العالم يترقب.. الريال أم أتليتكو؟

العالم يترقب.. الريال أم أتليتكو؟

لشبونة- يلعب ريال مدريد الإسباني بجانب مواطنه أتليتكو مدريد المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا السبت على ملعب الضوء في العاصمة البرتغالية لشبونة وسط حضور متوقع لأبرز الشخصيات الرياضية والاجتماعية وحتى السياسية من مختلف دول العالم.

ولن تكون الموقعة الأوروبية، المواجهة القارية الأولى بين الجارين اللدودين، إذ سبق أن تواجها في الدور نصف النهائي من المسابقة ذاتها موسم 1958-1959، حيث فاز ريال ذهاباً على أرضه 2-1، وأتلتيكو إيابا 1-صفر، ما اضطرهما لخوض مباراة فاصلة أقيمت في سرقسطة وخرج ريال فائزاً 2-1 بفضل هدف سجله الأسطورة المجرية فيرينك بوشكاش قبل ثلاث دقائق على نهاية الشوط الأول، واضعاً فريقه في النهائي للموسم الرابع على التوالي.

ومن المؤكد أن تاريخ النادي الملكي يرجح كفته تماماً في موقعة السبت، التي ستشكل النهائي الثالث عشر له في دوري الأبطال، فيما حصل الريال على تسعة ألقاب سابقة.

وترجح الخبرة كفة الفريق الأبيض خصوصاً أن من يشرف عليه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي سبق وأن توج بطلاً لهذه المسابقة مرتين كلاعب في ميلان 1989 و1990، ومرتين كمدرب مع الفريق ذاته 2003 و2007.

في المقابل، لم يسبق لمدرب أتلتيكو الأرجنتيني دييجو سيميوني أن أحرز لقب هذه المسابقة كلاعب في صفوف أتلتيكو بالذات وإنتر ميلان ولاتسيو، لكنه تذوق طعم التتويج القاري بإحرازه كأس الاتحاد الأوروبي مرة واحدة، وكأس السوبر الأوروبية كلاعب، والدوري الأوروبي مرة واحدة، وكأس السوبر الأوروبية مرة أيضا كمدرب لأتلتيكو وذلك في 2012.

ويضم ريال في صفوفه لاعبين سبق لهما أن تذوقا التتويج في هذه المسابقة، وهما البرتغالي كريستيانو رونالدو، صاحب 16 هدفاً في المسابقة هذا الموسم (رقم قياسي)، والحارس إيكر كاسياس. وأحرز رونالدو اللقب عام 2008 حين كان في صفوف مانشستر يونايتد، حيث أدرك التعادل لفريقه في المباراة النهائية ضد تشلسي، الذي خسرها في النهاية بركلات الترجيح، أما بالنسبة لكاسياس فتوج بها عام 2000 ضد فالنسيا، وعام 2002 ضد ليفركوزن ولكنه كان لاعبا احتياطيا.

ومن المؤكد أن أتلتيكو سيتأثر بغياب دييجو كوستا في حال لم يتمكن الأخير من المشاركة، علماً أنه سافر إلى صربيا من أجل تلقي علاج قاس قد يسمح له بالتواجد إلى جانب رفاقه في لشبونة.

وفي الجهة المقابلة، يحوم الشك في ريال حول مشاركة قلب دفاعه البرتغالي بيبي والمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، فيما أكد أنشيلوتي أن رونالدو سيشارك منذ البداية رغم معاناته من مشكلة عضلية منعته من المشاركة في كافة الحصص التمرينية خلال الأسبوع الحالي.

وعبر أتلتيكو إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه فقط بعد 1974 حين سقط في المتر الأخير أمام بايرن ميونيخ.

وسيدخل إلى مواجهته مع جاره اللدود بمعنويات مرتفعة جداً بعد أن توج بلقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 1996، وذلك بإجبار برشلونة على الاكتفاء بالتعادل معه في معقله “كامب نو” بنتيجة 1-1 في المرحلة الختامية، في حين فقد ريال الأمل باللقب قبل الوصول إلى اليوم الأخير من الليجا.

وفي المجمل، تواجه ريال وأتلتيكو في 194 مناسبة على الصعيد المحلي، ويتفوق ريال بشكل واضح بـ102 فوزاً مقابل 46 تعادلاً و46 هزيمة.

لكن هذه الارقام لا تعني الكثير في موقعة لشبونة، خصوصاً أن أتلتيكو قدم موسماً رائعاً وهو الفريق الوحيد الذي لم يذق طعم الهزيمة في دوري الأبطال هذا الموسم، علماً أنه انتزع بطاقته إلى النهائي من معقل تشلسي الإنجليزي بالفوز عليه 3-1 إياباً بعد أن تعادلا سلباً في “فيسنتي كالديرون.”

أما بالنسبة لريال المتوج بطلاً لمسابقة الكأس المحلية على حساب غريمه الأزلي برشلونة والذي يخوض النهائي القاري الخامس والعشرين في تاريخه (خرج فائزاً في 15 منها)، فقد بلغ المباراة النهائية بنتيجة مدوية بعد أن سحق بايرن ميونيخ حامل اللقب 4-صفر إياباً في معقل الأخير، فيما انتهى لقاء الذهاب بفوزه أيضاً بنتيجة 1-صفر.

أما بالنسبة للموسم الحالي، فتواجها في أربع مناسبات، الأولى كانت في الدوري حيث فاز أتلتيكو في “سانتياغو برنابيو” بهدف سجله دييجو كوستا، المرجح غيابه عن مباراة السبت بسبب إصابته في المرحلة الختامية ضد برشلونة، والثانية والثالثة في نصف نهائي مسابقة الكأس حين فاز ريال بمباراتي الذهاب والإياب بنتيجة إجمالية 5-صفر، قبل أن يتعادلا 2-2 في المرحلة الـ26 من الدوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث