الأمم المتحدة تبدأ بإعمار منارة الحدباء التاريخية في الموصل

الأمم المتحدة تبدأ بإعمار منارة الحدباء التاريخية في الموصل

بدأت منظمة “اليونسكو” التابعة للأمم المتحدة بإعادة إعمار منارة الحدباء التاريخية في جامع النوري، التي تم تدميرها إبان الحرب ضد تنظيم داعش في مدينة الموصل في حزيران الماضي.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبار: إن”اليونسكو قامت بوضع سياج يحيط الجامع للحفاظ على الأجزاء المدمرة من المنارة”، وأشار إلى أن “الكلفة الإجمالية لإعادة إعمار المحافظة بلغت 350 مليار دولار”.

وبدوره أكد رئيس مجلس محافظة نينوى، بشار الكيكي، أن “أعمال تشييد المنارة ستبدأ الأسبوع المقبل، من قبل الفرق الهندسية المتخصصة، وبإشراف أساتذة من قسم التاريخ في جامعة الموصل”.

وأضاف، أنه “من المؤمل إعادتها إلى سابق عهدها بأقل من ثلاثة أشهر، بحسب الفرق التي تشرف على بناء  المنارة”.

وخلال المعارك التي جرت لاستعادة مدينة الموصل، ومع تقدم قوات جهاز مكافحة الاٍرهاب واقترابها من جامع النوري بمسافة 50 مترًا، أقدم مسلحو التنظيم على تفجير الجامع ومنارة الحدباء التاريخية، كما أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

والمنارة هي من ضمن جامع النوري الكبير، الذي شيده نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري وظل صامدًا ما يقارب 844 عامًا.

ويؤكد باحثون إيطاليون، أن المنارة التي بناها الملك نور الدين محمود زنكي مؤسس الدولة الزنكية، هي الأطول في العالم بين المنارات المائلة، إذ ترتفع إلى نحو 65 مترًا، بعرض17 مترًا.

وعمد تنظيم داعش منذ دخوله عام 2014 مدينة الموصل إلى تدمير الآثار والمعالم التراثية التي تتميز بها المدينة، فضلًا عن تهديم متحفها الذي يضم آثارًا آشورية تاريخية، ومجسمات أثرية، يعود بعضها إلى القرن الثامن قبل الميلاد.

كما دمر التنظيم تماثيل ضخمة من بينها تماثيل تعود إلى حضارات بلاد الرافدين، وتمثال للثور الآشوري المجنح داخل المتحف يعود تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد.