدام مكاتب مبهجة، ناهيك عن السمعة النخبوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com