logo
أرشيف

لجنة الاستثمارات الأجنبية.. سلاح بيد إدارة بايدن لمواجهة "التغول" التكنولوجي الصيني

لجنة الاستثمارات الأجنبية.. سلاح بيد إدارة بايدن لمواجهة "التغول" التكنولوجي الصيني
08 يوليو 2021، 2:03 ص

تولي إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، اهتماما كبيرا للجنة حكومية أمريكية تراجع الاتفاقيات التجارية لصالح الأمن القومي، وذلك كجزء من خطة للتنافس مع الصين، بحسب ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وذكرت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها، أن "لجنة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة تتطلع إلى مشاركة معلوماتها من اللجان المناظرة لها في الدول الحليفة، كما تركز اهتمامها بصورة أكبر على أولويات الرئيس بايدن، بما في ذلك تأمين سلاسل الإمداد".

وأشارت الصحيفة إلى أنه في حزيران/ يونيو الماضي، أمرت اللجنة بتعليق صفقة استحواذ كان مخططا لها لمستثمر صيني على شركة "ماجناشيب" لصناعة أشباه موصلات، ومقرها كوريا الجنوبية، في قرار بهدف مراجعة الصفقة.

رؤية إدارة بايدن

وتمتد اختصاصات اللجنة إلى السلطات الموسعة والمركزة بشدة على الصين، والتي منحتها إياها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، التي حللت مسائل خصوصية البيانات لمستخدمي تطبيق "تيك توك" وكبحت الاستثمارات الصينية في التكنولوجيا الأمريكية.





ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تسمه أن "هذه المهام الموسعة تعني أن اللجنة المشكلة من عدة جهات والتي تقودها وزارة الخزانة الأمريكية، من المقرر أن تكون محورية في خطط الرئيس جو بايدن للمواجهة مع ثاني أكبر اقتصاد والمنافس المحتمل للولايات المتحدة".

وقال أيمين مير، مسؤول الخزانة السابق الذي ساعد في إدارة تحقيقات اللجنة من عام 2008 إلى 2018، إن "القرار الذي سيتخذونه (أعضاء اللجنة) بشأن أي معاملة، سيكون بناء على رؤية (إدارة بايدن) للأمن القومي".

توسيع الصلاحيات

وبحسب الصحيفة، فإنه خلال فترة طويلة من وجودها، راجعت لجنة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة الصفقات التي عُرضت عليها طواعية فقط، لكن دورها بدأ يأخذ منحى متشددا تحت إدارة الرئيس باراك أوباما، التي دقت ناقوس الخطر من الشراء الصيني المتزايد لشركات التكنولوجيا، وزاد تشددا خلال تولي إدارة دونالد ترامب.

ووسع الكونغرس من سلطات اللجنة عام 2018 بتشريع من الحزبين ليمنحها مزيدا من الصلاحيات للبحث عن الصفقات التي قد تضر بالأمن القومي للولايات المتحدة، والتي لم يتم تقديمها للمراجعة، فيما تواصل إدارة الرئيس بايدن إضافة أعضاء جدد إليها للبحث عن الحالات التي ترى أنه يجب التدقيق فيها، بحسب ما ذكرت الصحيفة.

وكانت شركة "ماجناشيب" إحدى هذه الحالات، إلا أن اللجنة لم تفصح عما دفعها للنظر في الاستحواذ على الشركة من قبل شركة من القطاع الخاص الصيني، وكذلك رفضت وزارة الخزانة التعليق على الأمر.

و"ماجناشيب" مدرجة ببورصة نيويورك، وتركز واشنطن اهتمامها بصورة كبيرة على السيطرة مع حلفائها على صناعة أشباه الموصلات على حساب الصين.

من جانبهم، قال مسؤولو "ماجناشيب" إن الصفقة لا تخضع للتدقيق الأمريكي لأن عمليات الشركة تتم في كوريا الجنوبية ومعظم مبيعاتها تقريباً وموظفيها في آسيا وألمانيا.

جهد مشترك

ونقلت الصحيفة عن هاري برودمان، العضو السابق في لجنة التجارة الخارجية، والذي يعمل الآن في مجموعة بيركلي للأبحاث والاستشارات، قوله: "بايدن يحاول أن يسرع من تركيز الولايات المتحدة على محاولة إعاقة مراكمة الصين لإنتاج أشباه الموصلات".





وتعمل الإدارة الأمريكية كذلك على إنشاء آلية لتبادل المعلومات حول الاستثمارات التي يحتمل أن تكون مقلقة مع الحلفاء الأجانب، فيما ستكون إحدى القنوات عبر مجلس التجارة والتكنولوجيا المشترك بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والذي تم إطلاقه خلال رحلة الرئيس بايدن إلى أوروبا الشهر الماضي.

وقال مسؤولون إن الولايات المتحدة رفعت أيضا مستوى التعاون في مراقبة الاستثمار في المناقشات مع شركائها في المجموعة الرباعية، وهي مجموعة تضم اليابان والهند وأستراليا، بحسب الصحيفة.

وعزز الحلفاء في أوروبا وأماكن أخرى إشرافهم على الصفقات الأجنبية، بدافع من تحركات الولايات المتحدة واصطياد الصين لصفقات الاستحواذ.

ففي العام الماضي، أصدرت ألمانيا قانونا يسمح للحكومة بمنع الاستثمار في الصناعات الرئيسية، وبخاصة الصناعات التكنولوجية الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والحوسبة الحكومية، لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وكذلك تبنت اليابان قانوناً جديدا يلزم المستثمرين الأجانب بإخطار الحكومة رسمياً قبل الحصول على 1% أو أكثر من شركة مدرجة في البورصة، بزيادة عن الحد السابق البالغ 10%.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC