مجلة إسرائيلية تصدر عددًا خاصًا عن الثقافة الفلسطينية

مجلة إسرائيلية تصدر عددًا خاصًا عن الثقافة الفلسطينية

المصدر: رويترز

بدلا من صفحتها الأولى الفنية أو الساخرة تعرض مجلة تايم آوت تل أبيب في عددها الخاص لهذا الأسبوع صورة لحاجز أمني إسرائيلي مرتفع لدرجة أنه يحجب خط الأفق.

ولم تكتف تايم آوت تل أبيب بذلك لكنها غيرت أيضا اسمها على العدد الخاص فجعلته تايم آوت رام الله.

والإصدار الخاص جاء في ذكرى مرور 50 عاما على احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة ويختلف العدد الخاص بشكل جذري أيضا عن تناول تايم آوت تل أبيب الطبيعي للفنون والترفيه في قلب إسرائيل الثقافي.

وتسلط التقارير الصحفية التي أعدها صحفيون فلسطينيون ومصورون يعملون بالقطعة الضوء على صعوبات الحياة والثقافة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتتحدث صحفية شابة من غزة عن السهرات التي تتحدد أوقاتها وفقا لجدول انقطاع الكهرباء، وفي الضفة الغربية تنتظر مشغلة أسطوانات شهيرة ترخيصا بعيد المنال لتقدم عروضها في إسرائيل.

وقالت رئيسة التحرير نوف ناثانسوهن في مكتبها ”لا يعرف معظم القراء وكثير من الإسرائيليين ما يحدث الآن في رام الله والخليل وبيت لحم“. والمدن الثلاث تقع في نطاق نحو 130 كيلومترا من تل أبيب تلك المدينة الإسرائيلية الكبيرة على البحر المتوسط.

وقالت ناثانسوهن ”لا يعرفون كيف يبدو المشهد الفني والموسيقى وحياة المدينة، ونريد أن نعرض على قرائنا الحياة تحت الاحتلال على بعد نصف ساعة فقط بالسيارة من هنا في تل أبيب“.

وأضافت ”آمل أن تساعد معرفة الجانب الآخر في صنع تغيير وتدفع الشعب الإسرائيلي للتدبر الأمر أكثر“.

عدد دون إعلان

لكن كما يتضح من غياب الإعلانات، التي تمثل مصدر دخل مجلة تايم آوت تل أبيب مما يتيح لها توزيع الأعداد الأسبوعية مجانا، هذا العدد سياسي وغير دعائي.

وقالت ناثانسوهن ”لا نريد كسب المال لكننا نؤمن حقا بأن ما نفعله هو الشيء الصحيح“.

وعلى مدى ربع قرن من المحادثات الفاشلة لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وقعت أعمال عنف وانتفاضات وانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة الخاضع الآن لسيطرة حركة حماس.

وقالت ناثانسوهن إن مجرد مرور الصحفيين الفلسطينيين على نقاط التفتيش لمقابلة نظرائهم الإسرائيليين يمثل تحديا. كما أدت السياسة الداخلية الفلسطينية أيضا لضغوط على بعض الصحفيين الذين يعملون بالقطعة والذين ينشرون مقالات دون أسماء خشية اتهامهم في الداخل بالتعاون مع إسرائيل.

وقال طارق منصور وهو طالب في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية وأحد المشاركين في العدد الخاص إن المجلة تمثل فرصة لسماع أصواتنا.

وأضاف ”وجود مثل هذا الأمر في رام الله ووجود طريقة ونهج لنشر قصصنا وخبراتنا ليسمعها العالم بأسره… أمر مشجع“.

وتقول هاري ميرفي المتحدثة باسم تايم آوت جروب إن مجلة تايم آوت تل أبيب ضمن سلسلة عالمية تعمل في 108 مدن في 39 دولة ولها قراء يصل عددهم شهريا إلى 156 مليونا عبر كل المنصات.

وقالت ناثانسوهن إن المجلة أصدرت في إسرائيل 70 ألف نسخة من (تايم أوت رام الله) باللغتين العربية والعبرية ونحو ألفي نسخة أخرى بالانجليزية في الأراضي الفلسطينية.

وفي تل أبيب أحد أكثر المناطق تحررا من الناحيتين الاجتماعية والسياسية في إسرائيل لقي عدد المجلة الخاص صدى إيجابيا.

وقال أريك بيريتز وهو أحد سكان تل أبيب ”أنا مفتون جدا وأود معرفة المزيد عن حياة الليل وعن… شكل الحياة عموما في رام الله والمدن الفلسطينية الأخرى“.

وأضاف ”العالم العربي مثير للاهتمام جدا. رام الله بشكل خاص قريبة جدا لكن الوصول إليها لا يزال بعيد المنال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com