إيمانويل ماكرون
إيمانويل ماكرونرويترز

"لوموند": ماكرون يواجه حرجاً سياسياً بعد دعوته لمسيرة ضد معاداة السامية

يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مأزقاً حقيقياً بشأن حضوره مسيرة للتنديد بمعاداة السامية تمت دعوته إليها من جانب شخصيات سياسية، من المنتظر أن تنطلق الأحد.

يأتي ذلك وسط انقسامات داخل الساحة السياسية الفرنسية بسبب نهج الدولة تجاه الحرب في غزة، وفق ما ذكرت صحيفة "لوموند"، في تقرير لها اليوم الجمعة.

وقالت الصحيفة إن "رئيس الجمعية الوطنية يائيل براون بيفيه، ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، أبلغا ماكرون، منذ الثلاثاء الماضي، بتنظيم مسيرة مدنية كبيرة ضد معاداة السامية، الأحد، لكنه لم يؤكد حضوره حتى الساعة".

واعتبرت "لوموند" أن "مسألة مشاركة ماكرون في حدث أطلقه لاعبان رئيسيان في الحياة السياسية، من اليسار واليمين، تكتسب أهمية في وقت تواجه فيه البلاد عودة للأعمال المعادية للسامية، منذ هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي".

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن "تسجيل أكثر من ألف حالة معاداة للسامية منذ بداية حرب غزة يشكل معضلة للرئيس الفرنسي ماكرون".

ونقلت الصحيفة عن يوناثان إرفي رئيس "المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية" في فرنسا، قوله: "سيكون من الجيد أن يكون ماكرون حاضراً، فهذا سيعطي بعداً تاريخياً لهذا الحدث".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى هذه المسيرة لأن اليهود في فرنسا بحاجة إلى سماع صرخة القلب والتضامن وروح الأخوة الفرنسية تجاههم في مواجهة معاداة السامية"، على حد تعبيره.

أخبار ذات صلة
فرنسا.. اعتقال مؤثرة لسخريتها من مقتل طفل إسرائيلي

وأكدت الصحيفة أن المسيرة ستشهد مشاركة رئيسيْن سابقيْن للجمهورية الفرنسية، هما نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند، ورئيسة الوزراء إليزابيث بورن، والعديد من رؤساء الوزراء السابقين، منهم جان مارك أيرولت، مانويل فالس، برنارد كازينوف، إدوارد فيليب، وغيرهم، ورؤساء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.

ويعتقد مانويل فالس، بحسب الصحيفة، أن "وجود رئيس الجمهورية سيعطي هذه المسيرة طابع الوحدة الوطنية، ويمنحها بعداً مهماً للتغلب على الانقسامات".

وأشارت الصحيفة إلى أن "الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران كان قد نظم مسيرة في 14 أيار/ مايو 1990 ضد العنصرية ومعاداة السامية، بعد تدنيس المقبرة اليهودية في كاربينتراس"، ووصفته بأنّه "صديق قديم لإسرائيل، وهو أيضا مؤلف خطاب الكنيست في آذار/ مارس 1982 الذي أطلق فكرة الدولة الفلسطينية.

وتظاهر رئيس الجمهورية في ذلك اليوم إلى جانب الطبقة السياسية بأكملها - باستثناء "الجبهة الوطنية" – ضد الفعل الذي كان يُنظر إليه في ذلك الوقت على أنه عودة لليمين المتطرف".

كما استحضرت الصحيفة أيضا خروج الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند في كانون الثاني/ يناير 2015 إلى الشارع، بعد أيام قليلة من هجمات "شارلي إبدو" التي خلفت 17 قتيلا.

واختتمت "لوموند" تقريرها بالقول: "إنّ ماكرون يقف اليوم في وضع محرج حيال المشاركة في المسيرة المنتظرة أو الامتناع عن ذلك، في وقت تسبب مواقفه من الحرب الدائرة في غزة انقسامات في الساحة السياسية".  

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com