فيدرر يحظى بتكريم ملكي في ويمبلدون بعد دخوله التاريخ (فيديو)

فيدرر يحظى بتكريم ملكي في ويمبلدون بعد دخوله التاريخ (فيديو)

أبدى النجم السويسري المخضرم روجيه فيدرر سعادته بإنجازه التاريخي عقب انفراده بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز بمنافسات فردي الرجال لبطولة إنجلترا المفتوحة للتنس (ويمبلدون)، ثالث بطولات (جراند سلام) الأربع الكبرى، بعدما تُوّج بلقبه الثامن في البطولة اليوم الأحد.

وتغلب فيدرر /35 عامًا/ على الكرواتي مارين شيليتش بنتيجة 6 / 3 و6 / 1 و6 / 4 في المباراة النهائية للمسابقة اليوم، ليفض شراكته مع النجم الأمريكي المعتزل بيت سامبراس والبريطاني الراحل وليام رينشو، اللذين أحرزا اللقب سبع مرات، ويصبح أكبر لاعب سنًا يفوز بالبطولة منذ بدء عصر الاحتراف العام 1968.

وتحدث فيدرر، الذي تُوّج بلقبه التاسع عشر في بطولات جراند سلام الأربع الكبرى، عقب المباراة قائلاً: “ما هو أفضل بالنسبة لي من التتويج باللقب هو أنني ما زلت في حالة صحية جيدة “.

وأوضح فيدرر، الذي أعاد لقب ويمبلدون إلى خزائنه بعد غياب دام خمسة أعوام، قائلاً: “إنه شعور رائع ويعني العالم بالنسبة لي”.

وأضاف النجم السويسري: “من الرائع للغاية أن أعود مجددًا (عقب الغياب لمدة ستة أشهر للتعافي من إصابة بالغة في الركبة العام الماضي)، ومن المذهل حقًا أن أحصل على اللقب دون فقدان أي مجموعة طوال مسيرتي في النسخة الحالية للبطولة، ولا أستطيع تصديق ذلك حتى الآن”.

وشدّد فيدرر، بالقول: “الفوز بويمبلدون للمرة الثامنة أمر غير معقول، لا يمكن أن أصدق ما حققته”.

وتابع: “لا يمكن لأحد التأكد من قدرته على خوض نهائي آخر هنا، ولكنني آمل أن أعود وأدافع عن اللقب في العام المقبل”.

وأكد فيدرر: “ينبغي عليك أن تثق في إمكاناتك، و قدرتك على المضي قدمًا في الحياة، لقد حافظت على ثقتي وبقيت أحلم، إنه أمر رائع”.

وحقق فيدرر أكبر عدد من الانتصارات في ويمبلدون منذ بدء عصر الاحتراف عقب فوزه في 91 مباراة.

من جانبه، لم يتطرق شيليتش، الذي كان يأمل في تكرار إنجاز مواطنه جوران إيفانيسيفتيش الذي حصد لقب ويمبلدون العام 2001، للحديث عن معاناته من الإصابة خلال اللقاء، مشيرًا إلى أنه بذل أقصى الجهد طوال المباراة.

وصرّح اللاعب الكرواتي، الفائز ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة (فلاشينج ميدوز) قبل ثلاثة أعوام: “لقد قاتلت طوال اللقاء، لم أستسلم مطلقًا، وبذلت قصارى جهدي، وهذا كل ما يمكنني القيام به”.

وأضاف شيليتش: “كانت رحلة مذهلة هنا، وقدمت أفضل مستوى خلال مسيرتي، وأتمنى بالفعل العودة مرة أخرى إلى هنا، وأن أحاول من جديد”.

واستدعى شيليتش مدربه في المجموعة الثانية بعد مرور 50 دقيقة على انطلاق المباراة، وانهمر في البكاء عندما كان يتحدث مع أحد الأطباء قبل أن يضع رأسه في أحد المناشف.

ورغم محاولات شيليتش طوال اللقاء للحاق بفيدرر، إلا أنه عجز عن الاقتراب من منافسه، الذي فرض سيطرته المطلقة على المباراة، فيما تلقى اللاعب الكرواتي العلاج في وقت لاحق إثر معاناته من مشكلة في كاحل القدم على ما يبدو.

وحظي روجر فيدرر الملقب “بالأستاذ” بتكريم ملكي عقب تتويجه بلقبه الثامن في بطولة ويمبلدون للتنس أحد البطولات الكبرى في عالم التنس.

وفور خروجه من الملعب الرئيسي في نادي عموم إنجلترا صعد فيدرر إلى الشرفة الملكية ليتلقى ترحيبا كبيرا من الأمير وليام، دوق كامبريدغ الابن البكر للأمير تشارلز أمير ويلز من زوجته الأولى ديانا أميرة ويلز، وهو الثاني على ترتيب العرش البريطاني وزوجته كاثرين دوقة كامبريدغ.

وحضر الأمير وليام وزوجته المباراة وكانا يساندا فيدرر الذي يحظى بشعبية كبيرة للغاية في ملاعب ويمبلدون لا يضاهيها أي لاعب غيره.

وفي البداية احتضن فيدرر زوجته التي ساندته خلال المباراة النهائية أمام شيليتش بصحبة ابنتيهما التوأم ميلا روز وشارلين ريفا. وكانت الاثنتان حاضرتان في فوز اللاعب السويسري على البريطاني آندي موراي في نهائي عام 2012 الذي لم يحضره ابناه التوأم ليو ولينارت لكنهما حضرا لقاء اليوم.

كما تجول فيدرر بين عدد كبير بين المشاهير أبرزهم الاسترالي رود ليفر البطل السابق والذي أطلق اسمه على الملعب الرئيسي في بطولة استراليا المفتوحة.

وكذلك السويدي ستيفان ايدبرغ البطل السابق والمصنف الأول على العالم سابقا الذي طلب من فيدرر حمل الكأس وقد وافق الأستاذ  السويسري على طلبه بمنتهى التواضع.

وأنهى فيدرر جولته بالوقوف في الشرفة المطلة على ملاعب عموم إنجلترا لتحية الجماهير التي حرصت على الهتاف باسمه والتقاط صور له وهو يحمل الكأس.

ونال فيدرر، قبل 23 يوما من احتفاله بعيد ميلاده السادس والثلاثين، اللقب دون خسارة أي مجموعة على مدار أسبوعين ليصبح أكبر لاعب سنا يفوز بلقب ويمبلدون في عصر الاحتراف.