إسرائيليون بمحيط معبر كرم أبو سالم
إسرائيليون بمحيط معبر كرم أبو سالمأ ف ب

تحت أنظار الجيش.. إسرائيليون يعيقون دخول مساعدات إلى غزة

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها اليوم الأحد، عن قيام مجموعات من الشبان الإسرائيليين المتشددين، جُلهم من المراهقين، بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم خلال تخييمهم قربه، وذلك تحت أنظار جيش الدفاع الإسرائيلي.

ورغم دعوة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إسرائيل إلى ضمان مرور المساعدات لغزة عبر معبر كرم أبو سالم، تؤكد الصحيفة أنه لا يوجد جهد واضح من قبل الجيش الإسرائيلي لوقف تجاوزات هؤلاء المتشددين.

وبشأن التفاصيل، أضافت الصحيفة: "بدأ شباب إسرائيلي ينتمي بعضهم إلى رابطة الدفاع اليهودية، التي أسسها في نيويورك الحاخام المتطرف مئير كاهانا، وصنفها مكتب التحقيقات الفدرالي كمنظمة إرهابية، بالتخييم قرب معبر أبو سالم لمنع أي شاحنات غذاء ودواء من الدخول إلى غزة تحت شعار (الحرب هي الحرب)"، وفق ما ذكر دي بريسر، وهو أحد الشباب المشاركين في إعاقة دخول المساعدات.

وقال بريسر الذي يعيش في مستوطنة يتسهار في الضفة الغربية، التي تشتهر بالعنف ضد الفلسطينيين المجاورين وتم اعتقاله عشرات المرات، بما في ذلك خلال المظاهرات المؤيدة للإصلاح القضائي المثير للجدل في إسرائيل: "لم تهتم الولايات المتحدة بالمدنيين عندما فجَّرت هيروشيما وناغازاكي.. مَن يُقدّم المساعدة لعدوه؟".

الجيش الإسرائيلي حوّل المعبر إلى منطقة عسكرية مغلقة
الجيش الإسرائيلي حوّل المعبر إلى منطقة عسكرية مغلقةأ ف ب

أما المراهق "بن شبات" فقال: "التكتيك يتعلق أيضًا بالتجويع. فعندما يجوع الجندي، فهو لا يقاتل بشكل جيد. أما فيما يتعلق بالأطفال، فلا أحد يستطيع أن يقول إن الأطفال سيّئون. لكن أطفال الماضي في غزة كانوا يقتلون ويغتصبون ويختطفون في الـ7 من أكتوبر/ تشرين الأول".

وأبدت الصحيفة استغرابها من عدم قيام الجيش الإسرائيلي الذي حول ظاهريًا على الأقل، معبر كرم أبو سالم إلى منطقة عسكرية مغلقة منذ أواخر شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، أو حتى قوات الشرطة، بمحاولة إيقاف أو ردع هؤلاء الشباب عن تعطيل سير دخول المساعدات، وذهبت إلى حد القول بأنهم يكتفون بمصافحتهم وتسهيل عبورهم.

ولفتت "واشنطن بوست" إلى أن معبر كرم أبو سالم يُمثل واحدة من نقطتي دخول فقط للأغذية والأدوية المنقذة للحياة إلى القطاع المحاصر، إذ تقول وكالات الإغاثة "إن المدنيين على شفا المجاعة، وإن الأسر في غزة تأكل العلف الحيواني من أجل البقاء".

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي أحال الأسئلة حول سبب السماح للشبان بالبقاء عند المعبر، إلى مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي وكالة وزارة الدفاع التي تشرف على الشؤون المدنية الفلسطينية ونقاط العبور، لكن المكتب لم يستجب لطلبات التعليق.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com