وزير الإعلام اللبناني زياد مكاري
وزير الإعلام اللبناني زياد مكاري أ ف ب

وزير الإعلام اللبناني لـ "إرم نيوز": فرق نيابية متناحرة تعطل انتخاب الرئيس

أكد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، زياد المكاري، أن سبب الإخفاق في انتخاب رئيس للجمهورية، يتمثل في تعطيل النصاب، وهو السلاح الذي تستخدمه الفرق النيابية المتناحرة لتعطيل انتخابات الرئاسة.

ورجّح الوزير، في حوار مع "إرم نيوز"، أن يبقى زعيم "تيار المردة"، سليمان فرنجية، الأوفر حظًّا في انتخابات الرئاسة اللبنانية؛ لما يمتلكه من كتلة صلبة، لا تقل عن 50 نائبًا بالبرلمان، مضيفا أن "عدم جاهزية منافسيه تُعد نقطة قوة مهمة تدعمه".

ولفت المكاري إلى أن فرنجية قد يكون بحاجة إلى مزيد من أصوات النواب المسيحيين، رغم حصوله على تأييد عدد لا يُستهان به من النواب المسيحيين.

تهدئة الأوضاع

وعلى وقع زيارات الموفدين الدوليين إلى لبنان، خصوصًا زيارة وزير خارجية بريطانيا، ديفيد كاميرون، وما يمكن أن تحمله على صعيد الانتخابات الرئاسية، قال الوزير إن "جميع زيارات المسؤولين الدوليين إلى بيروت منذ بدء أزمة غزة، تهدف بشكل أساسي إلى تهدئة الأوضاع على جبهة الجنوب، وليس مساعدة البلاد في إجراء الانتخابات الرئاسية".

وأضاف المكاري أن "الأولوية لدى المجتمع الدولي هي الحفاظ على مصالح إسرائيل في المنطقة، وليس على المصلحة اللبنانية".

لبنان ليس ضعيفًا لإبرام أي اتفاق دون شروط
زياد المكاري

وتابع الوزير أن ذلك لا يعني أن "المجتمع الدولي ليس حريصًا على مصلحة لبنان، ولكن كل هذه الزيارات مرتبطة بتهدئة الأوضاع في جنوب البلاد أكثر من عملية طرح ونقاش عناوين تتعلق بملفات الداخل اللبناني".

محنة الدولة

وعن تقييمه للحراك العربي والفرنسي لإنهاء محنة الدولة، يرى المكاري أن "هذا الحراك، بجانب جهود اللجنة الخماسية، يعكس رغبة قوية في حسم ملف الرئاسة اللبنانية".

أخبار ذات صلة
إصابة جنديين إسرائيليين بصاروخ أطلق من لبنان

وأعرب الوزير عن إيمانه القوي بإمكانية إنجاز هذا الملف من الداخل، أكثر من الاعتماد على مساعدات خارجية، مشيرًا إلى أن "الفشل الذي تشهده البلاد لا يمنع من إنجاز ملف الرئاسة؛ لأن الجبهة الداخلية تُظهر قدرة أكبر على الإنجاز خلال الفترة الراهنة لو أرادت حسم هذا العنوان".

ورأى الوزير أن "الدعم الدولي عامل مساعد، لكنه ليس صاحب القرار".

لبنان لن يرضخ

وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة بشأن رفض لبنان مشروعًا إسرائيليًّا يقضي بانسحاب حزب الله شمالًا، قال المكاري إن "أي اتفاق مع إسرائيل لن يتم من خلال جهة واحدة، فلن يرضخ لبنان إلى أي شروط إسرائيلية".

وأشار المكاري إلى أن "أي اتفاق يجب أن يكون عادلًا؛ لأن لبنان لديه العديد من المطالب المرتبطة بمزارع كفرشوبا ومزارع شبعا، واحترام قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي تخترقه إسرائيل بصورة شبه يومية".

وأضاف الوزير أن "لبنان ليس ضعيفاً لإبرام أي اتفاق دون شروط".

نشوب الحرب بين لبنان وإسرائيل يُشكّل خطرًا على جميع دول الشرق الأوسط
زياد المكاري

وعن موقف حزب الله، قال المكاري، إن "وجود الحزب يُساعد لبنان على عدم الرضوخ لشروط إسرائيل، ويُتيح له التفاوض من موقع قوة".

وبسؤاله عن كيفية تعامُل الحكومة اللبنانية مع احتمالات نشوب مواجهة واسعة بين حزب الله وإسرائيل، أكد الوزير وجود لجنة انبثقت عن مجلس الوزراء تجتمع يوميًّا، وتعمل على خطة طوارئ لمواجهة أي سيناريوهات مرتبطة بغزة.

وأضاف المكاري أن "هذه الخطة تُراعي جميع الاحتمالات والتحديات المتوقعة"، مشيرًا إلى أهمية الاستعداد بقدر الإمكان لمواجهة أي هجوم إسرائيلي محتمل على البلاد.

أخبار ذات صلة
"التعاون الخليجي": تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي تعكس "فهما قاصرا"

وأكد الوزير أن نشوب الحرب بين لبنان وإسرائيل يُشكّل خطرًا على جميع دول الشرق الأوسط، ولن يكون أي بلد جاهزًا بنسبة 100%.

حرب غزة

وحول ضعف حكومة تصريف الأعمال في إدارة شؤون لبنان، قال المكارين إن "كل وزير داخل الحكومة قادر على إدارة وزارته بأقل الإمكانات في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها البلاد".

وأشار الوزير إلى أن "حرب غزة كانت من العوامل التي حالت دون تحسن الأوضاع في لبنان"، موضحًا أن "الحرب أكبر من لبنان؛ لأنها ذات نطاق إقليمي؛ لذلك ينتظر الجميع تسوية إقليمية لتحسين الأوضاع على المستوى الإقليمي والمحلي".

وأضاف المكاري أن "سلاح حزب الله بات له تأثير إقليمي، بعدما أصبح جزءًا من الإستراتيجية الدفاعية اللبنانية؛ لذلك ينتظر الجميع تسوية إقليمية تشمل هذا السلاح، في ظل المخاطر الناتجة عن حرب غزة التي قد تمتد إلى لبنان".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com