الجيش الكويتي يكشف حقيقة تسجيل تحذيري لحفارة عراقية في المياه الإقليمية

الجيش الكويتي يكشف حقيقة تسجيل تحذيري لحفارة عراقية في المياه الإقليمية

أصدرت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، اليوم الجمعة، بيانًا كشفت فيه حقيقة تسجيلات صوتية متداولة تتضمن مخاطبة قواتها لحفارة عراقية أثناء قيام الأخيرة بالحفر في المياه الإقليمية.

وقالت رئاسة الأركان في بيان رسمي إن "التسجيلات قديمة ويعود تاريخها، إلى 12 أيلول/ سبتمبر الماضي، حيث قامت إحدى الحفارات التابعة للشركة العامة لموانئ العراق بالحفر البحري في المياه الإقليمية دون تنسيق مع الجانب الكويتي".

وأوضحت في بيانها المنشور عبر موقعها الرسمي على "تويتر" أن "زورق دورية تابعة للقوة البحرية الكويتية طلب من الحفارة العراقية وقف الحفر".

وأضافت أنه "تم التعامل حينها مع الموقف من قبل القوة البحرية الكويتية واتخاذ الإجراءات التنسيقية اللازمة بين الجانبين لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا".

وجاء البيان عقب تداول حسابات إلكترونية على "تويتر" تسجيلات صوتية تتضمن مخاطبات بين القوة البحرية الكويتية والحفارة العراقية.

ووفقًا للتسجيل فقد حذَّرت القوة الكويتية الحفارة العراقية من عمليات الحفر لعدم التنسيق المسبق مع الجانب الكويتي وأخذ إذن من الجهات المعنية في الكويت، ليرد عليها شخص -من المرجح أنه المسؤول عن الحفارة- بأنه لا يتلقى تعليمات من أي جهة خارجية، وأن تعليماته يتسلمها فقط من القوة البحرية العراقية، وأن عمليات الحفر مستمرة.

ويُسمع في التسجيل المتداول حديث لأحد الأشخاص من الجانب العراقي وهو يوجهه لآخر، ويؤكد أن "هناك اجتماعًا في مجلس الوزراء، وأن هناك إجراءات ستتخذ، وأن الانسحاب ممنوع، وأنه إن بقيت الأزمة عالقة لليوم الثاني تدخل حفارة واحدة وتعود لتدخل الأخرى تجنبًا لتسجيل موقف ضعف من جانبهم"، وفق قوله.

وسبق أن أثار نواب عراقيون قضية الحدود البحرية مع الكويت، ففي العام 2019، هاجمت البرلمانية عالية نصيف الكويت عقب الكشف عن شكوى أممية عراقية ضد الكويت والتي تضمنت اتهام الكويت بأنها "تتبع سياسة فرض الأمر الواقع من خلال إحداث تغييرات جغرافية في المنطقة البحرية الواقعة بعد العلامة 162 في خور عبدالله من خلال تدعيم منطقة ضحلة (فشت العيج) وإقامة منشئ مرفئي عليها من طرف واحد دون علم وموافقة العراق".

وقالت البرلمانية نصيف آنذاك إن "رسالة العراق لمجلس الأمن تجاه الكويت محقة لكنها متأخرة جدًا، وإن اتفاقية خور عبد الله التي رفض 80 نائبًا التصويت عليها هي اتفاقية مذلة".

وبدورها ردت وزارة الخارجية الكويتية على قضية الشكوى العراقية، حيث ذكر مصدر مسؤول حينها "أن الوزارة تسلمت هذه المذكرة من الوفد الدائم لدى الأمم المتحدة بعد تسليمها إلى مجلس الأمن وقامت على الفور بالرد على هذه المذكرة".

وبيَّن المصدر "أن الكويت دعت العراق لحسم موضوع ترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162 باللجوء للمحكمة الدولية بقانون البحار والمنشأة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982".

وأوضح المصدر الوزاري "أن (فشت العيج) هي مساحة من الأرض مكونة طبيعية فوق سطح البحر وتقع في المياه الاقليمية الكويتية، وعليه فإن بناء المنصة حق سيادي للكويت في إقليمها وبحرها الإقليمي"، وفقًا لوكالة الأنباء الكويتية (كونا).

وفي نيسان/ إبريل الماضي، هاجم عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة البصرة علاء الحيدري قوات خفر السواحل الكويتية التابعة لوزارة الداخلية والمسؤولة عن حماية السواحل والمياه الإقليمية، واتهمها بالاعتداء على الصيادين العراقيين في منطقة "الفاو" وتعذيبهم والتنكيل بهم والتسبب بوفاة أحدهم.

وأثارت هذه التصريحات والتهديدات استياء الكويتيين، حيث طالب نواب مجلس الأمة بتحرك رسمي واتخاذ موقف تصعيدي دبلوماسي تجاه البلد الجار الذي سبق أن هاجم بعض سياسييه الكويت وأطلقوا تصريحات دفعت الكويت لتقديم احتجاج رسمي إلى بغداد.

وأعرب نائب وزير الخارجية الكويتي السابق السفير مجدي الظفيري عن رفض واستياء بلاده لتصريحات الحيدري، وقال خلال لقاء جمعه مع سفير جمهورية العراق لدى دولة الكويت المنهل الصافي إن "الادعاءات التي أثارها النائب العراقي بشأن الاعتداء على الصيادين العراقيين من الجانب الكويتي غير صحيحة، مؤكدًا سلامة الإجراءات المتبعة من قبل قوات خفر السواحل الكويتية".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com